أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - اصلاح العنف في الاسلام















المزيد.....

اصلاح العنف في الاسلام


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5480 - 2017 / 4 / 3 - 20:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اليوم يتوفر في العالم نوعان من الاسلام . اسلام ملمع جميل للتصدير الخارجي ، واسلام عنيف متشدد و سلفي وهابي للاستهلاك المحلي ، وهذا ايضا يتفرع الى فرعين اسلام محسن في الدول غير المتشددة اسلاميا لا يطبق الحدود ، و اسلام اصولي يتبع الشريعة الاسلامية وقوانين محمد ويطبق حدود القتل و قطع الاطراف والجلد .
اسلام التصدير الذي يعلن في الدول الغربية وتعمل له الدعايات في الخطابات اثناء المؤتمرات الدولية و حوارات الاديان ، والمحاضرات خارج الدول الاسلامية ، فهو يصف الاسلام بأنه دين السلام و السماحة و الاعتراف بالآخر ، يحترم حقوق الانسان و حرية المراءة ويرفع مكانتها في المجتمع . وان الناس في الاسلام سواسية كأسنان المشط ، ولا فرق بين عربي على اعجمي الا بالتقوى . والاسلام يدافع عن الحقوق ويضمن حرية الاقليات من غير المسلمين في الدول الاسلامية . وهم يعيشون مع اخوانهم المسلمين بكل حرية في ممارسة دينهم واقامة صلاتهم وشعائرهم ولا يوجد من يعتدي عليهم . فقد اوصى نبي الاسلام خيرا بأهل الذمة وقال من آذى ذميا فلا يشم ريح الجنة .
اما النوع الاخر من الاسلام فهو اسلام الاستهلاك المحلي .
وهذا يطبق في الدول الاسلامية المتشددة و التي تطبق الشريعة الاسلامية كالمملكة العربية السعودية و السودان و الصومال و حكومة دولة الخلافة الاسلامية ( داعش ) التي يقودها خليفة المسلمين وأمير المؤمنين السفاح ابو بكر البغدادي .
فهذه الدول وامثالها تطبق حد قطع الرقاب و الجلد و الرجم ، وقطع اليد رغم انها اعضاء في منظمة الامم المتحدة و تعترف بميثاق حقوق الانسان الذي يحرم كل ما تشرعه الشريعة الاسلامية من حدود وحشية ضد الانسان وحرية الاديان والاعتقاد وحقوق المراءة .
هذا الاسلام المتشدد الذي يعتمد الشريعة و السنة النبوية ، والذي يكفر اهل الكتاب ويعتبرهم مشركين ، وشيوخ الاسلام والسلفيين منهم خاصة يصرخون باعلى اصواتهم من فوق منابر المساجد في الحرم المكي في السعودية ، على اليهود و النصارى بمثل هذا الدعاء:
( اللهم عليك بالنصارى الظالمين وعليك باليهود المجرمين ، اللهم البسهم حلل الشقاء ، وثياب البلاء واراذل الالم والداء ، اللهم اجعل حياتهم حسرة وبلاء واجعل موتهم قهرا ) .
وشيخ آخر يدعو على كل شعوب العالم الغير مسلمة قائلا :
( اللهم عليك باليهود ومن هاودهم ، وبالنصارى ومن آثرهم ، وبالشيوعيين ومن شابههم ، وبالمشركين ومن شاركهم ، وبالروس ومن حالفهم ، وعليك بالهندوس ومن عاونهم ، اللهم فرقهم شذرا مذرا ،اللهم مزقهم كل ممزق [ بينما ان المسلمين هم من يتقاتلون مع بعضهم ويتمزقون ويتفرقون مهاجرين يطلبون الامن والسلام في بلاد الكفار ] .
ويكمل الشيخ في دعائهم قائلا : ( اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك ، يارب العالمين، عليك بأمريكا معقل الظلم والارهاب، اللهم دمر اقتصادها ، زلزل عروشها، دمر كيانها، واهلك رئيسها ، اسقط بناياتها ، اللهم لا تدع لهم طائرة في الجو الا اسقطتها ، و لا سفينة في البحر الا واغرقتها ، اللهم زلزل بلادهم ....الخ )
ومن يريد ان يسمع المزيد من هذه الادعية يفتح الرابط هذا ليتأكد بنفسه من كلامنا .
https://www.youtube.com/watch?v=4_jXkJZD5og
هذا من كلام المسلمين اما كلام اله المسلمين الرسمي في القرآن و الصلاة المتداولة يوميا فيسمي اليهود اخوان القردة والخنازير ،ومن المغضوب عليهم ، ويسمي النصارى من الضالين
هذا هو الاسلام الذي يحمل وجهين مسالم و عنيف . يظهرونه في كل محفل حسب ما يناسبهم ويلمع دينهم . ففي ايات القرآن تجد كل ماهو جميل مسالم ، وكل ماهو عنيف يدعو للقتال و الارهاب. يختارون في كل مناسبة ما يوافق الدعاية للاسلام .
ففي الحوارات العالمية والمؤتمرات الدولية يعرضون كل ما هو جميل فيه، حيث القى شيخ الازهر احمد الطيب كلمته في احدى الندوات في المانيا السنة الماضية . عرض فيها الوجه المشرق للاسلام المسالم واسلام المحبة و احترام الانسان لأخيه الانسان و المختلف معه في الدين ، واحترام حقوق المراءة والضامن لحريتها و رفعة مكانتها .
انه النفاق بعينه .
في الدول الاوربية والغربية لا يقولون ان اسلامنا يأمرنا ان : لا نتخذ اليهود والنصارى اولياء لنا ولا نتشبه بهم ، - علما ان القوات الامريكية هي من تحمي الدول الاسلامية في السعودية والبحرين وقطر والكويت بجنودها و طائراتها و قواعدها في اراضيهم الاسلامية، ويوقعون معها معاهدات دفاعية لحمايتهم ضد الانقلابات الداخلية والاعتداءات الخارجية لبقاء عروشهم سالمة.
ولايقولون للغربيين ان نبيهم اوصاهم ان وجدوا اهل الكتاب في طريق ان يضطروهم الى اضيقه . هذه الاحاديث والايات العنيفة الغير سلمية لا يذكرها المسلمون في المؤتمرات والندوات والحوارات مع الغربيين . كما فعل شيخ الازهر في المانيا ، لم يقل ان الهه امر المسلمين ان يؤدبوا المراءة بهجرانها في المضاجع وضربها ان نشزت ولم تطع اوامره، وان ملائكة الله تلعنها حتى الصباح ان رفضت المضاجعة معه.
بينما في بلاده يصدر شيخ الازهر البلاغات للمحاكم بانزال اقصى العقوبات بمن خالف سياسة الازهر ا من طالب بتحسين واصلاح الاسلام الذي لا يتماشى مع ضروف الحياة المعاصرة . واخرس كل صوت لمثقف طالب بالاصلاح ، فقد سبق وان حرض الازهر حكومة السودان على معاقبة المصلح الثائر محمود محمد طه عندما طالب باتباع القرآن المكي المسالم ، و الغاء العنف الذي جاء به القرآن المدني . فكانت النتيجة اعدامه شنقا . وحكم القضاء المصري الخاضع لارهاب الازهر على المفكر الاسلامي اسلام بحيري بالسجن سنة واحدة لدفاعه عن الاسلام و المطالبة بالغاء الخرافات التي جاء بها البخاري و مسلم لتحسين صورة الاسلام ونبيه مما يسيئ اليه , كما حكم على الشيخ الازهري الرافض لخرافات البخاري محمد عبد الله نصر بالسجن خمس سنوات . كما سبب قتل المفكر والمثقف فرج فودة وتكفير نصر حامد ابو زيد و طه حسين وغيره والان يرفع الازهر شكوى ضد المفكر الكبير سيد القمني لمحاكمته .
اما الاصلاح الخجول في الخطاب الديني الذي طالب به الرئيس عبد الفتاح السيسي ، فقد اهمل و تم التحايل عليه بتأليف لجان اصلاحية مهمتها ليس الاصلاح بل مكافحة الالحاد ، ومحاربة التشيع في مصر ، ومقاومة العلمانية ، وتعليم الدعاة و الشيوخ اللغات الاجنبية لأرسالهم لدول اوربا لشرح الاسلام الملمع و المخصص للتصدير الخارجي . ولم يلتزموا باصلاح الخطاب الديني الذي يكفر المسيحيين الاقباط و يحرض على معاداتهم ومحاربتهم و خطف بناتهم واسلمتهن قسرا في مصر وذبح شبابهم.
من يجروء على المطالبة بالاصلاح الديني او تخفيف حدة العداء الاسلامي السلفي ضد غير المسلمين واصلاح الخطاب الديني او نقد سلوك الازهر او نقد العنف في القرآن ، يتم رفع السيوف فوق رقبته او رفعه الى حبال المشانق و كتم انفاسه .
لازال السيف شعار المملكة الوهابية في راياتها و كذلك في رايات الجماعات الاسلامية الارهابية مثل الاخوان المسلمين .فهل ننتظر الاصلاح في الاسلام ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,793,157,465
- الاسلام والكتب المقدسة
- نظرة الاسلام للاديان الاخرى
- الخمر في الاسلام
- ان تجلى الله وصار انسانا - الجزء 3
- لو تجلى الله وصار انسانا - الجزء 2
- لو تجلى الله وصار انسانا
- بعد تهجير مسيحيي العراق جاء دور اقباط مصر
- الاديان الاخرى بنظر الاسلام
- اهداف نبوة محمد - من التراث الاسلامي
- الالحاد مرض العصر الحديث
- اسباب انتشار الالحاد
- يسوع المسيح شخصية لا مثيل لها بالتاريخ
- المسيح في القرآن
- نقاش العلماء بين الخلق و التطور
- نعم الارهاب له دين
- يسبون امريكا ويلهثون لدخولها
- القران كتاب لحل مشاكل محمد الخاصة
- لماذا حرم القرآن لحم الخنزير ؟
- اخطاء القرآن
- معارك الاسلام السياسي في الشرق الاوسط


المزيد.....




- بابا الفاتيكان: اسم غزة يبعث على الألم
- داعش يتبنى الهجوم على الكنيسة في عاصمة الشيشان
- قضايا التجاوزات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية بالعالم
- رحيل مؤرخ الإسلام والشرق الأوسط البارز برنارد لويس عن عمر تج ...
- دفعة أولى من عناصر تنظيم -الدولة الإسلامية- تغادر معقلها في ...
- كيف تختار التطبيقات الإسلامية في رمضان؟
- عشرات المستوطنين اليهود يقتحمون «الأقصى» وسط حراسة الشرطة ال ...
- مسؤول ألماني يدعو إلى الاعتراف بالإسلام رسميا
- فضيحة جنسية تعصف مجددا بالكنيسة التشيلية
- دين عبيدالله.. أمريكي يكافح كراهية الإسلام بالكوميديا


المزيد.....

- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - اصلاح العنف في الاسلام