أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - العالم عبر نافذة القلب














المزيد.....

العالم عبر نافذة القلب


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5567 - 2017 / 6 / 30 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


العالم عبر نافذة القلب

أجمل ما منحتني عزلتي
هو أني وحيد كذئب ولا ينتظر عودتي أحد
أنام حيث أصطفي من مؤخرات المدن
أو جدران مقابرها الآيلة إلى النبذ
أقتحم عزلة المؤرخين الواثقين
من كل حساباتهم
رغم أنهم يسقطوني كجندي ضال
خلف متاريس حرب خاسرة
ويختمون جبيني بإسم الحرام.

في العزلة لا يعذبك شيء سواك
وبمقدورك أن تعمل أشياء كثيرة محظورة
كأن تتعرى وتنبح كالكلاب
دون أن يحاسبك أحد على فجاجتك
كأن تغير بعض الصفحات المقدسة وطنيا
وهي لا تساوي بعرة بعير أجرب
كأن تطلق النار عشوائيا
ويسافر صوت رصاصاتك أنت، أنت وحدك،
ليجمع كلاب الصيد من حولك
ولكنك، ولعدم ثقتك في ما قيل قبل عزلتك،
تحمل شعلة الأولمب لتتفحص الوجوه
ليس حرصا على سلامة حتى حذائك
بل فقط كي لا تتكرر الأشياء السخيفة التي هربت منها
لأنها تتكرر برعونة...
مع كل صمت أحمق
لا أبرئ نفسي من الحمق، لأن ملامحي تشبه سكان المدن.

أعتزل لأكون فائضا عن الحاجة
وغريبا بما يؤهلني للنبذ
أتلقى بريدي عن طريق البحر (دائما الأشياء الصادمة تأتي عن طريق البحر)
في مراكب التوابل، رفقة أشياء النساء السرية
كثيرة هي أسرار النساء
ولهذا يطير الرجال رفقتهن
إلى حد إلتصاق ملابسهم الداخلية بجلودهم.

في العزلة ينحصر منظر الأشياء في نافذة،
تحتل مساحة بياضها سفينة راسية
وعلى العالم، كل العالم أن ينزل منها،
بإستثناء الحالمين بمداعبة شعر النساء السري
والموافقات، من النساء، على ذلك التمشيط بممانعة تحفظ لهن كرامتهن.... وعندها لن ينزل أحد
وستبقى في حدود عزلتك الساخنة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,919,236,158
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية
- بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق
- تثريب أول لمهاجع الشعراء... وقوفا
- سيليفيا بلاث تنضو قميص برودتها
- لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء
- الذات وهويتها الجنسية
- أخرجني… وأخلف الباب تحت ظلي
- شامة على ركبة الحرب
- الأشوري الأبيض دائما


المزيد.....




- الخلفي: لا مستقبل للمنطقة بدون علاقات إيجابية بين المغرب وم ...
- إطلالات نجوم في افتتاح مهرجان الجونة السينمائي الثاني (صور) ...
- موقف محرج لعادل إمام في افتتاح -الجونة السينمائي-... ماذا فع ...
- إنطلاق مهرجان الجونة السينمائي بدورته الثانية بحضور المئات م ...
- إنطلاق مهرجان الجونة السينمائي بدورته الثانية بحضور المئات م ...
- القائمة القصيرة لجائزة البوكر تضم أربع سيدات ورجلين وأصغر كا ...
- أروى تكشف لـ-سبوتنيك- أهمية مهرجان الجونة السينمائي دوليا
- هذه أبرز مضامين قانون الطب الشرعي الذي صادقت عليه الحكومة
- ساويرس يؤكد لـ-سبوتنيك- توقعاته بنجاح مهرجان الجونة السينمائ ...
- 400 فنان تشكيلي بافتتاح أيام قرطاج في تونس


المزيد.....

- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - العالم عبر نافذة القلب