أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - شاحِنةُ خرفان














المزيد.....

شاحِنةُ خرفان


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5485 - 2017 / 4 / 8 - 19:13
المحور: كتابات ساخرة
    


في نُكتةٍ قديمة : ( ... أوقفتْ نقطة التفتيش ، شاحنة مُحّمَلة ، وسألتْ السائِق : ماهي حمولتك ؟ أجاب : خمسون خروفاً . أمروهُ أن يقف جانباً حتى يفتشوا ويَعّدوا الحمولة ، وبعد أن أكملوا ، قالوا لهُ : صحيح أنها خمسون ، ولكن ذاك الخروف السمين كانَ ينظرُ إلينا شزراً ، فإتركهُ هنا لكي نُحّقِق معه ! . إضطرَ السائق أن يُغادِر ويتحمل الخسارة . أما أفراد السيطرة فلقد ذبحوا الخروف على سُنة الله ورسوله ، وأولموا وليمةً دسمة .
بعد إسبوعين جاء نفس السائِق بشاحنته وحمولةٍ جديدة من الخرفان ، لكنهُ هذهِ المرّة ، ربط أعين الخرفان جميعاً ، لكي لا يُوّفِر حجةً لعناصر السيطرة . غير أنهُ تفاجأ بأنهم سحبوا خمسة خُرفان جانباً . فقالَ لهم : ماهذا ، ماذا فعلوا ؟ ان عيونهم مربوطة جيداً . أجابه المسؤول : ان الخروف الذي حققنا معه في المرة الماضية ، إعترفَ على هؤلاء الخمسة !! ) .
.............
لا أعتقد بأن بشار الأسد ونظامه وأجهزته ، بحاجةٍ إلى إثبات مدى دكتاتوريته ووحشيته ، فهو على أية حال ، نتاج البعث الفاشي أياه ووريث أبيه . لكنهُ وعلى رؤوس الأشهاد وتحت إشراف الأمم المتحدة ، قبل سنوات ، تخلَصَ من مخزونه من الأسلحة الكيمياوية ، ولم يعد يمتلك شيئاً منها .
في 2013 وبعدها أيضاً ، اُستُخدِمتْ الأسلحة الكيمياوية في الحرب القذرة في سوريا ، وأشارتْ كُل الدلائل ان " جبهة النصرة " صنيعة المخابرات التركية ، بمُختلف مسمياتها ، هي التي كانت مسؤولة عن ذلك ، وفي هذه المرة أيضاً ، في خان شيخون، يُرّجَح ذاك الإحتمال .
.............
سائِق الشاحنة في النُكتة أعلاه ، يدركُ جيداً سخافة الذريعة التي إستند عليها عناصر السيطرة ، والتي مفادها ان الخروف حملقَ فيهم بِتَحَدٍ وكراهية .. وأنهم سوف يحققون معه ! . لكنهُ أي السائِق خافَ أن يعترض لئلا يتعرض للضرب والإهانةِ فوق ذلك . وحتى في المرّةِ التالية ، حين إستولوا على خمس خُرفان ، لم يعترِض جدياً ، خشية الأسوأ .
المصيبة ان السائِق لا يتعرض فعلياً للأذى ، بل ان " الخرفان " التي يُتاجِر بها ، هي التي يُستولى عليها وتُذبَح . والإحتجاج الخجول للسائِق وعدم رضاه ، ليسَ شفقةً على الخُرفان ، بل لأن عدد الذين يتاجِر بهم يقلُ شيئاً فشيئاً ! .
مأساةٌ كامِلة : نقاط التفتيش أو السيطرات المُختلفة ، بعناصرها الخبيثة الجَشِعة ، تذبح الخُرفان تحت يافطاتٍ عديدة ، والسائِق مُستمرٌ في قيادتهِ الرعناء وفي مُتاجرَته الحمقاء ! . والسبب الرئيسي في ذلك كله : أن الخروف في المرّة السابقة إعترفَ أثناء التحقيق على الخرفان الأخرى ! .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,150,665
- حِكاية شُرطيٍ ظريف
- إقترابات إيزيدية
- دَعوات الحجّية اُم حمودي
- نَظرِية القَدَح
- الحِمارةُ لا تكذُب
- مَنْ بدأ المأساةَ .. يُنهيها
- الحَمَوات .. والمسؤولين
- - نظرية البقلاوة -
- مَلِكٌ .. وشُرطي
- - حَمه - الذي لن يدخل الجّنة !
- في العَجَلة .. النَدامة
- هزيمةٌ شنيعة للمالكي وحزب الدعوة
- 29% من نفوس الأقليم ، مُستلمو رواتِب
- أسئِلةٌ وأجوبة
- هل سيشعل الكُرد شرارة حربٍ جديدة بالوكالة ، في الشرق الأوسَط ...
- حّجي حّسان
- بَرْدٌ وإنجماد
- هل مِنْ نهايةٍ لمُسلسَل - مجهولون - ؟
- مُرّشَحين لخلافة البارزاني
- حول الموصل . الوضع الحالي والآفاق


المزيد.....




- الخارجية الروسية: موسكو تعتبر منظمة التحرير الممثل الوحيد لل ...
- التطريز اليدوي التونسي.. لوحات فنية تبدأ -بغرزة-
- حقيقة وفاة الفنان المصري محمد نجم
- صابرين: أنا لست محجبة! (فيديو)
- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - شاحِنةُ خرفان