أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - باب الانتهازية.....5














المزيد.....

باب الانتهازية.....5


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1427 - 2006 / 1 / 11 - 11:17
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الفصل الرابع : الانتهازية الحقوقية :

و ما قلناه عن انتهازية القيادات النقابية، و انتهازية القيادات الجمعوية، يسري على انتهازية قيادات الجمعيات الحقوقية.

فما نعرفه أن حقوق الإنسان تحتاج إلى منظمات مبدئية، و أن هذه المنظمات يجب أن تحرص على احترام حقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وأنها لا يمكن أن تقوم بدورها كاملا، في تحقيق ذلك، إلا بوجود قيادات ملتزمة بتلك المبدئية، و ساعية، بإخلاصها لمبادئ حقوق الإنسان، إلى تحقيق المضامين الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، على أرض الواقع المغربي، عن طريق الحرص على المطالبة بأجرأة القوانين المحلية، و سائر القوانين الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى يصير جميع الناس مستهدفين بجميع الحقوق.

و القيادات الحقوقية، قد لا تختلف عن باقي القيادات الأخرى، وسوف لا تسعى إلى تحقيق تمتيع جميع الناس، بجميع الحقوق، كما هو مرفوع في جميع الشعارات، بقدر ما تسعى إلى :

1) تحويل قيادة الجمعية الحقوقية إلى قيادة فردية، و أن هذه القيادة سوف تسعى إلى أن تجعل القيادة الفردية: قيادة بيروقراطية، تسعى إلى تحقيق المصالح الفردية، عن طريق توظيف العمل الحقوقي لأجل ذلك، و أن هذه الحقوق لا تستطيع اخذ الطريق، إلى التحقيق الفعلي، على أرض الواقع كنتيجة لـ :

أ- ممارسة الابتزاز على المنخرطين، الذين يتمرسون على استغلال العمل الحقوقي في المجالات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية. و أن هذه الحقوق، تصير خير وسيلة لتكريس الممارسة الانتهازية، على كل مهضومي الحقوق، حتى يتمكنوا من الوفاء لابتزاز قيادات الجمعيات الحقوقية، و الانتهازية.

ب- ممارسة الابتزاز على الجهات المرتكبة للخرق، و خاصة إذا تعلق الأمر بإدارات الدولة، و إدارات القطاع الخاص التي تعودنا منها ارتكاب مختلف الخروقات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، حتى يكون ذلك الابتزاز خير وسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية.

ج- ممارسة الابتزاز على القيادات الحزبية، من أجل أن تكون الصدارة، في أي حزب، للعاملين في قيادات الجمعيات الحقوقية، حتى تكون تلك الصدارة، وسيلة للضغط، من أجل الوصول إلى تحقيق التطلعات الطبقية، عن طريق الوصول إلى عضوية الجماعات المحلية، و إلى المكاتب الجماعية، بل و إلى رئاسة تلك الجماعات.

2) جعل الجمعية الحقوقية تابعة لحزب معين، حتى تصير القيادة الحقوقية الانتهازية، متمكنة من التموقع داخل ذلك الحزب، و في إطاراته، و في قياداته، و في العمل على استغلال الحزب من أجل الوصول إلى المؤسسات المنتخبة، و التموقع فيها، و إلى الحكومة. لأن كل ذلك يعتبر وسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية.

3) جعل الجمعية الحقوقية مجرد منظمة حزبية، تعمل القيادة الحقوقية-الحزبية الانتهازية، على جعلها تقوم بتنفيذ قرارات الحزب، في المجال الحقوقي، و استغلال كل ذلك، من أجل التموقع داخل الحزب، و العمل على الاستفادة من علاقة الحزب بالطبقة الحاكمة، سعيا إلى تحقيق التطلعات الطبقية، من خلال قيام الحزب: بتمهيد الطريق أمام قيام القيادة الحقوقية الانتهازية، بالوصول إلى المؤسسات المختلفة، المساعدة على تحقيق تطلعات القيادة الحقوقية الانتهازية.

4) العمل على جعل الجمعيات الحقوقية مجالا للإعداد، و الاستعداد، لتأسيس حزب معين، حتى يتأتى الإعداد لممارسة الضغط على الطبقة الحاكمة، حتى تنصاع لإرادة القيادة الحقوقية الحزبية، التي تعمل على تحقيق التطلعات الطبقية.

و بذلك تكون القيادة الحقوقية الانتهازية، قد وظفت كافة الإمكانيات الممكنة، و غير الممكنة، للوصول إلى التموقع، إلى جانب البورجوازية الكبرى، الذي يعتبر هاجس البورجوازية الصغرى الطبقي.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باب الانتهازية.....4
- باب الانتهازية.....3
- باب الانتهازية.....2
- باب الانتهازية.....1
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- المنظمات الجماهيرية و انتهازية البورجوازية الصغرى ........6


المزيد.....




- مسيرة احتجاجية في تونس ضد -الظلم والاستبداد-
- منظمة حقوقية تقدّر عدد قتلى المتظاهرين في إيران بأسبوعين
- ولي عهد إيران السابق يخاطب المتظاهرين بعد ليلة السبت و-إضعاف ...
- إيران.. روايات مروعة لمتظاهرين عن تكدس جثث بمستشفيات وسط الم ...
- فيديو متداول لـ-حرق متظاهرين ضريح الخميني في طهران-.. ما حقي ...
- إيران تعتقل العشرات من -قادة- الاحتجاجات وأميركا وأوروبا تدع ...
- كيف يمهد العالم الطريق لارتكاب إبادة جماعية جديدة ضد الفلسطي ...
- نقل مقاتلين أكراد من حيّ الشيخ مقصود في حلب.. وبراك يدعو دمش ...
- رؤيتنا: مواجهة العدوان الامبريالي على فنزويلا.. واجب كل الثو ...
- عمال “السكر” يضربون للمطالبة بصرف الأرباح


المزيد.....

- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي
- الإقتصاد في النفقات مبدأ هام في الإقتصاد الإشتراكيّ – الفصل ... / شادي الشماوي
- الاقتصاد الإشتراكي إقتصاد مخطّط – الفصل السادس من كتاب - الإ ... / شادي الشماوي
- في تطوير الإقتصاد الوطنيّ يجب أن نعوّل على الفلاحة كأساس و ا ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - باب الانتهازية.....5