أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - أعِدَكُمْ ... أعِدَكُمْ














المزيد.....

أعِدَكُمْ ... أعِدَكُمْ


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5490 - 2017 / 4 / 13 - 18:36
المحور: كتابات ساخرة
    


( ... إشترى المُدير المُحتَرَم ، سيارةً جديدة فاخِرة وأتى بها إلى المنشأة التي يرأسها ... فإصطفَ العاملون لتهنئتهِ وإبداء الإعجاب بالسيارة والمديح لهُ . فألقى عليهم كلمةً قّيِمة بالمٌناسَبة : .. أيها الأعزاء ، أنتم إشتغلوا أكثَر وزيدوا الإنتاج ، وإعملوا ساعاتٍ إضافية وليَكُن كُل هّمكُم في العمل فقط وتحّملوا المصاعِب والمعوقات بِصَبرٍ وأناة ... وأعدَكُم بأنني حينها : سأشتري سيارةً أكبرَ وأفخم وأغلى ! ) .
................
عادَ المسؤول الكبير من سفرتهِ إلى الخارج ، مستصحباً عائلته الكريمة ، والتي زارَ خلالها العديد من المنتجعات السياحية الراقية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وغيرها . فإصطفَ كِبار الموظفين والمُدراء والسكرتيرات الجميلات ، حاملين باقات الورود الغالية ، وخلفهُم جمعٌ غفير من العاملين والشغيلة والمُستخدمين راسمين الفرحة والإبتسامات العريضة على وجوهم ، مُرّحبين بسيادتهِ ، ومُهنئينه على السلامة ، وألقى بعضهم قصائِد عصماء في مدح خِصال المسؤول الكبير ، وصاح بعضهم ، بأن البلدَ كُلهُ كانَ مُظلِماً حين كانَ سيادتهُ غائِباً ، وها أنهُ أنارهُ بحضورهِ البَهي ! .
حينَ رأى المسؤول الكبير ، كُل هذهِ الشخصيات المهمة وخلفهم كُل هذه الأعداد الضخمة من الناس المبتسمين البشوشين الفرحين بعودتهِ ... إنتفخَتْ أوداجه واُشبِع جُزءٌ من غروره ونرجسيته . فرفع يدهُ لكي يتوقفوا عن التصفيق والتهليل ، ويتيحوا لهُ أن يلقي عليهم كلمة بهذه المُناسبة السعيدة :
أيتها الجماهير المُناضِلة .. لقد عوّدتمونا على الإخلاص والتضحية ، وهذا ليسَ غريبٌ عليكُم .. فلولا تفهُمكُم ولولا صبركُم ولولا وقوفكُم وراءنا في كُل وقت .. لما إستطعنا الوصول إلى هذهِ المرحلة ! . إستمروا يا أحبائي على نهجِكُم البديع ... لولا خِشيتي من ألله ، لولا خوفي من إنتهاك المُقدسات ، لقلتُ أنكم ياجماهيري العزيزة ، أكثرُ صبراُ من النبي أيوب نفسه ! . أنتُم أقوى من الأزمات .. أشّدُ من التقشُف .. أرفعُ من الشكوى والتذمُر ... أنتم عجينةٌ خاصة .. فرِيدونَ من نوعكم . باركَ اللهُ فيكم وكّثَرَ من أمثالِكُم .
من على هذا المنبر .. أعِدكُم ، بأنني سوف أقومُ بالمزيد من الرحلات إلى الخارِج ، وإلى أماكِن أبعَد وأرقى وأغلى ... لكنني سوف أعود بين الحين والحين ، لكي لا أحرمكم من رُؤيتي .. لكي اُتيح لكم الترحيب بي .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,573,073
- - شاه كَرَمْ -
- شاحِنةُ خرفان
- حِكاية شُرطيٍ ظريف
- إقترابات إيزيدية
- دَعوات الحجّية اُم حمودي
- نَظرِية القَدَح
- الحِمارةُ لا تكذُب
- مَنْ بدأ المأساةَ .. يُنهيها
- الحَمَوات .. والمسؤولين
- - نظرية البقلاوة -
- مَلِكٌ .. وشُرطي
- - حَمه - الذي لن يدخل الجّنة !
- في العَجَلة .. النَدامة
- هزيمةٌ شنيعة للمالكي وحزب الدعوة
- 29% من نفوس الأقليم ، مُستلمو رواتِب
- أسئِلةٌ وأجوبة
- هل سيشعل الكُرد شرارة حربٍ جديدة بالوكالة ، في الشرق الأوسَط ...
- حّجي حّسان
- بَرْدٌ وإنجماد
- هل مِنْ نهايةٍ لمُسلسَل - مجهولون - ؟


المزيد.....




- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- كان: -الطفيلي- أفضل فيلم وبانديراس أفضل ممثل
- عقدة في حياة -رامبو- كادت تفقده حلم التمثيل
- خليل حسونة ديوان -لو-
- مهرجان كان 2019: فيلم -طفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون ...
- أبودرار: مكونات الأغلبية ضد حرف -تيفيناغ-


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - أعِدَكُمْ ... أعِدَكُمْ