أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - خريط العمل الوطنية في خطاب المرجعية / ثالثا : مكافحة الفساد














المزيد.....

خريط العمل الوطنية في خطاب المرجعية / ثالثا : مكافحة الفساد


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5582 - 2017 / 7 / 16 - 20:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الفساد ليس مجرد سرقة للاموال ، او التهرب من الضوابط الإدارية والاحتيال على القواعد القانونية بطرق احترافية ، وانما للفساد امتدادات تهدد واقع البنية الاجتماعية من جهة ويهدد مستقبل الأجيال القادمة من جهة اخرى ، فالبنية الاجتماعية يتم نخرها من الداخل بفعل هذا الفساد ، لان المسروق دائماً وابداً هم الطبقة الفقيرة ، والتي لا تستطيع ان تتحمل اي ضغط مادي إضافي ، كونها وصلت الى مستويات خطيرة وكبيرة من الفقر بسبب انخفاض المدخولات وارتفاع الأسعار لدرجة كبيرة ، مما يؤدي الى انحرافات كبيرة قد تكون على حساب الدين والاخلاق او العرف او حتى الشرف بصورة اخرى ، مما يجعل المجتمع بحالة انحدار وتفكك لما لهذا الفساد من قدرة على هدم الأسس التي يقوم عليها المجتمع ، وهنا تكمن خطورته الاجتماعية
اما ما يرتبط بمستقبل الأجيال القادمة ، فان الفساد يتسبب بدمار البنى التحتية لجميع مناحي الحياة الصحية والانتاجية والتعليمية والأمنية ،،،،، ألخ ، وهنا نتحدث عن البنى التعليمية كمثال وليس الحصر ، اذ ان بقاء التعليم على حالته المتواضعة والمتراجعة بملاكاته وبناياته ومناهجه ، يهدد مستقبل الأجيال القادمة التي ستضطر لدراسة مناهج غادرها العالم منذ عدة عقود ، مما يجعلها تبتعد اكثر مما ابتعدنا عن الركب الحضاري العالمي ، وكلما تأخر مكافحة هذا الفساد كلما زادت الفجوة بين مجتمعاتنا والمجتمعات الاخرى ، ولهذا فان محاربة الفساد إنما هي محاولة لتأمين مستقبل اطفالنا وأحفادنا ، ومكافحته تقع على عاتق الجميع وبجميع المستويات ، من المؤسسات الحكومية الى المؤسسات التشريعية ومنظمات المجتمع المدني وصولاً الى كل فرد من افراد المجتمع ، لان مكافحته تكاملية نظراً لاستشرائه في أوساط ومجالات كبيرة وكثيرة ، حتى اقترب من ان يكون ثقافة مجتمعية ، وما لم تتحول مكافحته الى ثقافة مجتمعية أيضاً فان القضاء عليه سيكون صعباً ان لم يكن شبه مستحيل !
وهذا ما أكدت عليه المرجعية الدينية العليا في خطبتها الاخيرة بتاريخ ١٤/ تموز ، من ضمن مجموعة من النقاط التي اشرتها لتكون خريطة العمل الوطنية للمرحلة القادمة ، حيث اشارت الى ان مكافحة الفساد الاداري والمالي وتجاوز المحاصصات الطائفية والفئوية والحزبية واعتماد مبدا الكفاءة والنزاهة في تسنم المواقع والمناصب ضرورة وطنية قصوى ، ولا فرصة امام العراق للنهوض من كبوته مع استمرار الفساد بمستوياته الحالية واعتماد مبدا المحاصصة المقيتة في ادارة الدولة .



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخريطة الوطنية في خطاب المرجعية / ثانيا : المواطنة أساس الا ...
- كل عراقي داعشي مالم!
- النصر قاب قوسين أو حشد !
- ضبط الأداء يحفظ الدماء !
- السينما والواقع العربي والقضايا المصيرية !
- اكذوبة الحرب الخليجية !
- بقاء المفوضية او الطوفان !
- الصراع بين الخطاب الاسلامي والمدني في العراق
- اباحة قتل الاخر
- أولويات بناء الدولة
- بين العمامة والانتقاد
- وظائف الدولة في فكر شهيد المِحْراب ( رض ) ، الوظيفة الاقتصاد ...
- وظائف الدولة في فكر شهيد المِحْراب ( رض ) ، الوظيفة السياسية ...
- وظائف الدولة في فكر شهيد المحراب ( رض ) ، الوظيفة الدينية لل ...
- العراق يستقبلهم بعد ان عجزوا !
- للمرأة حقوق يا ليتها سُلبت !
- تناقضاتنا تستبيح دمائنا
- أعيدوا لنا طغاتنا وخذوا ديمقراطيتكم !
- الانبطاح سلوك حضاري !
- أغلبية مضطهدة


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - خريط العمل الوطنية في خطاب المرجعية / ثالثا : مكافحة الفساد