أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طارق عيسى طه - مرور تسعة وخمسين عاما على ثورة 14 تموز 58















المزيد.....

مرور تسعة وخمسين عاما على ثورة 14 تموز 58


طارق عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 5583 - 2017 / 7 / 17 - 12:26
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مرور تسعة وخمسين عاما على ثورة 14 تموز 58
لقد قامت الثورة نتيجة الظلم الذي مارسه نظام الحكم وسياسته التعسفية تجاه أبناء ألشعب ألعراقي وحرمانهم من ابسط الحقوق الديمقراطية وألأنسانية لا بل ألأستهزاء بالشعب وتحديه وفرض ألأتاوات عليه , ان 70% من ألشعب ألعراقي يعيشون في ألأرياف ونظام الحكم هو نظام شبه أقطاعي يقوم الشيوخ باغتصاب حقوق الفلاحين أقتصاديا حيث أن معدل دخل الفلاح السنوي 30 دينار ويعيش الشيوخ في بذخ القصور الفارهة والسيارات الحديثة وبعضهم كان يملك مطارا خاصا مثل ألأمير ربيعة في الكوت ويبعثون اولادهم للدراسة في الخارج , ويمنعون هجرة الفلاح الى المدن و بالرغم من المنع هذا فقد هاجرت جموع الفلاحين الى بغداد واكثرهم خلف السدة حيث يعيشون في أماكن قذرة في صرائف , وكانوا مهددون بفتح مياه الفيضانات عليهم لينتقلوا الى مناطق قريبة من السدة ينتظرون جفاف المياه ليعاودوا الكرة للرجوع الى اماكنهم خلف السدة والا فانهم يعرضون انفسهم للعقاب , خلف السدة خالية من اي اثر للبنى التحتية , وممن اقوال الزعيم عبدالكريم قاسم باننا نهدف لرفع مستوى الفقراء ألأقتصادي وألأجتماعي وبالفعل قام ببناء مدينة الثورة والتي بدلت اسماءها حسب الظرف السياسي الراهن 2 الظلم السياسي وغياب الديمقراطية وتعطيل الدستور وقد قال الشاعر الكبير الرصافي شعرا مطلعه( علم ودستور ومجلس أمة كل عن المعنى الصحيح محرف ) أنتهجت الحكومة في العهد الملكي سياسة منع التظاهرات وقامت بارتكاب المجازر الدموية في عام 48 عندما قمعت الوثبة وارتكبت مجزرة الجسر التي سقط فيها عددا كبيرا من الشهداء ,وقامت بقمع تظاهرات ألأنتفاضة عام 52 وسقط العديد من الشهداء واعلنت ألأحكام العرفية واستلم رئيس اركان الجيش نوري الدين محمود رئاسة الوزراء وقد بعث له احد المواطنين بتهنئة تم اعلانها في اذاعة بغداد ( تسعيركم الشلغم اثلج صدورنا سيروا على بركة الله ) واتبعت حومة نوري السعيد سياسة محاربة ومنع الاحزاب من حق ممارسة حياتها التي ضمنها له الدستور , منها منع الحزب الشيوعي العراقي من ممارسة عمله واعدام قادته شنقا حتى الموت عام 1949 , لا بل محاربة باقي الاحزاب بتهمة الشيوعية وقد حاربت قادة ليبراليين ديمقراطيين مثل جعفر ابو التمن وكامل الجادرجي ,قامت حكومة نوري السعيد بارتكاب المجازر بحق السجناء السياسيين في سجن بغداد والكوت , والغت نتائج الانتخابات عام 54 بعد رجوع نوري السعيد من لندن والتي حصل فيها اربعة عشر نائبا معارضا على مقاعد في مجلس النواب , لقد مارست حكومة العهد الملكي سياسة التبعية للاستعمار ودخلت الاحلاف العسكرية كحلف بغداد ,حيت انها وقفت لجانب الانكليز في حرب قناة السويس عام 56 كانت الطائرات البريطانية المقاتلة تطير من الحبانية لتقصف المواقع المصرية , مع العلم بان الشعب العراقي انتفض في تظاهرات عارمة في بغداد خاصة , اذكر منها حصار كلية ألأداب والعلوم حيث شاركت فيه مع السادة طلال عمرموفق , نوزاد نوري , فؤاد نوري حيث استعمل الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع . كل هذه الاسباب المذكورة تظهر غضب الجماهير العراقية وتطلعهم لعملية تغيير جذري يضمن حرية المواطن التي ينص عليها الدستور المحنط أنذاك وقد تشكلت جبهة الاتحاد الوطني عام 57 ولم تكن شروطها تعجيزية وهي كالاتي .
1 تنحية وزارة نوري السعيد وحل المجلس النيابي.
2 الخروج من حلف بغداد وتوحيد سياسة العراق مع الدول العربية المتحررة .
3 مقاومة التدخل الاستعماري بشتى انواعه واشكاله وانتهاج سياسة عربية مستقلة اساسها الحياد الايجابي .
4 اطلاق الحريات الديمقراطية الدسورية
5 الغاء الادارة العرفية واطلاق سراح السجناء السياسيين والمعتقلين والموقوفين السياسيين واعادة المدرسين والموظفين والمستخدمين والطلاب المفصولين لاسباب سياسية.
وكنتيجة حتمية لكل هذه المحاولات الشعبية المستمرة والتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب العراقي على مذبح الحرية كانت ثورة 14 تموز تتويجا لأمال وأماني المناضلين وعلى راسهم الفقراء والمعدمين ألذين تحسن دخلهم وارتفعت مستويات معيشتهم بشكل ملحوظ , لقد استقبلت جماهير الشعب العراقي الصاخبة الثورة منذ ساعات ولادتها ألأولى , بعكس التحركات ألأمريكة والبريطانية وانزال قواتهم العسكرية في الاردن ولبنان , كان موقف الاتحاد السوفييتي السابق الذي قام بمناورات عسكرية احال الليل الى نهار معززا ذلك ببيانات تهديد لكل من تسول له نفسه بألأعتداء على الجمهورية الوليدة .وقد انجزت الثورة وفي فترة قصيرة لا تتعدى الاربعة سنوات والنصف ما يلي
1 الخروج من حلف بغداد
2الخروج من منطقة النفوذ الاسترليني
3اصدار قانون النفط رقم 80
4اصدار قانون الاصلاح الزراعي
5ازالة القواعد العسكرية البريطانية فعليا
6 الانضمام الى سياسة كتلة الحياد الايجابي
لقد قامت الثورة بانجاز مشاريع صحية وتعليمية صناعية وزراعية ثقافية الى جانب مشاريع الري والاسكان والسياحة وأنشات ألقرى العصرية في ارياف لم تعرف غير البيوت الطينية وقامت شركة الصناعات الخفيفة بصناعة السايلوات والمقاييس الكهربائية وبواخر نقل الغاز والصناعات البيتروكيمياوية , الرخام والزجاج معامل كبس التمور الحديثة , افتتاخ المدارس لتصل الى الى القرى , اما منظمات المجتمع المدني فقد تم تشكيل , اتحاد الادباء , نقابة الصحفيين , اتحاد نقابة العمال , وجمعيات فلاحية , اتحاد الشباب والطلبة , جمعية الفنانين ,جمعية المهندسين , اتحاد الاقتصاديين .
لقد كان الزعيم عبدالكريم قاسم يتصف بالنزاهة واعتبر نفسه زعيما للشعب العراقي بكل اطيافه ومكوناته وصدق في وعده وكانت غلطته الكبيرة مقولته الشهيرة العفو عما سلف , وبهذه السياسة عفا عن الكثيرين من الذين تأمروا عليه وحتى الذين قاموا بمحاولة اغتياله وبدأ في ابعاد من وقفوا معه ومع الثورة وهناك قول من الشهيد جلال الاوقاتي قائد القوة الجوية ( كريم سوف يقضي علينا وعلى نفسه) وفي شباط الاسود تم اغتيال الشهيد جلال الاوقاتي في الكرادة كخطوة اولى لمؤامرة قذرة تم فيها تصفية الضباط الذين كان الزعيم قد اعفاهم من مناصبهم , لقد تأمرت قوى خارجية واقليمية ومحلية فقد مد جمال عبدالناصر المتامرين بالمال والسلاح وكذلك الامريكان والانكليز حيث قال علي صالح السعدي وهو من منفذي الانقلاب الاوائل لقد جئنا بقطار امريكي , ان وجود جمهورية تقدمية قامت بتاميم النفط لا يخدم مصالح شركات النفط لأنها ستكون شرارة ينتشر لهيبها في دول الاقاليم المجاورة , جمهورية تعطي حقوق عمالها وفلاحيها تعمل بسياسة عابرة للطائفية والتمييز القومي يجب ازهاقها قبل فوات الاوان , لقد كانت تجربة ثورة 14 تموز اسطورة تاريخية يجب ان تكون درسا للشعوب التواقة للتحرر والانعتاق لتنظم الى حركات التحررية العالمية .
طارق عيسى طه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,444,802
- يوم تحرير الموصل يمثل ترجمة وحدة الكلمة لجميع مكونات الشعب ا ...
- يوم النصر وتحرير الموصل
- لماذا اعتالوا كرار نوشي ؟ ون هم ؟
- غياب الديمقراطية وتهميش باقي القوى السياسية أوجدت دولة الخلا ...
- ألصراع ألديني وألطائفي يؤدي دائما لتخدير ألشعوب وحرفها عن مص ...
- مجزرة الموصل
- ألحرب ضد ألدواعش وما يسمى بالتنظيم ألأسلامي
- الصراع ألأمريكي ألأيراني وتداعياته على ألشعب ألعراقي
- ماذا تعرف عن علي صالح السعدي ؟
- ماذا ينتظر ألشعب ألعراقي بعد ألدواعش ألمجرمين ؟
- ألأعتدال ينتصر في فرنسا أيضا
- أطلاق سراح ألمخطوفين ألسبعة خطوة للامام لكنها ناقصة
- ألجيش ألعراقي سور ألوطن وعمود وحدته
- كيف ننقذ اهالي الموصل المحاصرين في الجهة الغربية ؟
- ماذا يعني ألقاء ألقنابل أليدوية على فرع ألحزب ألشيوعي ألعراق ...
- الخطط الترقيعية لمعالجة تداعيات الفساد في العراق لا تفي بالغ ...
- تظاهرات يوم السبت الموافق 11-2-2017
- الحشد اشعبي المقدس
- حوادث الخطف والتغييب في العراق
- حاشا ان يكون اهل الموصل الحدباء من الدواعش


المزيد.....




- في ظل النزاعات والحروب.. هل -الفاو- قادرة على مجابهة الكوارث ...
- على شفا الحرب.. أخطر المواجهات في الخليج منذ الثمانينيات
- صلى فيه الرسول -أول جمعة- بالمدينة... تعرف إلى -مسجد عاتكة- ...
- مراسل -سبوتنيك-: المضادات الأرضية تستهدف أجساما معادية في سم ...
- تفاصيل إعلان تركي آل الشيخ الجديد
- أهداف مباراة الأهلي والإسماعيلي (1/1)... (فيديو)
- الحكومة اللبنانية تواصل قراءة الموازنة
- حقوقيون لـ RT : إفراج السلطات المصرية عن نشطاء خطوة في الاتج ...
- نائبة ديمقراطية: ترامب قد يشن حربا على إيران لتجنب عزله
- الهند تعلن نجاح تجربة جديدة لصاروخ -براموس- فوق الصوتي


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طارق عيسى طه - مرور تسعة وخمسين عاما على ثورة 14 تموز 58