أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود روفائيل خشبة - المخرج من التخلف














المزيد.....

المخرج من التخلف


داود روفائيل خشبة

الحوار المتمدن-العدد: 5264 - 2016 / 8 / 24 - 15:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المخرج من أسر التخلف
داود روفائيل خشبة

نحن نرزح تحت أربعة جبال رواسٍ من دعائم التخلف. (أتحدث أساسا عن مصر لكن ما أثوله ينطبق على كل بلادنا العربية المنكوبة.)
أولى دعائم تخلفنا التربية الأبوية السلطوية النى تقمع حرية اٌلإرادة واستقلال القكر.
ثانية الدعائم مفاهيمنا الدينية التى ترسّخ الانصياع لجبروت السلطة الفوقية والاستسلام لكل ما نلقّن باعتباره آتٍ من مرجعية مقدّسة لا تقبل المساءلة ولا المناقشة. وهذا ينطبق على مسيحيينا قدر انطباقه على مسلمينا.
الدعامة الثالثة نظام التعليم فى كل مراحله حتى الجامعية، تظام قائم على التلقين والحفظ والإجابة النموذجية المقررة التى لا يجوز الخروج عليها ولا التشكيك فى صحتها.
الدعامة الرابعة استبدادية النطام الحاكم بدءا من الرأس حتى أصغر شرطى وأصغر موظف حكومى، فكلٌ هو فى دائرته دولة مستبدة تتحكم فى رعاياها بإرادة منطلقة.
كيف يمكن الخروج من أسر هذا الاستبداد المركّب؟
فى رأيى، إنه لا يمكن إصلاحه من أعلى، ولا يمكن إصلاحه بثورة شغبية، فالشعب الثائر سيأتى مكبّلا بنفس الأغلال التى حكمت عليه بالتخلّف؛ وأن تقوم ثورة بقيادة نخبة متحررة هو حلم بعيد المنال، وحتى إن تحقق فلن تستطيع النحبة إزالة دعائم التحلف بإجراءات فوقية.
الشبيل الوحيد فى رأيى هو التغيير من القاع، هو بث مبادئ ومفاهيم ومُثل حرية الفكر وحرية الإرادة واستفلال الشخصية لتتشرّب رويدا رويدا حتى تتشبّع بها العقول والنفوس وحتى يتحوّل المجتمع من قطيع مسلوب الإرادة مسلوب الفكر إلى مجتمع إنسانى يحرص على حريات وحقوق الإنسان لكل إنسان.
من يقوم بهذا البث المحيى غير المبدعين من الفنانين والشعراء والمفكرين. عليهم يقع عبء تحرير الناس من ربقة الفكر الدينى الدوجماتى ومن سلبيات التربية التربية الأبوية السلطوية والتعليم الذى يقمع ملكة التفكير الحر المستقل. وأزعم أن للفلسفة فى هذا شأن كبير. وقد يتساءل البعض: هل تصل الفلسقة إلى عامة الناس؟ ليس المهم مدى انتشار الفكر الفلسفى الأصيل إنما المهم أن يقوم الفكر الفلسفى بإخضاع كل المسَلمات للمساءلة والغوص فى أغوار المفاهيم والقيم وسينتقل هذا عن طريق الفن، الفيلم السينمائى، الرواية، الشعر، إلى قطاعات عريضة من الناس.
ولكى يقوم المبدعون بهذا الدور فإن ألزم ما يلزمهم هو حرية الفكر والإبداع. ولهذا فإن من واجبنا أن نستميت وأن نتحمّل أقسى النضحيات فى الدفاع عن حرية الفكر والإبداع فى وجه الطغيان مهما عتى وتجبر.
وبديهى أن الطريق الذى أشير إليه طريق وعر بعيد المدى، لكنى لا أرى طريقا مأموتا غيره.
القاهرة، 24 أغسطس 2016
http://philosophia937.wordpress.com
حيث يمكنك إنزال كل كتبى



#داود_روفائيل_خشبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحدثكم عن أحدث كتبى
- خواطر حول الدين
- القضية القبطية
- السيسى ومفهومه الثيوقراطى للدولة
- -الأمن الفكرى-
- عن التعليم والعلم والإرهاب
- هذا كلام خظير يا ريس
- لا بدّ لليل أن ينجلى
- صرخة رضوى
- أبشروا بنهاية قريبة يا أيها البشر
- الدين هو المشكلة
- جمهورية العبث ل بلال فضل
- 25 يناير: تساؤلات
- الخطاب الدينى
- السيسى والدين
- مصر ليست فوق الجميع
- أشتات حول الإلحاد، الثقافة، الحضارة
- شكل كلمات المصحف
- سقراط يناقش أرسطو
- خطاب السيسى: خمس ملاخظات


المزيد.....




- في نهائي مثير.. السنغال تخطف لقب أمم أفريقيا 2026 من المغرب ...
- الشرع يبحث مع قادة إقليميين ودوليين التطورات بعد اتفاق وقف إ ...
- تفويض واسع وأسئلة كثيرة.. ماذا تستطيع اللجنة الوطنية لإدارة ...
- 21 قتيلا و100 جريح بتصادم قطارين فائقي السرعة جنوبي إسبانيا ...
- الاتفاق بين دمشق وقوات -قسد-.. نهاية الحلم الكردي بإدارة ذات ...
- السنغال تفوز على المغرب وتتوج بلقب بطل أمم أفريقيا 2026
- -مسار الأحداث- يتناول تحديات وقيود -إدارة غزة-
- سوريا مباشر.. الشرع يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار وقسد تطلب ض ...
- كيف بسط الجيش السوري سيطرته من حلب إلى دير الزور؟
- اتفاق تاريخي بين الحكومة السورية وقسد يشعل منصات التواصل


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود روفائيل خشبة - المخرج من التخلف