أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جهاد عقل - بطالة المتعلمين والمحسوبية في سوق العمل العربي















المزيد.....

بطالة المتعلمين والمحسوبية في سوق العمل العربي


جهاد عقل
الحوار المتمدن-العدد: 1445 - 2006 / 1 / 29 - 12:36
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


يا شبابنا إنهضوا
بطالة المتعلمين والمحسوبية في سوق العمل العربي
• 78.5% من الشباب العرب يعتقدون ان فرص العمل الجيدة تأتي بالمحسوبية والوساطة.
• 60.3% أكدوا أن التعليم الجامعي لا يؤهل لإيجاد فرصة عمل جيدة.
• 83% أكدوا أن اكبر نسبة عاطلين عن العمل بين المتعلمين وخريجي الجامعات .
• 80.25% من الشباب العرب يرى بوسائل الإعلام العربية أنها تُقدم العمل بشكل سلبي من خلال تركيزها على أساليب الوساطة والمحسوبية وعرض المهن البسيطة والحرفية بصور سلبية.
• 73.5% يعتقدون ان وسائل الإعلام تُظهر المرأة العربية العاملة بصور غير لائقة .
• مناهج التعليم العربي تتحمل مسؤولية كبيرة عن تخلف التاهيل الملائم للقوى العاملة التي يتطلبها سوق العمل العربي.
• العائلة العربية لها دورسلبي أيضاً،فهي تفضل أن يكون إبنها عاطلاً عن العمل وألا يعمل في مهن الحرف اليدوية ،حتى لو كان الدخل أعلى ، إنها تُفضل لأولادها العمل في "مهن راقية" فقط.


هذه المعطيات المؤلمة جداً في مضمونها ، تضع أمام العالم العربي تحديات كبيرة ، خاصة لدى القائمين على سوق العمل ، من وزراء عمل ، والمنظمات الرسمية والشعبية التي تعنى بقضايا العمل والعمال . خاصة النقابيين العرب الذين لهم دور كبير في تثقيف القوى العاملة العربية ،والعمل على تغيير هذه الأنماط الخطيرة للقوى العاملة العربية خاصة الشباب منهم.

جاءت هذه المعطيات في الدراسة الميدانية التي بادرت لها منظمة العمل العربية بمناسبة ذكرى تأسيسها ، وقامت بإعدادها د. سوزان القليني من جامعة عين شمس وطاقم مساعدين لها ، من خلال إجراء مسح ميداني على مجموعة من الشباب العرب من العالم العربي حول" دور الإعلام في ترسيخ قيمة العمل وتوعية النشء في المجتمعات العربية ". وقد وضعت الدراسة في مجملها الإصبع على موضع الألم والجرح الذي يعاني منه الشباب العربي من المحيط الى الخليج ، بما يتعلق بالبطالة وأسواق العمل ، خاصة وانهم ضحايا البطالة المُستشرية في المُجتمعات العربية وما يرافقها من مفاهيم وانماط طبقية ، لمجتمع يهتم بالمظاهر والمراكز المُجتمعية وان تكون الوظيفه تعبير عن مركز إجتماعي وجاه . اكثر من ضرورة الكد المتواصل بهدف رفع الدخل وتحسين مستوى الحياة .


الوساطة والمحسوبية هما المثال!!

الألم الأفظع الذي ألقت عليه الدراسة الضوء الساطع هو ، " غلبة روح الوساطة والمحسوبية، مما يشيع روح اللامبالاة والإحجام والعزوف عن العمل ، فضلاً عن إنعدام روح الجرأة والإحترام وبالتالي إنعدام الدفعية لدى النشء للإخلاص في العمل ..". إذن ما يحتل عقول الشباب العرب اليوم ليس الكفاح من أجل التقدم في العمل ، بل إتقان فن التملق و"الفهلوة والنفاق وغيرها من السمات التي تفقد ثقة الفرد في النُظم السائدة في المجتمع." هذا النمط يحمل في طياته أخطار كبيرة ليس فقط على الشباب أنفسهم ، ولا على سوق العمل ، بل له أخطار بعيدة المدى على المجتمعات العربية ، وعلى الحكومات نفسها ، حيث تتجذر ظواهر الفساد والخيانه والغدر على صعيد الجهاز الوظائفي الرسمي والخاص . وهكذا تتهلهل العلاقات في المجتمع ويصبح مجتمعاً مخترقاص من كافة الجوانب ، تسوده الأنانية الفردية فقط حتى لو كانت على حساب المصالح الوطنية العامة .

عندما يؤكد الشباب العرب في هذا المسح الميداني أن الشهادة الجامعية ، لا تؤهل الى إيجاد فرص عمل جيدة ، وأن السبيل الى ذلك هو الوساطة والمحسوبية فقط ، فهذا يُشير الى حقيقة الإحباط القائم بين الشباب في المجتمعات العربية التي تصل فيها معدلات نسبة البطالة 15% ،أي حوالي 20 مليون إنسان معظمهم من الشباب العرب ، ومن المتوقع أن يرتفع عددهم الى 25 مليوناً حتى العام 2010 . ورغم ان المعطيات الدولية بخصوص الفقر تؤكد أن الدول العربية تتسم بإنخفاض الفقر فيها بالمقارنه مع الدول النامية الأخرى ، إلا أنه ما زال واحد من كل خمسة مواطنين من العرب يقل دخله عن دولارين في اليوم " ولا يزال فقر القدرات البشرية وعجزها أكثر إستشراءً بسبب إرتفاع نسبة الأمية وإنحسار فرص التعليم والتعلم أو سوء التخطيط للتعليم وعدم التناسق والتكامل بينه وبين متطلبات سوق العمل ." ضائقة الفقر والبطالة تُشكل الخطر الأكبر على مستقبل المجتمعات العربية وإقتصادياتها، إذا إستمر نهج اللامبالاة ،السائد اليوم لدى من يضعون السياسات في هذه الدول ، إستمرار البطالة الحقيقية والبطالة المُقنعه سيؤدي الى تدني قيم التعليم ومعها تتفاقم معضلة الفقر والبطالة . خاصة وأن الدراسات تؤكد أن سوق العمل العربي يدخله سنوياً حوالي 3 مليون عامل ، فما هو مستقبلهم في ظل الوضع القائم؟؟؟؟. أليس المزيد من الفاقة واليأس.؟

السلوك الإجتماعي السيء

تؤكد الدراسة أيضاً على الدور السلبي الذي تلعبه السلوكيات الإجتماعية في تحديد أشكال وصور سوق العمل لدى المجتمعات العربية ، من خلال الإشارة الى أن 64% من المشاركين في الدراسة أكدوا ان أُسرهم تحبذ أن يعمل أبناءها في "وظيفة راقية" حتى لو كان دخلها محدود ،والأفظع من ذلك أنها تحبذ أن يبقى إبنها عاطلاً عن العمل وألآ يعمل في عمل يدوي حتى لو كان الدخل فيه أعلى من العمل في "وظيفة راقية" ، أي تكريس مفاهيم مجتمع المظاهر والنفاق الإجتماعي وغيرها ،بدلاً من غرس مفاهيم الكد والإجتهاد والعمل .

معطيات الدراسة اكدت أيضاً على تهلهل أنماط سوق العمل العربي وعد وجود ضوابط واضحة وإيجابية في سوق العمل العربي .من خلال ترسيخ مفاهيم تعتمد على " عدم وجود قواعد حاسمة منظمة للعمل والترقي..." وبذلك ترسخ لدى الشباب العرب معتقدات تقوم على أساس الإتكالية والفساد وهي "فمن يملك المال والمركز يستطيع أن يحصل على الإمتيازات التي قد لا يستطيع الفقير أو اصحاب الدخول المتوسطة أو الضعيفة من الحصول عليها..." وهكذا تترسخ مفاهيم طبقية فاسدة لدى هؤلاء الشباب ، في محصلتها مفاهيم تؤدي الى تحطيم المجتمعات العربية وتآكلها من الداخل .

خطر وسائل الإعلام

القضية المركزية في الدراسة تتعلق بدور وسائل الإعلام على كافة أشكالها ، حيث يؤكد المشاركون في العينة أن وسائل الإعلام تؤثر سلباً على سوق العمل ن وهي تقوم بتكريس مفاهيم الفساد والمحسوبية والوساطة والطبقية ، وأن المثال الأعلى لدى الشباب العرب هم أصحاب رؤوس المال والجاه ،وليس طريق الكد والكفاح من أجل التقدم وتطوير المجتمعات ، وتلعب وسائل الإعلام دور سيء جداً في مجال تحويل المهن اليدوية و"البسيطه" ، الى مهن مكروهه وغير مرغوب بها ، خاصة وأن وسائل الإعلام تقوم ب" تحقير" العاملين في هذه المهن والترويج للفهلويين ، بالإضافة الى ظاهرة الهجوم على المرأة العاملة . هذا الأمر يجد له إنعكاساً ليس فقط في وسائل الإعلام بل وفي المناهج الدراسية . مما يعني ان المجتمعات العربية بحاجة ماسة وفورية الى إحداث ثورة فورية في مجال الإعلام والمناهج الدراسية فيما يتعلق بسوق العمل . ونحن نقول لشبابنا أن إنهضوا أيها الشباب من أجل مقاومة هذا الفكر افنتهازي البغيض ، فنحن بحاجة الى تكريس مفاهيم الإخترام لكل عامل وعاملة مهما كانت مهنتهم ، وإلا سيغرق مجتمعنا في متاهات لا يمكنه الخروج منها ...متاهات التفرقة والبطش الرأسمالي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,102,324,181
- من دافوس رأس المال والحكم ..الى كاراكاس وباماكو الوحدة عمالي ...
- الأطفال يرفعون البطاقة الحمراء ضد الإستغلال
- الحركة النقابية اللبنانية تفقد النقابي المخضرم الشيوعي الياس ...
- وداعاً أيها العام 2005 ...مرحباً العام 2006 عام الألم .. وعا ...
- عمال النقل في نيويورك يَتَحدَونَ التهديد الرأسمالي في عقرِ د ...
- في الذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد الفلسطيني ياسر عرفات ش ...
- الإرهاب الصحفي الرأسمالي الداعم للأصولية النيوليبرالية
- النقابات العمالية والنقابيين ضحايا العولمة الشرسة
- عمال البناء يحققون إنجازاً دولياً بعد نضال مرير
- العمال الزراعيين مأساة مستمرة
- الطريقة البرازيلية ...هل هي المُنقذ للفقراء ؟؟
- يوم الثلاثاء.. الأحمر..الأسود..الرمادي الدرس الفرنسي-
- لماذا تقتلون عُمالنا المهاجرون؟؟!!
- البحارة يعتصمون في عرض البحر دفاعاً عن مكان عملهم
- لتنقلع حكومة التجويع والفقر هذه.
- حُراس الأرز – -لن يبقى فلسطيني واحد على أرض لبنان-.
- ذكرى صبرا وشاتيلا ونشوة شارون العربية
- لا حياد في جهنم الظُلم
- هل يحاربون الفساد حقاً؟؟؟
- التحرر من الفاقة...معاً ضد الفقر...و ..ال-white band - الحلق ...


المزيد.....




- المهندسة ايمان العجوز: الفريق مهاب مميش اشاد بدور النساء لدع ...
- السيسى: اللى بيتعمل فى مصر غير مسبوق وفيه كرم كبير من ربنا
- Opening of the 2nd African TUI Conference of Agriculture and ...
- WFTU affiliates and friends expressed their solidarity with ...
- اليابان تتغير: أجانب أكثر ونقص حاد في الأيدي العاملة
- النائبة تريا الصقلي وتأمين مستقبل المؤسسات العمومية المخوصصة ...
- النائب رشيد حموني كل الفرقاء معنيون بإنقاذ الحوار الإجتماعي ...
- الخارجية العراقية تستدعي سفير أنقرة احتجاجا على القصف التركي ...
- حركة -سترات صفراء- في إسرائيل احتجاجا على غلاء المعيشة
- اتحاد العمال ينعى “جمال عرابى”


المزيد.....

- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جهاد عقل - بطالة المتعلمين والمحسوبية في سوق العمل العربي