أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود روفائيل خشبة - لماذا يعاني أبناؤنا فى تعلّم العربية؟














المزيد.....

لماذا يعاني أبناؤنا فى تعلّم العربية؟


داود روفائيل خشبة

الحوار المتمدن-العدد: 5481 - 2017 / 4 / 4 - 17:45
المحور: الادب والفن
    



لماذا يعانى أبناونا فى تعلّم اللغة العربية؟ كونهم يعانون أمر نعرفه بالملاحظة ولا يحتاج دليلا. (أنا أتحدث أساسا عن الوضع فى مصر ولا أعرف مدى انطباق ما أقول على غيرها من البلاد العربية.)
المشكلة حتما ليست فى ذكاء أبنائنا أو فى قدرانهم العقلية ولا فى تقاعسهم عن بذل الجهد المطلوب. فهم يتعلمون اللغات الأجنبية ويجيدونها. وليست المشكلة فى صعوبة العربية، فالفرنسية مثلا أو الألمانية لا تقل عنها صعوبة. وأطفالنا يتعلمون لغة الكلام المصرية ويجيدونها فى أقل من عامين بين اتمام الطفل لعامه الأول وعامه الثالث، فالطفل ذو الثلاث سنوات يعبّر عن أغراضه بلغة مصرية سليمة، وهى لغة لها نحوها ولها صرفها وليست سهلة، فالأحنبى يعيش بيننا سنين ولا يستطيع أن يتكلم لغتنا دون خطأ، والأجتبى الذى يدرس العربية الكلاسيكية وجيدها يعييه أن يستوعب اللغة التى نتكلمها.
مشكلة تعلم اللغة العربية عندنا تكمن فى أن نظمنا التعليمية لا تريد الاعتراف بأن اللغة النى نريد لأبنائنا أن يتعلموها هى غير لغتهم التى تشرّبوها فى طفولتهم؛ هى بالنسبة لهم، ولنقلها صراحة، لغة أجنبية، أو إذا أردنا تخفيف وقع هذا القول فلنقل إنها لغة جديدة عليهم. والطريق السليم لتعلم لغة جديدة ليس أن نبدأ بدراسة قواعد النحو والصرف بل بأن نستوعب نماذج من القول وننذوّقها.
لو كنت مسؤولا عن وضع مناهج التعليم فى مصر لأخليت المرحلةالابتدائية تماما من أى ذكر لقواعد النحو والصرف. فى المرحلة الابتدائية يقرأ النلاميذ قصصا وموضوعات، يسمعونها أولا تقرأ عليهم قراءة سليمة، ثم يقرؤونها هم مع الحرص على سلامة الشكل وسلامة محارج الألفاظ. (إنى أزعم أنك لن تجد 1% من خريجى جامعاتنا يستطيع التمييز بين همزة الوصل وهمزة القطع.)
فى مرحلة لاحقة يبدأ، رويدا رويدا، استنباط القواعد. لماذا قلنا هنا "إن الله" بفتح الهاء وقلنا فى موضع آحر "كان الله" بضم الهاء. وليس فى هذا جديد، فهكذا كانت أجيالنا السابفة تبدأ بحفظ القران، فيقرأ الطفل الصغير "إن الله وملائكته يصلون على النبى ويسلمون تسليما" فلا ينظق تاء "ملائكته" لا بالضم ولا بالكسر بل بالفتح، قيل أن يتعلم أن "إن" تمصب اسمها. ويقرأ "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ" فيفهمها فهما صحيحا ويدرك أن العلماء هم من يخشون الله لا عكس ذلك.
وهذا الذى اقترحته قد أسميه الأسلوب الأقل جرأة، الذى يبدأ ويمنهى بدراسة اللغة الكلاسيكية. لكن لو كان الأمر بيدى فعلا لجعلت الأطفال فى السنوات الثلاث أو الأربع الأولى من المرحلة الابتدائية يقرأون نصوصا ياللغة المصرية المنطوقة، لغتهم التى تعلموها واستوعبوها ويستحدمونها فى حياتهم، حتى إذا ما أجادوا القراءة والكتابة والتعبير بلغتهم الحيّة، انتقلوا لدراسة اللغة الكلاسيكية بنفس الطريفة التى أبنتها فيما سبق. هذا اقتراح ما أطننا نملك الجرأة للإقدام عليه، لكنه فى قناعتى هو الطريق الأصح والأسلم.
داود روفائيل حشبة
4 أبريل 2017
https://philosophia937.wordpress.com
حيث يمكنكم الاطلاع على مدوّنتى وتنزيل كتبى الفلسفية



#داود_روفائيل_خشبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما جدوى الفلسقة؟
- الدين والتطرف
- من يخلف السيسى؟
- مصائب قوم
- المخرج من التخلف
- أحدثكم عن أحدث كتبى
- خواطر حول الدين
- القضية القبطية
- السيسى ومفهومه الثيوقراطى للدولة
- -الأمن الفكرى-
- عن التعليم والعلم والإرهاب
- هذا كلام خظير يا ريس
- لا بدّ لليل أن ينجلى
- صرخة رضوى
- أبشروا بنهاية قريبة يا أيها البشر
- الدين هو المشكلة
- جمهورية العبث ل بلال فضل
- 25 يناير: تساؤلات
- الخطاب الدينى
- السيسى والدين


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود روفائيل خشبة - لماذا يعاني أبناؤنا فى تعلّم العربية؟