أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لقاء بالمنفى














المزيد.....

لقاء بالمنفى


كمال تاجا
الحوار المتمدن-العدد: 5378 - 2016 / 12 / 21 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


لقاء بالمنفى

نحن أهل الشتات
الموزعون بالفلاة العالمية
وعلى كل حدود
النخوة الإنسانية
نضبنا
كمواسم قحط
في سنين عجاف
حتى أصبحنا
خاوين على عروشنا
-
ولم يبق بكروم الديار
إلا الحطب ~~~
~~~ سرعان ما يحترق
ليتحول إلى هشيم ~~~
تذروه الرياح
بين خفقة قلوب
مع انكماش أضلع
في براري
النجاة بجلدنا الممزق
رقعاً تالفة
خلف كل زوبعة فرار
وشقفاً ونتفاً ضئيلة
مزقتها الأسلاك الشائكة
في عبور حدود دول الجوار
-
ونهيم على وجوهنا
كما في زوبعة انتشار
ونبتعد رويداً رويداً
عن أهل لنا ببلاد الشام
وأولاد وأحفاد وأقرباء
موزعون في كل البلاد
حتى تلونت صفحة اليونايتد نيشن
بنكهة الصبغة الشامية
وصار لنا في كل ديار
وقفة انتظار
للم شملنا
-
ولم يبق لدينا شيء نفتخر به
بعد أن عروّنا
من ملامسنا الداخلية
و دحرونا بلا كوفية
ونزعوا عن رؤوسنا
العمامة
بعد ضياع أثرنا
وسقط النقاب
عن سوء أهوالنا
~~~
حتى والله لم يبق لدينا
من شأن يذكر
إلا حسن ظنكم فينا
-
مع وقفتنا المذرية
في خيام الشتات
لم يبق في محفظتنا الشخصية
شيء نفيس
يرفع الرأس
إلا نظراتكم الملهوفة
وهي ترفعنا
وتلقي بنا
نبضة بقلوبكم
يا أيها الأغراب عنا
القريبون منا
الذين هبوا
لمساندتنا
كأهل الجيرة
بالسهر والحمى
-
ولا ندري كيف نرد لكم الجميل
كأهل لنا
بعد خراب ديارنا
-
يوم كنا نتحشرج
و نموت ألف موته بالغربة
ورفاتنا عم تبحث عنا
ولا يوجد من يدل علينا
إلا ملاك الموت
وهو يحصد رقابنا
دون انكماش يذكر
في ضيق صدر نفوسنا
عندما كنا نهبه أنفاسنا
اللائذة بالفرار
وبمجانية مفرطة
-
وفي كل حركة نزوح
يضيع أثرنا
-
لترد لنا الروح
أياديكم الطيبة
والتي كانت تمسح
جباهنا المعفرة
وهي تأخذ بأيدينا
لتلملم حطام حياتنا
من تمزق أحوالنا
مع ضلوعنا المقطعة الأوصال
-
لا ولم تسخروا منا
وأنتم تنقذون تخبطنا بالخضم
في أشنع حالات بؤسنا
ونحن نطل على عظمة بلادكم
بصور مهلهلة
وبل سترتم ما بدا منا
-
صدقوني لم نعد ننتظر
سماع الأخبار
غير السارة
صداها المزعج لوحدة
يطرق بأسماعنا
لينبؤنا
بما حصل لأهلنا
-
ولا يوجد من
يتلقف ترنحنا
ونحن تتنقل على سكة الارتجاف
وعند كل صكة سن
نفقد رشدنا
-
ونحتفظ برد الجميل
وفي محافظتكم على حياتنا
معكم
شكراً لكم
كفيتم ووفيتم
يا أعز من الأهل
بلم شملنا

كمال تاجا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,048,561,556
- حرب بالوكالة
- أثر زائل
- دون مناسبة تذكر
- أطيافي الخرقاء
- الفجر الناهض
- ارتكاب جنح تحريض على العيش
- مثلك لا يأبه
- برعم بظر
- جدول الوقت
- الشدو المطارد
- تعابير صادمة
- وطن من طعان
- هذه هي
- مثل شامي
- اعتراف بالخطأ
- خفض جناح
- لا شيء يستحق الذكر
- التراشق بالنظر
- زفرات متناوبة
- زلة لسان


المزيد.....




- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...
- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...
- أغاني المهرجانات بمصر.. عندما يصبح الضجيج فنا
- الكشف عن سر بناء قاعة ذهبية في قصر المنيل بمصر (فيديو)
- من هو المغني البريطاني زين مالك الذي -ترك الإسلام-؟
- التشكيلي الفلسطيني غريب.. لوحات بإيقاع وطن وهموم أمة
- التقدم والاشتراكية يدعو حلفاءه فتح حوار موسع حول مشكل الساعة ...
- صندوق الاستثمارات السعودي يتطلع لشراء حصة في الشركة الأمريكي ...
- جمال كريمي بنشقرون ينوه بالجهود المتراكمة في قطاع الثقافة وي ...
- أوركسترا قطر الفيلهارموني يشارك في منتدى بطرسبورغ


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لقاء بالمنفى