أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الوجود














المزيد.....

الوجود


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5537 - 2017 / 5 / 31 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


1
سبحانك الله حبّة قمح
وقطرة ماء
تغطّي الوجود
(وآدم)
من بعد آدم
وآدم قد قيل قادم
وفي السرّ (طاووسها) كان حالم
أبى للسجود سليل اللهيب
وقد حلّت النازلة
ايّ صيرورة نحن
من طينة الكون صارت بكن
قام في ذروة للوجود
وهذا الرتاج
محكم ليس من نافذة
ولا ثقب ابرة
هنالك حيث مدار المجرّة
وخرائطي المستقرّة
داخل الكرة المستديرة
حيث البراكين نيرانها
2
كل جيل هنا يرتعد
لانّ الزمان يلد
فوق صخر الامارة (حجاج) آخر
وحجّاج وآخر
ومن خلف (حوّاء) (ثعبان) ينساب للغافلين
لدغه ينشر الرعب بين العرب
تحت هذا السراج
وفي كلّ خيمة
تبدّل يا سيّدي جلدها
قبيلة امّي
وقوم ابي
وفي آخر الأزمنة
سيطلق من فمه الجمر في حوض بترول قومي
مع الوهج النار اسمع حنجرة لمغنّي
وآخر يجدل لحناً
على وتر من رماد
لهذي المدينة
(أبا جعفر) راح يوقد عند حلول الظلام
المنائر
أسواق بغداد
حتى جوامعها
اسطبل الخيول
النساء الجواري
تغنّين اسمع ضرب الدفوف
حناجرهنّ البلابل
خافتاً صوتهن
علا صوت روميّة
وأخرى تطلّ كما النجم في ساحة القصر
بغداد سيّدة العصر
مرّ زمان الهوى والشباب
2
لقد حلّت الراجفة
مثل عاصفة قاصفة
سيف هولاكو يحلم
بانّ المدائن آثار اقدام جند
ورأس الخليفة في قفص
يردّد كل ببغاء
كلّما يطلب العاهل التتري
الجدائل تاج الخليفة
ما يستر العورتين

يقيناً بانّ الرماح دساتير للفاتحين
وانّ السيوف ممرّات للوالجين
وانّ الصهيل غناء لاعراس بغداد والنائمين
بذمّة حزم الخليفة
وتاج الخليفة
وسيفه الخليفة
ودرع الخليفة
والجواد اليتيم
وسرير الاميرة
لا يجوز الحداد
لانّ مدينة بغداد في ثوب عرس
وحنّاء في يدها
وعلى صدرها ألف جرح وطعنة
والدم الآن اسود
مثل ماؤك دجلة اسود
3
هنا غربتي في وطن
ضمني مثل حبّة رمل
فصارت حضارة
تطال لأعلى ذرى هملايا
وما قيل عن ناطحات السحاب
ولكنّ هذا الغياب
تجذّر في الريح
في الماء
في حبّة القمح
في اللّا أسمّيه
في كلّ يرى
تحت هذا المكبّر والعدسات
فالحياة التي لا ترى
ترى في إناء به الماء في حيّز ضيّق يتداخل
والعين تعجز
ينقلب الفتح عجزاً
تغور به الكائنات
يرى فيه ما فيه من عجب الكون
والكون حبّة رمل
وقطرة ماء
بها كلّ هذي القناديل
قفلاً نرى
دون مفتاحه السرّ لله
لا شيء واللغز سبحانه ليس فينا
من يفكّك هذي الهياكل
كعذوبة هذي المناهل
والبحر اتعبني
كيف اهرب عن ساحليه
وانطباق الأفق؟
ثمّ يتلوه طيف الشفق
ويعقبه غسق
غسق
وغسق



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اين الثرى من الثريا
- القطار ومحطًات التاريخ
- بطاقة لمن أحب
- الأصابع وقارورة العطر
- المدخل الصعب
- شذرات ثانية
- نافذة على المسرح
- الركوع
- النجوم تهرب
- الوافد
- بين كرنفال الطين وكتائب الشطرنج
- البدر والمحاق
- العصفور يغرد
- في رحاب الرسول محمّد ص
- (لانّ التراب مذاق الهوى)
- المسرح والباب المفتوح
- انسيابات
- غناء بلا صوت
- الطلّسم والرموز
- عنيزة والمعلقة الشعرية


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الوجود