أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لهذا لم أكتب لاعن إعفاء ولا تعيين رئيس الحكومة !














المزيد.....

لهذا لم أكتب لاعن إعفاء ولا تعيين رئيس الحكومة !


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 14:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لهذا لم أكتب لاعن إعفاء ولا تعيين رئيس الحكومة !!
يتساءل بعض رواد صفحتي على الفيسبوك وقرئي على المواقع الإلكتروني باستغراب عن عدم الكتابة في موضوع تنحية السي بنكيران من على رأس الحكومة ، وتعويضه بالطبيب النفسي السيد سعد الدين العثماني ، بعد أن تلكأ الأول أو فشل في إيجاد مخرج للبلوكاج الحكومي الذي كرسه خلال مفاوضات تشكيل الحكومة ، فكان ردي بسيط ومقتظب ، وقلت: أن الأقلام تصاب هي الأخرى بالكسل ، وتحرن عن تسويد الورق وخربشة بياضه لأيام وربما لشهور ، ليس لقلة المواضيع التي تستحق الكتابة والتعليق ، فهي متوفرة وبكثرة مهولة ، لكنها تنأى بنفسها عن التزداحم مع رهط المتطاوسين على الجمال ، المتفيقهين الفقهاء، المتعيلمين على العلماء، المتألهين على الله ، المتطاولين على رسوله الكريم ، المتشدقين على القرارات السيادية الراقية التي لا رجعة فيها ، والذين يصدق فيهم قول المولى عز وجل : "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم "، صدق الله العظيم ، وتربأ أن تتكالب معهم على موضوع أو حدث حساس كهذا الذي تحولوا معه إلى محللين سياسيين بالجملة ، كل يلغي "بلغاه" ، ويخوضون في ما ليس لهم به علم ، ويروجون لكلام فارغ مضحك وخطير، يخلطون به "العرارم" بين ما هو حزبي ، وما هو دولة تسير وفق روح الدستور أجمع عليه المغاربة ، الدستور الذي بموجبه عين جلالة الملك محمد السادس السيد سعد الدين العثماني مكان السيد عبد الإلاه بنكيران كحل للخروج مما عرفته مفاوضات تشكيل الحكومة من بلوكاج .
فهل من الحصافة أن أجبر قلمي على إجترار كلام الصبياني ، وتخريف مجاني ، يخوض في مستنقعه الكثير من الفيسبوكيين الذين يرومون به–مع الأسف الشديد- تغليط الرأي العام ، وتجييش الأتباع ضد قرار سيادي رزين أملته مصلحة الوطن ، وفرضته حساسية الظرفية الطارئة المهددة للامن والمعيقة للاستثمار؟ ويقفون ضد القرار الذي ينتصر به جلالة الملك للمنهجية الديمقراطية بمنطق راقي وسامي ، دون أن يكون مجبرا على ذلك ، لتعدد الخيارات التي يكفلها الدستورية لجلالته في مثل هذه الظروف الطارئة التي تعطل المؤسسات وتفسد الحياة ؛
فلاشك أنك تعلم ، أيها المتسائل الكريم ، أن لإعفاء عبد الإلاه بنكيران من منصب رئيس الحكومة ، كما أن لاختياره لسعد الدين العثماني لنفس المنصب بدلا منه ، أبعاد مهنية واجتماعية وأخلاقية رفيعة، تحكمت فيها مجموعة من الضوابط والقيم، ورسمت حدودها صفات المعفى عنه والمعين معها ، وفي حقول كثيرة ، كالسمعة والأصالة والنزاهة والقيمة الاجتماعية والمؤهل العلمي والثقافي ، إلى جانب مستويات أداء كل منهما ومهنيتهما وكيفية تعاملهما مع الغيره ، سواء في الحياة الوطيفية والعملية أو السياسية أو المدنية ومع الأهلية، وعلى رأس تلك الحدود كلها ، ذلك الخط الأحمر الذي تحدده مجموعة قيم الدين والمنطق المجتمعي والأخلاق الإنسانية ،ى والذي يتلخص في ما يعرف بالإنسان المناسب في المكان المناسب.
وهل من الرصانة أن أزج بقلمي في نقاش لا يغني ولا يسمن من جوع ، يخوضه جيش الكتروني معصب لشيخه بن كيران –الذي احترمه - والذي لم ترقه تنحيته من رئاسة الحكومة ، وتعاملوا مع المسألة بمنطق "الشيخ والمريد" وليس بروح الدستور ، وشرحها بمفهوم الإرادة الشعبية التي تشبثوا بها حد تميع حقيقيها لدى الفقهاء ، تماما كما فعل نظراؤهم "الإخوان المسلمين " في مصر بمفهوم "الشرعية" الذي بهدلوه آخر بهدلة ومرمطوه آخر مرمطة –بلغة المصريين-، ما جعل المقولة المشهورة : "العاقل يدافع عن الفكرة مهما كان قائلها، والجاهل يدافع عن الشخص مهما كانت أفكاره بالية ومتخلفة " تنطبق عليهم رغم قساوتها التي لا تجافي الحقيقة، وتؤكد واقع من فقدوا البوصلة وأصبحوا " بحال العما اللي كيشير في الظلمة" –كما يقول المثل المغربي -بعد سقوط شيخهم الذي أفقدتهم سيطرته المطلقة ، جرأة التفكير الحر غير المقيد حتى باتوا له عبيداً مطيعين ، يحركهم ويسكنهم كيفما شاء ، الأمر المضحك المبكي ، الذي عاد بذاكرتي إلى سينما أيام زمان ، وخاصة منها أفلام رعاة البقر الويسترن Les Cowboys والهنود الحمر ، وممثليها المقتدرين "جون واين ، وبوث كاسيدي ، وربرت ريدفورد ، وريد ريفر ، وكلينت إيتسوود ، وغيرهم من الكبار الذين شخصوا المعارك الضارية التي كانت تنتهي في غالبيتها بانتصار المغامرين البيض على الهنود الحمر بقتل أو أسر قائدهم المقدس، فتصيبهم بـ" التلفة" وتختلط صفوفهم ويتفرقون في الأرض مستسلمين للهزيمة النكراء .
حميد طولست Hamidost@hamidost.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
ورئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نساء أهملتهن الأزمنة السابقة ونسيتهن المجتمعات الحالية .
- التحريف والمداهنة !!
- عالم المجنانين العقلاء !!
- ضجيج أهداف البارصا يعلوا وقائع تشكيل الحكومة !!
- عفوية نضال المرأة وصدقيته !!
- اليوم العالمي والمنسيات من النساء !!
- فساد الكبار وخطره على الأوطان ..
- الإيمان الصادق وصدق الإيمان ..
- العظماء لا يموتون ..
- العدل من أسباب بقاء الدولة.
- تصرح سياسي أم قديفة من العيار؟؟
- قنينات العاز ،قنابل موقوتة تحت كل عمارة سكنية !!
- لماذا يستقبحون الحب، وقد دعا إليه الإسلام ؟
- هل في الحب ما يخيف الظلامين ؟؟
- متاهة السعادة !!
- رغم أني لست رياضيا ضليعا، ولا ولوعا بكرة القدم ، فإني أحرص ع ...
- سريالية تشكيل الحكومة !
- الزمن الجميل ، أو - Royal leve
- لقمة في بطن جائع .. خير من بناء جامع-
- إذا كنت في المغرب فلا تستغرب-!!


المزيد.....




- بوتين يدعو لاستخلاص العبر والكنيسة تصلي على ضحايا الاضطهاد ا ...
- بيان شجب خلال اعتصام رجال الدين قرب القنصلية البحرينية العرا ...
- هذه أبرز اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى
- وزير خارجية قطر: حملة بأمريكا استهدفتنا عشية القرصنة ولا علا ...
- القوات الفليبينية تحاصر مقاتلين اسلاميين في مراوي ذات الأغلب ...
- القوات الفليبينية تحاصر مقاتلين اسلاميين في مراوي ذات الأغلب ...
- مستوطنون يقتحمون باحة المسجد الأقصى والاحتلال يعتقل حراس الم ...
- مسلم ويهودية يصليان معا على أرواح ضحايا مانشستر
- متطرفون يهود يحاولون اقتحام باحة المسجد الأقصى
- بالفيديو.. بابا الفاتيكان يفاجئ ميلانيا بسؤال لم تفهم مغزاه! ...


المزيد.....

- الإنسان والعَدَم: عن الإلحاد ورفض النص الديني / معاذ بني عامر
- حرية الذات ومفهوم السعادة المطلقة في نظرية المعرفة الصوفية ع ... / فرج الحطاب
- محنة العقل الإسلامى . / سامى لبيب
- مقدمه في نشوء الاسلام ، كيف وأين ومتى؟ / سامي فريد
- تطور المفاهيم الروحية والدينية والعقلية والدعوات المضَلِلّهْ / اسحق قومي
- الخطاب الديني وإشكالية العدالة / محمد شقير
- المقدس والمدنس / ميرسيا الياد
- للتحميل: الإلحاد- تعليل فلسفي، لأستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ ما ... / مايكل مارتن أستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ - ترجمة لؤي عشري
- في الدين والتدين والخلق والخالق (5) / محمود شاهين
- آفاق مجهولة: الأحزاب الإسلامية في العالم العربي / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لهذا لم أكتب لاعن إعفاء ولا تعيين رئيس الحكومة !