أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - الصهيونية العربية















المزيد.....

الصهيونية العربية


هاشم عبد الرحمن تكروري
الحوار المتمدن-العدد: 5588 - 2017 / 7 / 22 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصهيونية العربية
لم يأت هذا المصطلح من فراغ، لكن هو وليد تراكمات فكرية نفعية عند البعض، جعلت منهم ليس أتباع فحسب ، لكن حملة فكر متصهين كعقيدة توجه أقوالهم وأفعالهم، فالمعلوم أن الصهيونية حركة عنصرية تنتسب ولادة لليهودي النمساوي الأصل ثيودور هيرتزل، وكلمة "صهيوني" مشتقة من صهيون كلمة عبرية: ציון؛ وهي أسم جبل في القدس كما ورد في سفر إشعياء من التوراة المحرفة، فيما ورد أسم صهيون لأول مرة في العهد القديم عند الحديث عن النبي داود عليه السلام، الذي أسس مملكته في الفترة 1000–960 ق.م، فيما ينسب صياغة هذا المصطلح إلى الفيلسوف اليهودي ناتان بيرنباوم في العام 1890، لوصف حركة أحباء صهيون، وأقرت التسمية في المؤتمر الصهيوني الأول في العام 1897، وقد عقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل في شهر أغسطس 1897، وكان مزمعاً عقده في ميونيخ "ألمانيا"، لكن المعارضة الشديدة من قبَل التجمُّع اليهودي هناك والحاخامية في ميونيخ حالت دون ذلك، وقد عُقد برئاسة تيودور هيرتزل، الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطين البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قِبَل الدول الكبرى، وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، هي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني، والأساليب الثلاثة تعكس مضمون التيارات الصهيونية الثلاثة: العملية (التسللية)، والثقافية (الأثنية)، والسياسية (الدبلوماسية الاستعمارية)، وقد تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ العام 1882، وعقد المؤتمر الثاني أيضاً في بازل في أغسطس 1898م وبرئاسة أبو الصهيونية هيرتزل، الذي ركَّز هذه المرة على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود، وذلك بعد أن أعلن معظم قيادات الجماعات اليهودية في أوربا الغربية عن معارضتهم للحل الصهيوني للمسألة اليهودية، وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود، والزعم بأنها خصيصة لصيقة بكل أشكال المجتمعات التي يتواجد فيها اليهود كأقلية، وقد ألقى ماكس نوردو أخد مفكري ومنظري الصهيونية خطاباً أمام المؤتمر عن مسألة درايفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوربا الغربية وفي ظل النظم الليبرالية بعد انهيار أسوار الجيتو، كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم، وهو ما بدا واضحاً في تقرير موتزكين، الذي كان قد أُوفد إلى فلسطين لاستقصاء أحوال مستوطنيها من اليهود، فأشار في تقريره إلى أنهم يواجهون ظروفاً شديدة الصعوبة تستدعي المساعدة من يهود العالم كافة لضمان استمرار الاستيطان اليهودي في فلسطين، ولهذا الغرض، تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين، أما المؤتمر الثالث والذي عقد ببازل أيضاً في أغسطس 1899وبرئاسة ربيبه هيرتزل؛ الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إسطنبول وفلسطين، وهي الاتصالات التي عرض فيها خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني، وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية، كما ناقش قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم، كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محل الجهاز المؤقت، أما المؤتمر الرابع فقد عقد في لندن هذه المرة وفي نفس شهر انعقاده المتكرر "أغسطس" عام 1900 وبرئاسة هيرتزل أيضاً، و قد جرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم، وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر، وشهد هذا المؤتمر الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة، وبعد هذا التقديم التاريخي لنشأة الصهيونية نعرج على أهدافها المبكرة واستراتيجياتها وتفرعاتها، فالهدف الاستراتيجي الأول للحركة كان دعوة الدولة العثمانية السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها، وبعد رفض السلطان عبد الحميد الثاني عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاماً، وبعد ذلك تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن دون نتائج تذكر، بعد ذلك انتهجت الصهيونية سبيل الهجرة بأعداد صغيرة؛ وتأسيس "الصندوق القومي اليهودي" في العام 1901 والبنك "الأنجلو فلسطيني" في العام 1903، وقُبيَل العام 1917 اتخذ الصهاينة أفكارا عديدة على محمل الجد، وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن أخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة إسرائيل بالإضافة لأثيوبيا، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة إسرائيل في أوغندا. وتقسم الصهيونية إلى جناحين أساسيين: صهيونية استيطانية، وصهيونية تدعيمية، والصهيونية الاستيطانية هي التي تهدف إلى تجميع اليهود وتوطينهم في فلسطين؛ أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة؛ لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين، وإلى جمع الأموال من يهود الشتات، ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه؛ فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها من خلال مؤسسات مثل: "الهستدروت" والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة "الكيبوتس" والجماعات العسكرية المختلفة، مثل الهاغانا وغيرها، أما الصهيونية التدعيمية؛ فكانت تقوم أساساً بتكوين جمعيات مختلفة مثل "الجباية اليهودية الموحدة"، التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين، لكن الفريقين يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو "المنظمة الصهيونية العالمية، الوكالة اليهودية"، ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزدوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية، وتقوم الصهيونية على أسس رئيسة، منها: الإيمان بالإله الواحد وأن اليهود هم شعبه المختار والمسيح سوف يرسله الرب لتخليص شعبه والإنسانية بالإضافة إلى الإيمان بعودة اليهود إلى وطنهم الأصلي، ويبني اليهود المتدينون آمال المستقبل من العبرة بالماضي، فهم يفسرون التوراة بأن الإسرائيليين القدماء أضاعوا الأرض المقدسة بسبب ارتكابهم المعاصي ضد الآخرين، وبسبب تخليهم عن إلههم الواحد من أجل آلهة أخرى، فالصهيونية الدينية تختلف عن الصهيونية السياسية التي قرر منظروها في مؤتمر بازل عام 7918 العودة إلى الأرض المقدسة، ولم ينتظروا المعجزة الإلهية، حيث أن الصهاينة المتدينين لا يرون في أي مؤتمر سياسي طريقاً للعودة، وظهرت مواقف وأقوال متعددة من قبل اليهود، تشرح وجهة النظر الدينية الأرثوذكسية، كان من أولها عريضة بتسبيرغ الصادرة عام 5818التي جاء فيها "نحن لا نعتبر أنفسنا شعب بل جماعة دينية، ولذلك فنحن لا نتوقع عودة إلى فلسطين، أما الصهيونية الثقافية، أو الصهيونية الروحية، كما يطلق عليها أيضاً، تنبع فلسفتها في القومية اليهودية من أولوية التراث الثقافي والخلقي، واللغة العبرية، وعلى الرغم من الأهمية التي تعطيها لقضية تجميع اليهود في أرض الأجداد، فإنها ترفض الحصول على الأرض "فلسطين"، من خلال استدعاء الصهيونية السياسية حجة معاداة السامية ، أو الاحتجاج بالأوضاع المتردية التي تحيط باليهود اقتصادياً وسياسياً، وعوضاً عن ذلك، فهي ترى أن أعظم تهديد لبقاء اليهود في العقد الأخير من القرن التاسع عشر خاصة، يكمن في الضعف الداخلي للمجتمعات اليهودية، وفي فقدانها أي إحساس بوحدتها، وفي تداعي تمسكها بالقيم التقليدية والمثاليات، أما الصهيونية العملية التي اشتهرت كمصطلح في تاريخ الحركة الصهيونية، وكحركة نشيطة ذات برنامج واحد، بعد صعود هيرتزل وصعود برنامجه السياسي معه، فالصهاينة العمليون كانوا يرون في النشاط الدبلوماسي اللاهث وراء وعود وضمانات دولية مضيعة للوقت، لذلك عارضوا هيرتزل، وحصروا جهودهم في تنمية المستعمرات داخل فلسطين، والعمل على زيادة الهجرة إليها، حتى تفرض سياسة الأمر الواقع نفسها، إلا أن هذا لا ينفي وجود بدايات، ولو متعثرة، للصهيونية العملية، تندرج في نشاطات الحركة التي عرفت باسم "أحباء صهيون" ،أما الصهيونية السياسية فهي اصطلاح يستخدم للتمييز بين البدايات الصهيونية مع جمعية "أحباء صهيون" التي كانت شبه ارتجالية تعتمد على صدقات أغنياء اليهود وبين صهيونية هيرتزل التي حولت المسألة اليهودية إلى مشكلة سياسية، وخلقت حركة منظمة محددة الأهداف والوسائل، وتعتبر الدعوات الفكرية التي أطلقها رواد الصهيونية، ولاسيما بنسكر، حجر الأساس في قيام الصهيونية السياسية التي أطلقها هيرتزل عام 1897، وبمعنى آخر، فالصهيونية السياسية كانت قائمة، لكن في عالم النظريات، حتى جاء هيرتزل وحولها إلى حركة سياسية، وهناك من يكتفي بالإشارة إلى الصهيونية السياسية بالصهيونية فقط، غير أن نعتها بالسياسية قد نجم عن معارضة الصهاينة العمليين والثقافيين لهيرتزل، مما أدى إلى تمييز دعوته ونهجه على أساس كونها "الصهيونية السياسية" أو "الصهيونية الدبلوماسية" أما الصهاينة العماليين أو الاشتراكيين فيركزون على الجانب الاقتصادي والاجتماعي في وضع اليهود الناتج عن فقدان القدرة على الاندماج، لا على الجانب الديني من المسألة اليهودية. ولعل أهم تيارات المدرسة الصهيونية العمالية هي مدرسة غوردون التي ركزت على فكرة اقتحام الأرض والعمل كوسيلة من وسائل التخلص من عقدة المنفى، ووسيلة عملية لغزو الأرض، وصهر القومية اليهودية الجديدة، وبعد هزيمة وتفكك الدولة العثمانية في العام 1918 وبفرض الانتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الأمم في العام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداً؛ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان صهيوني في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها، وقامت المنظمة الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهكذا مهمة والضغط على الإنجليز كي لا يمنحوا الفلسطينيين استقلالهم، وشهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد الصهاينة المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين الصهاينة، وتزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة أن باستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذا مقولة "ألبرت أينشتاين" في العام 1933، وبعد صعود أدولف هتلر للحكم في ألمانيا، زاد تأييد اليهود للمشروع الصهيوني وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود، وبسبب تدفق المهاجرين الصهاينة إلى فلسطين، زاد مقدار الغضب العربي، وفي العام 1936 بلغ الاحتقان العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين بالدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية، وقد واجه الصهاينة الثورة العربية بتأسيس ميليشيات صهيونية بهدف القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض ،ومن أهم هذه المنظمات الهاغانا والأرغون.
ومن جانب آخر سعت الدول الاستعمارية لبناء معسكر لها في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها واستنتاجها ضرورة الانسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم ، وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين والتخلص من الصهاينة في أوروبا وباقي أنحاء العالم، وأعلنت القوات البريطانية نيتها الانسحاب من فلسطين في العام 7419، وفي 29 نوفمبر من نفس العام أعلنت الجمعية العامة تقسيم فلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية، وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. وقد شكّل هذا الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية؛ حيث إن أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل، هذه إذن الصهيونية بلغة مختصرة بسيطة، لكن ماذا بعد التأسيس وخلق وطن لمدعين في أرض شعب تمتد جذوره إلى الحضارة البازلتية؛ إلى ما قبل كنعان وقبل تأسيس التاريخ؟
لقد أصبحت الصهيونية دولة وتجاوز طموحها دولة في حدود فلسطين التاريخية، وأمست ترنو لدولة تمتد من النيل إلى الفرات، وحتى تزرع تلك الفكرة في أجيال الصهيونية المتوالدة حديثاً جعلت خريطة تلك الدولة الموهومة تحتل صورة إحدى عملاتها حتى تكون ملاصقة للعين الصهيونية يومياً، وبدأت بالتوسع يمنة ويسرا باحتلال ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية والجولان السوري وجزء من أرض لبنان الجريح، وامتدت للأراضي المصرية والأردنية، مع انحسارها جغرافيا فيما بعد دون الأرض المصرية مع الإبقاء على الأرض الأردنية بصيغة عقد استئجار طويل الأمد قد يمتد إلى يوم القيامة أو قبلها بقليل، وفيما بعد نحت الصهيونية منحى آخر تمثل بالاحتلال المشروع لتلك البقاع بشراء زعامة تلك الدول تارة كما حصل مع مصر ودول الخليج، وبث الفكر الصهيوني بين الفئة المتنفذة في الأقطار العربية حتى بدأنا نرى من يدعم ويؤكد على أفكار الصهيونية من أبناء جلدتنا المفترضين، وبدأت تتعالى تلك الأصوات الموبوءة بين الطغمة الحاكمة في بعض الدول العربية الداعية إلى وجود حق مشروع للصهاينة في فلسطين بل أكثر من ذلك إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من أرضه إكمالاً للحكم الصهيوني بالسيطرة عليها، وليس أدل على ذلك من دعوة وزير خارجية البحرين المتصهين إلى تهجير الشعب الفلسطيني وبناء جزيرة صناعية له في عرض البحر، بالإضافة إلى دعوة كلاب وخنازير الامارات الصهيونية وبلاد نجد إلى وصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب والدعوة للقضاء عليها ودعم الكيان الصهيوني بصفته دولة صديقة وجديرة بالاحترام، ولعل اعتناق بعض العربان للعقيدة الصهيونية والدفاع عنها أكثر مما كان يحلم به مؤسسيها أنفسهم، فمن يتبنى عقيدة أو أيدلوجية بعد عركته وخبرته بعقائد الآخرين يصبح أشد تطرفاً وعنصرية من أصحاب الصهيونية انفسهم، وما نراه الآن على الساحة العربية من دور للمتصهينين العرب أكبر دليل على ذلك، والقادم من أفعالهم أنكى وأشد...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,695,962
- كُنْهُ الله
- بناء منهجية بحثية تدمج بين العلم والدين والفلسفة...
- ما بين: ما أوتيتم من العلم إلا قليلاً؛ ومبرهنة جودل لعدم الا ...
- مبرهنة جودل على وجود إله...
- تاريخ الماء
- قانون رقم (0)؛ الخاص برواتب أعضاء المجلس التشريعي؛ والفئة ال ...
- قراءة روائية لإنجلترا البريطانية...
- قراءة في أُسس التنمية والتقدم...
- استرجاع الصوت والصورة من الماضي
- البندقية؛ رومانسية الزمن الجميل...
- بخارى؛ سمرقند، حلم الطفولة...
- هل يقيم حديث استخراج ذرية آدم من ظهره الحجة على البشر؟ أو أن ...
- استخدام الرسوم البيضاء وشراء المشاريع المنهارة والمفلسة بدول ...
- هل الروح أداة الاتصال بين الله والبشر؟
- صمت الإله
- حمورابي وتعاليم السماء
- عروة بن الورد؛ أبو الاشتراكية المغبون...
- كرة القدم؛ إله يُعبد من دون الله
- هل أشار القرآن الكريم إلى العالم دون الذري؟
- ما بين الخطيئة والشيطان


المزيد.....




- متهمة كافانو تبدي استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام مجلس الشيو ...
- قتيل بفيضانات في تونس
- الصين تغلق آلاف المواقع الإلكترونية
- تعرف على حكاية عرب الأهواز مع إيران
- إيران تحمل دولا خليجية -مدعومة من أمريكا- مسؤولية هجوم الأهو ...
- متهمة كافانو تبدي استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام مجلس الشيو ...
- تونس: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات
- خطف أفراد طاقم سفينة سويسرية في مياه نيجيريا
- دراسة: لا تقلق إذا كان أبناؤك من محبي التلفاز
- خطف أفراد طاقم سفينة سويسرية في مياه نيجيريا


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - الصهيونية العربية