أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - البطاله الجديدة في سورية خلال وبعد الحرب














المزيد.....

البطاله الجديدة في سورية خلال وبعد الحرب


عبد الرحمن تيشوري
الحوار المتمدن-العدد: 5530 - 2017 / 5 / 24 - 10:31
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


البطاله الجديدة في سورية خلال وبعد الحرب الفاجرة على السوريين
مفهوم- تحليل- تكلفة- حلول
• عبد الرحمن تيشوري
تمهيد: لقد أصبحت البطالة الآن في مختلف دول العالم هي المشكلة الأولى وهناك مايقارب مليار عاطل عن العمل، موزّعين على مختلف أنحاء المعمورة، ويبدو أن البطالة قد دخلت مرحلة جديدة تختلف تماماً عن بطالة عالم مابعد الحرب العالميّة الثانية.
في حالة البلدان الصناعية المتقدّمة كانت البطالة جزءاً من الدورة الاقتصادية، بمعنى أنّها تظهر مع ظهور مرحلة الركود وتختفي مع مرحلة الانعاش.
أمّا الآن فقد أصبحت البطالة، ومنذ مايزيد على ربع قرن من الزمان مشكلة هيكلية فبالرغم من تحقّق الانتعاش والنمو الاقتصادي، تتفاقم البطالة سنة بعد أخرى.
وفي البلاد التي كانت اشتراكية، والتي لم تعرف البطالة أبداً، تزايد جيوش العاطلين فترة بعد أخرى في غمار عملية التحوّل الرأسمالي.
وفي البلاد النامية تتفاقم البطالة بشكل عام مع استمرار فشل جهود التنمية وتفاقم الديون الخارجية وتطبيق برامج صارمة للانضباط المالي.
• وزاد من خطورة الأمر، أن هناك فقراً شديداً في الفكر الاقتصادي الراهن لفهم مشكلة البطالة وسبل الخروج منها. بل وهناك تيار فكري ينتشر بقوّة الآن ينادي بأن البطالة أضحت مشكلة تخصّ ضحايا الذين فشلوا في التكيف مع ظروف المنافسة والعولمة.
= ومفهوم البطالة=
هناك شرحان أساسيان يجمعان معاً التعريف الكامل:
أ‌- أن تكون قادراً على العمل.
ب‌- أن تبحث عن فرصة عمل.
ويمكن تعريف العاطل بأنّه "كلّ من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه، ويقبله عن مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى".
وينطبق هذا التعريف على العاطلين الذين يدخلون سوق العمل لأوّل مرّة وعلى العاطلين الذين سبق لهم العمل واضطرّوا لتركه لأيّ سبب من الأسباب.
اجمالي عدد السكّان – (من هم أقلّ من 16 سنة + طلبة ومرضى) = قوّة العمل
معدّل البطالة: كنسبة من قوّة العمل = عدد العاطلين / قوّة العمل.
أنواع البطالة
 البطالة الدورية: وهي ترافق الدورة الاقتصادية ومداها الزمني بين ثلاث وعشر سنين.
 البطالة الاحتكاكية: وهي البطالة التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعاملين بين المناطق والمهن المختلفة.
 البطالة الهيكلية: وهي نوع من التعطّل يصيب جانب من قوة العمل بسبب تغيّرات هيكليّة تحدث في الاقتصاد القومي.
 البطالة السافرة: وهي حالة تعطّل أكثر قوّة وإيلام وهي قد تكون دورية أو احتكاكيّة أو هيكليّة.
 البطالة المقنّعة: وهي الحالة التي يتكدّس فيها عدد كبير من العمّال بشكل يفوق الحالة الفعليّة للعمل مما يعني وجود عمالة زائدة أو فائضة لا تنتج شيئاً تقريباً. ويسود هذا النوع من البطالة في أغلب المؤسسات والشركات السورية بسبب زيادة التوظّف الحكومي والتزام الدولة بتعيين خرّيجي الجامعات "المعاهد الملتزمة".
تكلفة البطالة
- البطالة تؤدّي الى انتقاء الأمن الاقتصادي حيث يفقد العامل دخله الأساسي وربّما الوحيد، ممّا يعرضّه لآلام الفقر والحرمان هو وأسرته.
- تسبب البطالة معاناة اجتماعيّة وعائليّة ونفسيّة بسبب الحرمان والمعاناة.
- تدفع البطالة الفرد الى تعاطي الخمور والمخدّرات وتصيبه بالاكتئاب والاغتراب.
- تدفع البطالة الفرد الى ممارسة العنف والجريمة والتطرّف.
- تؤدّي البطالة الى ممارسة العنف والجريمة والتطرّف.
- تؤدّي البطالة الى اهدار في قيمة العمل البشري وخسارة البلد للناتج القومي.
- تؤدّي البطالة الى زيادة العجز في الموازنة العامّة بسبب مدفوعات الحكومة للعاطلين.
- تؤدّي البطالة الى خفض مستويات الأجور الحقيقيّة.
- تؤدّي البطالة الى شلّ الحياة في بعض القطّاعات بسبب لجوء العمّال أحياناً الى الاضرابات والمظاهرات.
الحلول العاجلة المطروحة لعلاج أزمة البطالة
 في البلاد النامية ومنها سورية:
- إنّ علاج أزمة البطالة في البلاد النامية ومنها سوريّه هي عملية صعبة ومعقّدة في آن واحد ومع الصعوبة يكمن في الجذور العميقة التي أنبتت هذه الأزمة وهي:- التخلف الاقتصادي- ضعف موقع البلاد النامية الاقتصاد العالمي –فشل جهود التنمية- وآثار أزمة المديونيّة الخارجية من ناحية رابعة. وعلى أيّ حال فإن التصدّي لأزمة البطالة في البلاد النامية يحتاج الى مستويين:
1) الاجراءات العاجلة للأجل القصير:
- تشغيل الطاقات العاطلة الموجود في مختلف قطّاعات الاقتصاد القومي.
- توفير الحماية الاجتماعية للعاطلين والتوسّع في مشروعات الضمان الاجتماعي.
- دعم وتشجيع القطاع الخاص المحلّي.
- وضع الحكومة برنامج للنهوض بالخدمات الصحيّة والتعليميّة والمرافق العامّة.
- التوسّع في برامج التدريب واعادة التدريب في مجال المهن اليدويّة ونصف الماهرة.
2) اجراءات الأجل الطويل:
- خلق فرص عمل منتجة حقيقية من خلال زيادة حجم الاستثمار يشكل متوازن في مختلف القطّاعات الحكومية.
- الاستفادة من الاستثمارات الأجنبيّة المباشرة ان وجدت والاقتراض من اجل التشغيل والتنمية.
- دعم المشروعات متناهية الصغر دعما صادقا
- اقرار تقاعد مبكر
- تطوير قانون العاملين
- زيادة الاجور
- نصف العمل بنصف الاجر
- انهاء ظاهرة البطالة المقنعة
- الارتقاء بمستويات التعليم والصحة والاسكان والرعاية الاجتماعية.
- اعادة النظر في مكوّنات سياسات التعليم والتدريب بحيث تلبّي سوق العمل.
- اعتماد صيغة الاقتصاد المختلط "عام- خاص- مشترك- تعاوني- انتاج سلعي صغير".
- ممارسة الدولة للتخطيط الاستراتيجي ومشاركتها في تحديد معدّلات النموّ والادّخار والاستثمار والقرارات المتعلّقة بالسياسة النقديّة والماليّة والتجاريّة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,095,353
- نظم وطنية لكل شيء مع تنسيق فعال لكل السياسات والاستراتيجيات
- قمة / ترامب الساحر والامي سلمان / قمة الفتنة والتحريض والعدا ...
- اختلاف الدول من حيث الترتيبات الادارية
- مصفوفة الأولويات السورية ثم اولويات ضمن الاولويات / المهم وا ...
- لماذا اعادة هندسة / مؤسسة / شركة الاتصالات السورية ؟
- لماذا قياس فعالية الوزارات السورية ؟
- بعض الفاسدين وكبار المسؤولين
- منهج اصلاحي تفاعلي سوري من القاعدة الى القمة ومن القمة الى ا ...
- الملتقى السوري التطوعي للرأي والرقابة الشعبية..
- المطلوب اليوم دولة مؤسسات وكفاءات وقانون لا دولة سلطة وولاءا ...
- لماذا لم نبدأ حتى الان في الاجهاز على الفاسدين والمفسدين وال ...
- الدور الدائري المحوري التنموي لوزارة التنمية الادارية السوري ...
- التصنيف السوري المعياري للوظائف / الكود الوظيفي السوري
- تتطلب المرحلة الراهنة انفاذ تقاعد مبكر سريع ورفع للرواتب 100 ...
- اعادة اختراع الادارة العامة السورية الجديدة
- الاصلاح الاداري هو المدخل والاساس والباب والمفتاح والحل
- لماذا نلتقي كسوريين وكخريجي علوم سياسية في السادس من ايار ؟؟
- مذكرة حول تحسين خدمة الزبائن ونشر ثقافة الزبون
- لمناسبة يوم العامل وعيد العمال والموظفين العموميين
- كيف حولنا الأتمتة العامة إلى مسلسل مكسيكي؟


المزيد.....




- الرئيس التونسي يؤكد حرص بلاده على زيادة التعاون مع البنوك ال ...
- المالكي يؤكد ضرورة وضع الخطط اللازمة لدفع حركة الاقتصاد في ا ...
- أنباء عن اقالة محافظ البنك المركزي العراقي من منصبه
- هيغواين ينال جائزة الخنزير الذهبي (صورة)
- تظاهرات في بغداد لـ-إقالة- محافظ البنك المركزي
- واشنطن تشتري الغاز الروسي وتحرمه على أوروبا
- احتياطات الجزائر من العملة الصعبة تواصل الارتفاع
- الصين تتطلع لتعزيز التعاون في مجالي الطاقة والتجارة مع روسيا ...
- بعد توقف دام عام.. بغداد تستأنف صادرات كركوك النفطية
- وزارة النفط العراقية تؤكد استئناف صادرات خام كركوك


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - البطاله الجديدة في سورية خلال وبعد الحرب