أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الهيموت عبدالسلام - درسٌ من -إسرائيل-













المزيد.....

درسٌ من -إسرائيل-


الهيموت عبدالسلام

الحوار المتمدن-العدد: 5450 - 2017 / 3 / 4 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيكون صادماً أننا في هذه الأوطان أصبحنا مرشَّحين لشيءٍ واحد ألا وهو الانقراض أو الاختفاء من هذا الكون ، وسيكون مؤلماً أننا في أوطان يكتشف فيها المواطنُ قد قضى حياتَه في أبواب الإدارات والمستشفيات والسجون ،وانتظار سقوط المطر والحافلة وتشكيل الحكومات والانتخابات والقطار ونشرات الحالة الجوية بتلفازاتنا التي لا تنقُص سهراتِها سوى قنينات الجعة لتكتمل الفرجة ،دون أن ننسى غطّنا في النوم العميق مع احتساب الزمن التي نقضي فيه حاجاتنا بدورات المياه ووضع مؤخراتنا على كراسي المقاهي لافتراس المارَّة.

ولأنه لم يعد يوجَد ما نقارِن به أنفسَنا فوق هذا الكوكب الذي تحوّلنا فيه لعالة بشريّة بامتياز ،فإن المرء يضطر أن يأخد الدرس هذه المرة ليس من دول القارات الخمس بل من الكيان الصهيوني الغاصب للأرض والمشرِّد للشعب الفلسطيني الذي يعيش الشتات عبر المعمور ، هذا الكيان العنصري الاستيطاني العنصري أفلح في محاكمة رئيس وزراءه بشبهة حصول على رشاوي من رجال أعمال، إنه "بنيامين نتانياهو" الذي يخضع لإجراء تحقيق معه في مقر سكنِه بالقدس المحتلة لتوفُّر ما يكفي من القرائن ، أليس خضوع رئيس وزراء هذا الكيان الغاصب للتحقيق من طرف مرؤسيه وممن عينهم بنفسه تعبيرا حقيقيا للفصل بين السلطات واستقلالية القضاء ؟ هل رفض رئيس الوزارء التملص والتذرع بانشغالاته كرئيس وزراء وتأجيل الحضور واحتقار شرطة التحقيق بعدم حضوره كما يفعل فقط المقدمون والشيوخ ورؤساء الجماعات القرورية فأحراك بالبرلمانيين والوزراء كما هو الشأن في وطننا؟

شرطة التحقيق التي تحقق مع رئيس الوزراء لم يخضعوا لتهديد ولا لتضييق بل يشتغلون في تحقيقهم هذا باتصال مباشر وعبر بثّ حيّ مباشر مع لجنة التحقيق قصد الاطلاع على مجريات التحقيق وتزويد المحققين بأسئلة إذا اقتضى الأمر.
و"نتانياهو" يخضع للتحقيق في أفق محاكمته أمام القضاء لم تطلع صحافة الرصيف للتلويح بالمؤامرة الخارجية والطابور الخامس وتهديد الوطن لأن الصحافة لا تحصل على رواتبها من السلطة التنفيذية ولا يستطيع لا الجهاز التنفيذي ولا الأمني ألاستخباراتي أن يهدّدَ أو يعتقلَ صحافيا أو يغلقَ صحيفةً فالقضاءُ هو الوحيد والأوحد من يستطيع وبقرار قضائي الأمر بعدم النشر أو جرّ الصحافة للقضاء.

"نتانياهو" لم يستطع تسخير الأجهزة التنفيذية والأمنية والقضائية لأنه مجرد مواطن أمام القانون ،ولأن الأجهزة الأمنية مهمتها أن تحمي المواطن وتنفذ القانون وليس حماية المسؤولين الكبار.
سبق للكيان الصهيوني أن حاكم "إيهود أولمرت" رئيس الوزراء السابق الذي تمت إقالتُه ومحاكمته بتهمة الرشوة ولازال يقبع بالسجن، كما سبق لهذا الكيان أن حاكم رئيس الدولة الصهيونية "موتشي كتساب" الذي أمضى خمسة سنوات سجنا نافذا من أصل سبع سنوات كان قد حوكم بها بتهمة الاغتصاب ولم يستطع أحد الضغطَ على المتهمة وتخويفها وابتزازها للتنازل للمغتصِب.

الكيان الصهيوني الذي هزم الدول العربية 22 في كل الحروب التي خاضها باستثناء الانتصارات الباهرة التي حققها حزب الله اللبناني الذي طرد هذا الكيان من الجنوب اللبناني وكسَّر أسطورة تفوق الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر، هزم الكيان الصهيوني وسيهزم هذه الأنظمة مجتمعة لأنه كيان يحاكم مسؤوليه ويفصل سلطه فصلا حقيقيا ويحترم استقلالية قضائه وصحافته ويتصدر مجال البحث العلمي وينتصر لحرية الرأي والتعبير...

ليس للأمر علاقةً كما قد يتبادر للذهن لا بالتطبيع ولا بالانبهار بهذا الكيان الاستيطاني العنصري الذي كما يقول عنه "ألبرت إنشتاين" أبرز علماء هذا العصر والذي عرضت عليه إسرائيل رئاسةَ الدولة الصهيونية فكان جوابه "إن دولة تقوم على الأُسُس التي قامت عليها إسرائيل فهي دولة جديرة بالفناء"ّ
العنصرية والاستيطان والمجازر وقضم الأراضي وتشريد لشعب بأكمله لا يجب أن تعمينا عن أن هذا الكيان يحقق لشعبه متطلبات العيش الكريم والحرية والصناعة والبحث والتقدم وإن هذه المتطلبات هو ما يجعل هذا الكيان العنصري من يهزم الأنظمة العربية التي تنام على محيطات النفط والغاز والثروات السمكية والمعدنية والبشرية وغيرها ولكن يعشش فيها بالمقابل النهب والفساد الاقتصادي وتعجز عن تعليم وعلاج وتشغيل أبنائها وشراء ذمم نخبها وقمع أقلامها وأصواتها الحرة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,453,372
- عن أسباب الإعفاءات الأخيرة
- ثروة شباط وعبثية السياسة في المغرب
- هل الشعب دائما على حق ؟
- صادق جلال العظم ورواية آيات شيطانية
- فيديل كاسترو وجدارة الحياة
- المزاد المخزني
- تلك الفصيلة البشرية
- مفارقات المشهد السياسي المغربي على ضوء انتخابات 7 أكتوبر
- على هامش التصويت والمقاطعة لانتخابات 7 أكتوبر
- على هامش قضية عمر وفاطمة القياديان بحركة التوحيد والإصلاح
- فصل المقال فيما بين النظام السياسي المغربي والأحزاب من اتصال
- الطرق الخمسة لولوج النخبة المخزنية
- في الحاجة الوجودية إلى الفلسفة
- صادق خان عمدة لندن وفزاعة الإسلاموفوبيا
- فقط في المغرب
- لاتصلح النصوص ما أفسدته النفوس
- الهجمات الانتحارية على بلجيكا وماذا بعد؟
- داعش التي في فكرنا
- التصفيق بين الطقس الاحتفالي والممارسة القهرية
- حول قاموس الأحزاب السياسية بالمغرب


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية تدين تدخل إيران في حركة الملاحة بالخليج: ...
- إحباط هجوم انتحاري في شمال سيناء ومقتل أحد أفراد الجيش المصر ...
- سيئول تهدد طوكيو بإلغاء اتفاق تبادل المعلومات العسكرية
- تقديرات بوصول سوق الطائرات المسيرة عالميا إلى 14 مليار دولار ...
- تقديرات بوصول سوق الطائرات المسيرة عالميا إلى 14 مليار دولار ...
- مجلس النواب الامريكي يوقف صفقات بيع اسلحة للسعودية على خلفية ...
- في الذكرى الثانية لاستعادة الموصل.. المالكي يثير غضب العراقي ...
- الناقلة الغامضة.. الحرس الثوري يؤكد احتجازها وطاقمها بمضيق ه ...
- بوتين وماكرون يبحثان الاتفاق النووي الإيراني وسوريا وشرقي أو ...
- لافروف: حل جميع الخلافات في الخليج يكون فقط بالحوار


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الهيموت عبدالسلام - درسٌ من -إسرائيل-