أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين














المزيد.....

أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5565 - 2017 / 6 / 28 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين

في الصباح لا يذهب الجميع إلى البحر

ثمة من يتخلفون لقضاء شؤونهم

أنا كالقطط الهرمة، لا شأن لي ولا شؤون،

ككل المبعدين عن جلودهم،

أضغط على زر التشغيل، الذي يضغط عليه الجميع،

وأبدأ... لأكرر أشيائي.

لا أذهب إلى البحر لأحلم بمصادفة حورية ناعمة

أذهب لأقابل ما يتساقط من عيون الآخرين...

كمقابلة هندي أحمر، رغم أن الموج لا يجرف الهنود

الهنود الحمر، ولشدة زهدهم بأحلام الرجل الأبيض،

لا يقتنون المسدسات ولا يسافرون..

يفضلون البكاء الصامت على كل هذا.

لي صديقة من الأمريكان الجدد،

صديقة خجولة من ذاكرتها، تقول:

الهنود الحمر يبكون بدموع سقراطية.

أنا لا أختلف معها، لأني لا أختلف مع أحد على شيء

أنا أنتظر هندي أحمر ومعه مزماره لأحدثه عن مقتل

صديقي بأحد مسدسات الأمريكان الجدد.

كان صديقي يعبر الشارع، في طريقه إلى مدخل

المسرح الوطني فقط...

وكان ككل الهنود الحمر، لا يقتني المسدسات

كان عازف كمان في المسرح الوطني فقط.

عندما ألتقي الهندي سأصغي لدموعه السقراطية

سأنصت لمزماره...

ولو لم يكن ليل بغداد يعج بنباح الكلاب البيضاء الآن،

لمررت به من أمام المسرح الوطني..

أتوقع أنه سيهز رأسه وهو يرى

أنثى كلابهم تلد جراءها في حقيبة كمان صديقي.

الهنود الحمر صاروا مثلنا...

يفهمون لغة الرجل الأبيض... وبصبر صامت.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية
- بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق
- تثريب أول لمهاجع الشعراء... وقوفا
- سيليفيا بلاث تنضو قميص برودتها
- لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء
- الذات وهويتها الجنسية
- أخرجني… وأخلف الباب تحت ظلي
- شامة على ركبة الحرب
- الأشوري الأبيض دائما
- بلاط الحمام الزلق


المزيد.....




- نساء أوروبيات ساهمن في صوغ تاريخ بلدانهن
- الإعلان عن الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة
- بطرسبورغ تحتضن مهرجان -ميدان الفنون- للموسيقى
- النمسا تشيد بالإصلاحات التي يقودها جلالة الملك وتعتبر المغرب ...
- أغنية حُب الوطن دِين
- قراءة في فيلم: منزل المندوب الملكي
- سينما -آي ماكس- تقتحم السعودية قريبا
- ليندسي لوهان تعلق على فتح سينمات في السعودية
- مراقبون: خليفة بوتفليقة سيكون شخصية ثانوية في البلاد!
- المحظورات في السينما السعودية بعد إصلاحات محمد بن سلمان


المزيد.....

- المدونة الشعرية الشخصية معتز نادر / معتز نادر
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - القسم الثانى والاخير / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسى المقاوم للنازية - الفسم الأول / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - مقدمة / سعيد العليمى
- تطور مفهوم الشعر / رمضان الصباغ
- البخاري الإنسان... / محمد الحنفي
- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين