أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - سُبّة في الصلب














المزيد.....

سُبّة في الصلب


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5555 - 2017 / 6 / 18 - 11:59
المحور: الادب والفن
    



تبدّد بيدري بين الطيور
وقد اتت الحبوب مع القشور
وفي زمن يعيش الناس سكرى
بلا عنب هناك ولا تمور
نرى بشراً على ارض تولّى
ريادة ما يروم بلا شعور
فتحسبهم على ارض الجنان
وهم بالقرب من اهل السعير
تظلّ عيونهم في موج بحر
معلّقة على سفح الدهور
فلا الوديان هم من ساكنيها
ولا الذروات تنتمي للجذور
وان اقدامهم طبعت تراباً
فهم مثل الذباب على سطوري
ملائكة تجوس الأرض عصراً
ام الجّن استمدّت من بخوري
كانّ الهاجس المنساب طيف
يمور كما الوميض على نذوري
فيبعث في المحاجر من نجوم
تضيء على مدى حلم العبور
ومن قِدَمِ رأيناهم فراخاً
وقد نبتت قوادم للصقور
وبعض أظافر رقّت زماناً
كما نمت البراثن في النمور
وقد دمعت عيون البعض منهم
كما دمعت تماسيح الشرور
تقدّم بعض ما حصدت زماناً
وسكّين المروءة في النحور
غداً ان حلّ تحسمه الليالي
ويحسمه الزمان على ظهور
هلال العيد ليس ككلّ عيد
اذا صهل الجواد على نفور
كأنّ الفجر يرسمه بشير
وما رسم البشير على نشور
لقد سمنت ثعالب أمّ دفر
منعمة تمايس في القصور
وما سملت عيونك يا عراقاً
على قهر يمازج بالثبور
نضا ليل يغلغل في البطون
لهيب القهر كفّن بالسرور
هنا بوم يخلّف من نعيب
يرجّ دم العراق على نفور
رأيت النهر والجسرين فيما
توارى في الظلام وفي الجحور
اذا غربت شموسك يا بلادي
ستشرق في العصور وفي الدهور
غدا يكن الحساب حساب شعب
أضاع دليل بسملة القبور
لقد مات العراق فكفّنوه
وشدّوا سروجه فوق الظهور
هنا جيف تنام على ورود
معاذ الله ان تفي بالنذور
فلا خلع الجذور يشد عزماً
وكم دعت الجياع على كفور
تراكمت الفطائس في قصور
على مستنقعات بلا عطور
لقد سمنت كباشك في مراع
ولم تكفر بتزويق النذور
متى ترنا الهلال ترى صفوفاً
بريق سيوفها فوق النحور
تفكّ مغالقاً وتشقّ درباً
الى الخضراء في ذيل طهور



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمالة في قدحي
- رثائيّة لعصر آت
- وجع البحث
- الوجود
- اين الثرى من الثريا
- القطار ومحطًات التاريخ
- بطاقة لمن أحب
- الأصابع وقارورة العطر
- المدخل الصعب
- شذرات ثانية
- نافذة على المسرح
- الركوع
- النجوم تهرب
- الوافد
- بين كرنفال الطين وكتائب الشطرنج
- البدر والمحاق
- العصفور يغرد
- في رحاب الرسول محمّد ص
- (لانّ التراب مذاق الهوى)
- المسرح والباب المفتوح


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - سُبّة في الصلب