أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - شهقات آنية














المزيد.....

شهقات آنية


احمد ابو ماجن
الحوار المتمدن-العدد: 5496 - 2017 / 4 / 19 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


تَيقني تَماماً
إنَّ وجودي مَعكِ كأعشابِ العَطارين
إذا لَم أنفعكِ يَوماً مَا
فَحتماً لا أضركِ...
________

لَستِ رَبةَ بَيتٍ جَيدة
لِذا كانَ من المُفترض
أن تَكنسي قَلبي مِن نفاياتِ الحَنين
قَبلَ أن تُغادريه ...
________

كُلما تَبكينَ يَاحَبيبتي
يَتَسللُ الدَّمعُ من عَينيكِ
الى سَقفِ كبريائي
فَتَزدادُ الرُّطوبةُ فِيه
حَتَّى يَسقط...
_______

وُجودُنا ياصَديقتي
أشبهُ بِذراتِ السُّكَّر
مَهمَا شَخِصنا في تَوهجِنا البَلوري
لابدَّ أنْ نَذوبَ يَوماً ما
في بَحرِ الحَياة
_______

أدركتُ مُؤخراً
إنَّ جَميعَ النَّاسِ حُروفٌ
وَأنا حَرفُ الرَّاء
وَالقَدرُ مُتكلمٌ جَيدٌ إلا أنَّهُ ألثغٌ....
_______

كَيفَ لِمن هَتكَ الزَّمانُ حُصونَهُ
وَأرداهُ خَاويا على الأرض
أنْ يَصدَّ هَجماتِ مَشاعرِكِ الاستعمارية !!
________

بعدما أخذ الشيب
يتأرجح في رأسي
وقفت بأنحناءة شديد
ك مئذنة الحدباء
وأردد :
رصاص ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند
_______

أطرافُ الحَربِ
مَهما طَالتْ وَاستطَالتْ
لابدَّ أن يُقطِّعَها لُغمُ السَّلام...
_______

تِلكَ الثَّكلى جَارتي
جَنَّ جُنونُها ..
تَشرَّدتْ في دَهاليزِ التَّساؤل
كَكلِّ الطَّامعينَ في الإجابة ..
بَعدَ أنْ نَثرَ الإنفجارُ جَسدَ وَليدِها
كَما يَنثرُ المُترفونَ أموالَهم
على رُؤوسِ الرَّاقصات
حتَّى أكلتْ نَارُ الإنتظارِ
مَاتَبقى لَها من خَضارِ العُمر
ذَاتَ يَوم
رَأيتُها في بَينَ زَوايا المَقبرة
تُفخخُ قَبرَ أبنِها بِدموعٍ حَارقة
وَعندَما سَألتُها عن فِعلِها أجابتْ :
لاتَلمني يا أحمد ...
القَدرُ أخذَ وَلدي الوَحيدَ بِإنفجارٍ مَا
رُبَّما هو قَادرٌ على إعادتهِ إليّ
بإنفجارٍ أخر...
_________

في المَدرسةِ سَألَني مُعلمِي
عن سَببِ إنتشارِ الشَّيب
في شَعري مُبكرا
أجبتُهُ :
في مَدينتي
النِّساءُ يَتَجمعن
يَلعبنَ لِعبةَ الغُميضة
وَكلمَا يَنفخُ القَدرُ بِصَافرةِ التَّوجع
تَبدأ النِّسوةُ بِالإختباء
وَمَن يُكتشف أمرُها
لابدَّ أنْ تُقدمَ ابنَها ضَحيةً
وَحِينما وَصلَ الدَّورُ إلى أمي
تَحيَّرتْ...
هي لا تَودُ اللِّعبَ أساساً
لِهذا حَاولتْ الإختباء
وَسرعانَ ما انسحبتْ من اللِّعبة
خَوفاً من أنْ يُكتشفَ أمرُها
فَأموتُ أنا...
وَبعدَ إتمامِ إجابتي
أحمرتْ عَينُ المُعلمِ
فَتَساقطَ الدَّرسُ مِنها
على شَكلِ دُموع....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قفزات من عالم آخر
- مخالب الرثاء
- حماقات راغبة
- ياروحي سلاما
- تبا لك
- سبل الجحيم
- الحب داري
- ايها الراحل
- بغدادي
- كلاكيت واقعي
- أنا فقير
- بلا ايحاء
- ثلاثة نصوص ميتة
- على أمل قديم
- يامنالي
- مذكرات رجل أعزل
- رؤوس البصل
- أوراق من شجرة يابسة
- مسحوق بالندم
- مشاعر منقلبة


المزيد.....




- المالكي يلتقي عضوا بمجلس شيوخ البرازيل
- -اقرأ معي-.. مبادرة شبابية لتشجيع القراءة في موريتانيا
- مشروع ذاكرة العرب.. خلال عام 2018
- شاهد.. هدف -سينمائي- على طريقة الكابتن ماجد!
- الخلفي: شبكات التواصل الاجتماعي والأنترنيت يهددان جوهر الديم ...
- الجزائريون يصوتون في انتخابات محلية تفتقد الحماسة..
- ليوناردو دا فينشي وحكاية الـ 450 مليون دولار
- المحامي شارية يصعد ويكيل اتهامات خطيرة لزعيم الأصالة والمعاص ...
- - الصحراء فى عيون إسرائيل-
- صدر حديثا رواية «كلاب المناطق المحررة»، للكاتب السوري زياد ع ...


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - شهقات آنية