أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - عبد الخضر سلمان الامارة وكتابة نص شعري














المزيد.....

عبد الخضر سلمان الامارة وكتابة نص شعري


داود سلمان الشويلي
الحوار المتمدن-العدد: 5458 - 2017 / 3 / 12 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


عبد الخضر سلمان الامارة وكتابة نص شعري
قراءة : داود سلمان الشويلي
لم يكن هناك تعريفا مانعا و جامعا للشعر منذ ان عرف في الزمن الماضي وحتى الان ، مرورا بكل ما قدمته الشعوب والمجتمعات والحضارات العالمية من تعريف له ، وانما هناك تعريفات كثيرة بعدد الذين ارادوا ان يعرفوه ، ولكن يمكن ان اعرفه بأبسط حالاته انه الاحساس بشعور ما داخل النفس الانسانية ، و التعبير عنه للاخرين بكلمات تفيض عاطفة و" فكر " .
و للايروتيكية سفر طويل في الادب والتاريخ العربي والاسلامي خاصة ، وعندما جاء الاسلام كثر الحديث عنها بصورة مباشرة او غير مباشرة بعد ذلك ، وقد ناقش القرآن الايروتيكية بصورة عامة او خاصة ، ووضع لها قوانين وتشريعات وحدود وشروط ، وتلا ذلك ايضا ما سمي في الادبيات الاسلامية باحاديث النبي ، ومنقولات الصحابة ، خاصة المنقولات التي جاءت على لسان السيدة عائشة زوج النبي من احاديث سمعتها – او قيل هكذا – من فم النبي وكلها او بعضها تنقل لنا في خبايا الفاظها ما يمكن ان نطلق عليه مصطلح الايروتيكية ، والتي يمكن ان ندعوها بالايروتيكية الاسلامية.
عن عائشة ((حتي تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .)).
بعدها كتب في الايروتيكية الاسلامية رجال دين كبار مثل الرازي ، والجاحظ ، والسيوطي ، والنفزاوي ، وغيرهما الكثير .
كل هذه الكتب ( راجع دراستنا الطويلة : الجنس في التراث العربي - ودراسات اخرى) قدمت الايروتيكية الاسلامية بمواصفاتها وشروطها الاسلامية ، وبالقواعد التي وضعها الاسلام دينا وفكرا والتي صاغت قواعد الاحترام لمبادئ سلوك عام للانثى والذكر.
ومن الصفات التي يتصف بها هذا الارث الايروتيكي ، وهو ارث ضخم جدا ، انه ابعد كل ما له علاقة بما يسمى ( ادب المواخير ) او ( الاباحية ) الا ما ندر – الذي يمكن ان نعده من ادب المجالس الليلة -، اي انه ابعد الجسد من ان يكون هو الحصيلة النهائية لمتحصل وحيد ، اذ ناقش هذا الارث الكبير الايروتيكية من خلال وضعها في موضع انساني ،لا حيواني ، مما جعل لها شروطا انسانية ، وكذلك فانه سمى الاشياء بمسمياتها ، ولم يختف وراء تسمية مضلله ،او رمزية.
هذا نص لانسان ينطبق عليه هذا التعريف للشعر ، كتب نصه وانا اشعر به انه نص شعري ، وهذا الاحساس خاص بي ولا اريد ان اطبل وازمر له ، او افرضه على الاخرين ، وهو يصدر عن انسان غير معروف بكتابة الشعر ، ولا انه يخطط لان يكون شاعرا، النص هذا يندرج ضمن مفهوم القصيدة "الايروتيكية " او الشبقية ، وفي عالم الادب فان الكتابة الايروتيكية تجمع ما بين النص وتضاريس الجسد فيكون عند ذاك الجسد وتضاريسه لحمة وسدى النص.
واذ اذكر هذا لا يعني انني احتفي بميلاد شاعر بقدر ما اريد ان انبه الى امر مهم وهو ان جميع الناس يمكن ان يصبحوا شعراء اذا " احبوا " ذلك ، او احبوا الشعر كفن منبعه الشعور والاحساس والمخيلة النشطة، بشرط وجود الموهبة ، و القراءة الكثيرة ، والدربة العالية والمستمرة ، لهذا فطريق الشعر طريق طويل ومتشعب كما يقول الشاعر"المعري":
والشعر ظهر طريق انت راكبه فمنه منشعب او غـــــــير منشعب
وربما ضم بين الركب منهجه والصق الطنب العالي على الطنب
النص هذا لعبد الخضر سلمان الامارة ، ويمكن ان نطلق عليه نصا "ايروتيكيا" ، نرى فيه الجسد حاضرا ينبض بالعاطفة الجياشة ، واللذة الحسية، وحرارة الاشواق والرغبات ،حيث تتحرك اليد على الجسد الانثوي المشتهى :
(( اشتهي قبلاتك
ارغب في ..
تقبيل شفتيك
بحرارة
يدي ..
تمتد نحو
نهدك الجميل
اشعر بلذة الانتشاء
لاتوجد مسافة
بين جسدينا
سوى انفاسنا
اللاهبة
قدمي ..
تلامس قدميك
حبيبتي ...
ما بيننا
حب وعشق
واشتياق
كالمطر حين يلامس
العشب
تعالي نحلم
بالربيع
تعالي ..
توسدي ذراعي
تحت المطر
الهاطل ..الان ..)).
هل هذا شعر ؟
نعم ، فالمشاعر والاحاسيس هي التي تتكلم وليس اللسان ، الشفاه ، واليدين ، والقدمين ، والانفاس ، والنهد ، كل هذه تتكلم شعرا ،ان كان هذا الشعر موزون او غير موزون ، فموسيقاه تنبع من حركة هذه الاجزاء التي ذكرنا ،وايقاعه ترسمه تلك الحركة ، انه شعر ينبع من داخل نفوسنا المتعطشة لكل جسد نشعر انه ما زال نابضا بالحياة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,096,368,633
- كتابي الاول( القصص الشعبي العراقي في ضوء المنهج المورفولوجي ...
- صهري شيوعي و حاج
- - موت المؤلف - والتاريخ الاسلامي - القولي والفعلي
- رأي : ايها الشعراء ابحثوا عن طريقة جديدة لايصال شعركم
- منهجية ( العقل الاسلامي) قراءة اولية في منهجية الاسناد
- اللغة العربية و اللهجة المحكية والكتابة في الفيس بوك - - اكت ...
- الذئب والخراف المهضومة - دراسة في التناص الديني والخرافي
- تناص ميثولوجي - ثيولوجي (1) سلة الولادة المرفوضة - دراسة تنا ...
- القصل الثاني : تناص الاجناس الادبية - قراءة تناصية في قصتين ...
- انتهاك عالم ادم - التناص كآلية نقدية مقترب تاريخي من المناهج ...
- الفصل الرابع من كتابي (الف ليلة وليلة وسحر السردية العربية ) ...
- قانون تحريم الخمرة في البرلمان العراقي تحت ذرائع واهية
- مورفولوجيا الزمن (*) في ألف ليلة وليلة تحليل البنية الزمنية ...
- الهيكل التنظيمي لحكايات الليالي - -دراسة في فنية الشكل-(*)
- تقنيات السرد في ألف ليلة وليلة - دراسة تطبيقية في حكاية (حاس ...
- على ناصية مقهى الادباء ( نص غير مجنس )
- كتاب : القصة في القران - قصة ذو القرنين انموذجا
- ذكرياتي عن اتحاد ادباء ذي قار
- كذب المحدثون وان صدقوا - مقال في تحقيق رواية -
- ببلوغرافيا


المزيد.....




- المصادقة على مشروع إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث ال ...
- ودادية القضاة تصعد ضد الرميد.. أخطاء بالجملة وموقف يخرق واجب ...
- تيفو الملاعب بتونس.. لوحات فنية ورسائل للسلطة
- قتلتني امرأة
- -فلسفة التنوير- يفوز بجائزة الشيخ حمد للترجمة
- محكمة أميركية تقضي بدفع ممثلة أفلام إباحية تعويضات لترامب بق ...
- محكمة أميركية تقضي بدفع ممثلة أفلام إباحية تعويضات لترامب بق ...
- معهد الجزيرة للإعلام يطلق موقعه الإلكتروني -بثوب جديد-
- لغز الموسيقى الكبير... وفاة عملاق الموسيقى الكلاسيكية موزارت ...
- مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون المالية 2019


المزيد.....

- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - عبد الخضر سلمان الامارة وكتابة نص شعري