أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - استفتاء لقيط !














المزيد.....

استفتاء لقيط !


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5584 - 2017 / 7 / 18 - 19:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تقرير المصير وحلم الوطن الكوردي شعور وليس شعار ، تغذت عليه الأطفال ، وأُهِلت لاجله الكبار ، فكان مطلباً لا يخضع للنزاع ولا يقبل الاختلاف ، وان اختلفوا في من يحمل رايته ، لانه واقعاً سيجعله يرث الوطن الكوردي لسنين عديده ، ولكنه الهدف الاستراتيجي المرحلي ، فهو هدف توارثه الأبناء عن الآباء ووضعوه موضع التنفيذ ، وهو مرحلي لشد الانتباه عن الصراعات التي تعصف بالإقليم ، بسبب خزانته الفارغة ، وساسته المتناحرون ، ورئاسته المنتهية ، ومديونيته الكبيرة
الانسان عليه ان يختار بين واقعين ، اما ان يكون كما يريد ضاربا ً زمكانيته وظروفه عرض الحائط ، او ان يكون كما يستطيع لا كما يحلم ، والخيارات المصيرية التي تحمل امال الشعوب يجب ان تراعي الخيار الثاني اكثر من سابقه ، لان الشعوب حينما تنتكس نتيجة الخيبات فهنالك شيءٌ يموت بداخلها وان استمرت ! ، حينما طُرح مشروع الاستفتاء لقيام الدولة الكوردية كان مأزقاً لمسعود اكثر مما كان مهرباً ، فالمشاكل تلف بأستفتائه من كل الجهات ، واصبح بين مطرقة الشركاء وسندان جمهوره !
الدساتير هي الكتاب المقدس للحكومات ، وهي ما تحدد ما يجب وكيف ومتى ، والدساتير العالمية التي كتبت للشعوب التي لها ميول إستقلالية راعت هذا الجانب ، فكل دستور يحدد متى وكم مرة يكون هنالك استفتاء حول استقلال جماعة معينة ، كدستور المملكة المتحدة الذي أجاز ان يكون هنالك استفتاء كل سنتين خاص بالاسكتلنديين اذا ما قرروا الاستقلال عن المملكة ، وهنالك دساتير تمنح هذا الحق مرة واحدة ، كيلا تفتح المجال امام النزاعات التي تهدد الامن القومي لهشاشة المجتمع ، ومن أمثلة هذا النوع من الدساتير هو الدستور العراقي ، الذي سمح بأجراء الاستفتاء مرة واحدة في ٢٠٠٥ ، حينما صوتت الاغلبية الساحقة من المكون الكوردي بالإيجاب والبقاء مع العراق الموحد بأقليم خاص بهم ، واذا ما أراد مسعود استفتاءه فعليه ان يجمع الاصوات الكافية ليعدل الدستور اولاً ، وليس ان يقرر مصير إقليمه !
الاستفتاء ليس رغبات وأمنيات ، وانما حالة حساسة تحدد مصير الشعوب والاوطان ، ولهذا فهي يجب ان تنظم بقوانين خاصة بالاستفتاءات ، تحدد اليات الاستفتاء ومواعيده وشكله والاجهزة المشرفة عليه سواء كانت وطنية او دولية ، وهو ما لم يكن بحسبان البرزاني ، فليس هنالك قانون ينظم الاستفتاء ويحدد آلياته ، وهو ما يحدد ان اولويات الاقليم متداخلة ويعاني من تخبط غير مسبوق ، سيكون له عظيم الأثر في مواقف الشركاء ، وسيحول الكثير من الاصدقاء الى المعسكر الاخر الذي سيجعل منه تخبطه اكبر من يتساهل مع تطلعاته !
الدولة الكوردية سترسم حدودها بالدماء ، قالها مسعود وصدق وان كان يكذب ! ، فحدود الاقليم توسعت بأتجاه المناطق المجاورة بنسبة ١٠٠٪‏ عن حدود الاقليم لعام ٢٠٠٣ ، وهو ما لن يسمح به قاطنوا هذه الاراضي بعد ان تسلحوا ونظموا صفوفهم جراء حرب داعش ، والعشائر ومن خلفهم لن يتنازلوا عن شبر واحد من أراضيهم فكيف بعشرات الاميال ، وهو ما سيخلق بيئة عدائية تغذيها اطراف خارجية مجاورة رافضة للإقليم لما له من تهديد خطير لأمنها القومي ، لان الحمى ستنتشر وان كانت اجواء الحدود الباردة ، وهو باب لا يجرأ احدُ على فتحه ، لانه سيفتح أبواب جهنم حتى على من يعتقد انه بعيداٌ عن لهيبها ! .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,382,423
- خريط العمل الوطنية في خطاب المرجعية / رابعا : رعاية المضخين ...
- خريط العمل الوطنية في خطاب المرجعية / ثالثا : مكافحة الفساد
- الخريطة الوطنية في خطاب المرجعية / ثانيا : المواطنة أساس الا ...
- كل عراقي داعشي مالم!
- النصر قاب قوسين أو حشد !
- ضبط الأداء يحفظ الدماء !
- السينما والواقع العربي والقضايا المصيرية !
- اكذوبة الحرب الخليجية !
- بقاء المفوضية او الطوفان !
- الصراع بين الخطاب الاسلامي والمدني في العراق
- اباحة قتل الاخر
- أولويات بناء الدولة
- بين العمامة والانتقاد
- وظائف الدولة في فكر شهيد المِحْراب ( رض ) ، الوظيفة الاقتصاد ...
- وظائف الدولة في فكر شهيد المِحْراب ( رض ) ، الوظيفة السياسية ...
- وظائف الدولة في فكر شهيد المحراب ( رض ) ، الوظيفة الدينية لل ...
- العراق يستقبلهم بعد ان عجزوا !
- للمرأة حقوق يا ليتها سُلبت !
- تناقضاتنا تستبيح دمائنا
- أعيدوا لنا طغاتنا وخذوا ديمقراطيتكم !


المزيد.....




- رسالة -شديدة اللهجة- من أمريكا لروسيا: نحن أعظم قوة بحرية في ...
- بقرار من السيسي.. السلطات المصرية تفرج عن آلاف السجناء
- شاهد: كاميرات المراقبة ترصد لحظة دخول جندي أمريكي سفارة كوري ...
- شاهد: كاميرات المراقبة ترصد لحظة دخول جندي أمريكي سفارة كوري ...
- خسائر -بوينغ- من توقف 737 ماكس عن التحليق تصل لمليار دولار
- علاقة عمرو دياب ودينا الشربيني على شاشات التلفزيون لأول مرة ...
- العقوبات الأمريكية على طهران... هل سيرتد السحر على الساحر
- ضجة في إسرائيل بعد أغنية فلسطينية ساخرة (فيديو)
- إثيوبيا تعلن رسميا موقف -سد النهضة- بعد سقوط الرئيس عمر البش ...
- ما حقيقة موقف العراق من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيرا ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - استفتاء لقيط !