أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مالوم ابو رغيف - العراق: استهتار السلطة اعتداء ذي قار نموذجا














المزيد.....

العراق: استهتار السلطة اعتداء ذي قار نموذجا


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 5381 - 2016 / 12 / 24 - 02:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تناقلت وكالات الانباء والفضائيات الخبر التالي
مدير مكافحة المتفجرات يضرب هو وحمايته مديرة مدرسة ضرباً مبرحً رفضت فصل طالبة يدعي تشاجرها مع ابنته في ذي قار.
النظرة البسيطة على هذا الحادث ستكتفي بتحميل المعتدي مدير مكافحة المتفجرات المسئولية الجنائية والاخلاقية والقانونية ذلك أنه الحق اذى بمديرة المدرسة والزمها الرقاد في المستشفى لعلاج جروح لحقتها جراء الضرب المبرح ناهيك عن جروح اخرى ستبقى عالقة بها لن تزول ابدا هي جروح الاهانة والانكسار.
وقد تتخذ الجهات المسئولة الاجراءات ضد هذا الضابط، اذ تناقلت الاخبار بان مذكرة قضائية قد صدرت للالقاء القبض عليه، ربما سيتم تغريم الضابط ماليا او تحسم القضية عشائريا فيتراضى الطرفان على فصل معلوم ومحسوم حسب العرف العشائري.
لكن الاكتفاء بمعاقبة مدير مكافحة المتفجرات فقط، وحتى ابعاده من منصبه لا ينهي القضية، اذ ان ابعادها تتعدى سوء التصرف الفردي الى سقوط اخلاق مؤسسة السلطة.
الدخول المسلح لمدرسة الصغار وانتهاك حرمتها والاعتداء على مديرتها وعلى طلابها لا يحدث الا نادرا جدا وفقط في العالم المتخلف ثقافيا واخلاقيا.
السؤال الذي ينبغي الاجابة عنه ما الذي اعطى الحق لهذا الضابط مهاجمة المدرسة والاصرار على فصل التلميذة التي تشاجرت مع ابنته ثم ممارسة البلطجة والاعتداء على المدرسة وما فيها!!!
لا نعتقد اننا نكون على خطأ ان قلنا انه استهتار السلطة!
في الانظمة الدكتاتورية والملكيات العربية ينحصر هذا الاستهتار بعوائلها الحاكمة حيث يكون افرادها اعلى من القانون، كما هو الحال في السعودية او في مشيخات الخليج او كما كان في العراق حيث الاستهتار بالسلطة هو ميزة عائلة المقبور صدام وكذلك اقاربه ومجموعة العوجاويين، لكن رغم هذا الاستهتار الذي يميز العوائل الحاكمة، الا ان هناك نظاما يشمل ويفرض على الجميع ما دونهم ولا يُستثني المراتب الكبيرة في الحكم، فاستهتار السلطة هو امتياز خاص وحصري للعوائل الحاكمة ويمنع حق الانتقال الى غيرهم إلا برضاهم.
لكن في العراق وبعد مجيء الاحزاب الاسلامية للحكم وفرض نوع من اخلاق القرون الوسطى على المجتمع العراقي، وبعد اسشراء التمييز بين المواطنين حسب انتماءاتهم الحزبية والطائفية وولائتهم السياسية، وبعد ان اصبح الفساد الاداري والمالي والقانوني والقضائي روتينا يوميا، وبعد ان ساهمت الديمقراطية في تشظي الدولة فاصبحت مراكز قوى طائفية ودينية وحزبية وعشائرية، انتهى النظام وتوزع الاستهتار بالسلطة على اعلى مراكزها الوظيفية.
حتى البرلمان الذي يفترض فيه تمثيل جمهور المنتخبين، استهتر افراده وشرعوا لهم قوانين بطلجية منحتهم اعلى الرواتب والامتيازات بما فيها ترميم المهابل والادبار والوجوه وشفط شحم الكروش! بينما تحولت حماياتهم الى ما يشبه العصابات وسجلت حوادث كثيرة لاعتداء عصابات الحمايات على المواطنين المغلوبين على امرهم.
ان هذا الضابط الذي استغل وظيفته بانتهاك حرمة المدرسة والتعدي على مديرتها وافزاع تلامذتها، ما كان ليجرأ لو كان على يقين بان القانون لن يرحمه وان مركزه الوظيفي لن يشفع له وان عشيرته ستبرأ منه وانه لن يجد احدا يدافع عنه وسيواجه الاحتقار الاجتماعي وسيفرد مثلما يفرد البعير الاحرب.
لكنه كان نسخة طبق الاصل عن استهتار النواب والوزراء والمدراء والسفراء والموظفين الكبار ورؤساء الكتل فكل هذا الجمع غير الطاهر تجسيدا لاستهتار السلطة..
نعتقد ان المطلوب هو مراجعة قانونية ووطنية وشعبية لأستئصال الاستهتار السلطوي الاخلاقي والوظيفي والمالي والغذائي والطبي ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,621,813
- ديمقراطية المجتمعات غير المتحررة اخلاقيا
- المشروع الاسلامي
- الديمقراطية والكهنوت الديني
- هل هناك ما يجذب الشباب الى البشاعة
- المسلم المجرد
- العرب قومية ام أثنية ام مجموعة لغوية؟
- ناهض حتّر شهيد الكلمة الحرة والموقف الشجاع
- الدين والعقيدة والطائفة وهوية الانتماء
- اخوان من اطاع الله اول جيش ارهابي اسسه الملك عبد العزيز آلسع ...
- الديمقراطية الفاسدة
- ليس هذا هو الاسلام!!
- الاحزاب الدينية كبضاعة فاسدة
- ثورة تموز والمتباكون على اطلال البلاط
- الحزب الشيوعي: حزب نظري ام حزب سياسي؟
- التيار الصدري: الرمز والهوية
- السعودية الخاسر الاكبر
- شماعة داعش
- الدولار ومعيار الذهب
- الماركسية وحمالو الاسفار
- قتل بسيف الشريعة


المزيد.....




- محمد رمضان -يقود طائرة- في طريقه لمنتدى صناعة الترفيه بالسعو ...
- باريس تدعو الاتحاد الأوربي إلى حظر تصدير الأسلحة لتركيا والس ...
- الجزائر تتخلى عن قاعدة 51/49 لجذب المستثمر الأجنبي
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- ما هي أبرز التحديات أمام رئيس تونس الجديد قيس سعيد؟
- تحقيق صحفي: روسيا قصفت 4 مستشفيات في سوريا خلال 12 ساعة
- المنظمة محظورة بماليزيا.. كوالالمبور تحقق بصلات برلمانييْن ب ...
- -سنحطم عظامكم ونحولها لمسحوق-.. الرئيس الصيني يحذر -قوى- تحا ...
- موقع بريطاني: طحنون بن زايد في مهمة -سرية- بطهران


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مالوم ابو رغيف - العراق: استهتار السلطة اعتداء ذي قار نموذجا