أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - حوار صامت 14














المزيد.....

حوار صامت 14


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 5372 - 2016 / 12 / 15 - 17:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سؤال _ والمستقبل عبورا على الحاضر هل لك أشراقة محددة عليه يمكننا من خلالها أن نرسم ولو صورة ذهنية لعالم لم يولد بعد؟
أنا _ المستقبل هو زراعة اليوم في تربة الأمس، لا يمكن فصل المستقبل عن واقعنا الحالي ولا عن سيرورة الزمن حين تتعاقب عليه أو هو يتعاقب على وعينا به، أرى في المستقبل ظهور أشياء ومفاهيم وأفكار قد لا تنتمي حتى لتصوراتنا الآنية، ليس لأننا غير قادرين على فعل ذلك ولكن لأن سرعة التوالد والخلق تتسارع دون أن ننتبه للكثير من التفاصيل التي تولد وتنزل الواقع بلمحة البصر، أرى في المستقبل أولا قيامة العقل وما تعني هذه القيامة من إشغالات للواقع، قد يبدو الخيال اليوم بالنسبة للغد مجرد واقع متوقع، أتمنى أن تتبلور مفاهيم في المستقبل تجعل أفكارنا أكثر تطورا وتعقيدا وتقسيما مثل مفهوم ما بعد العلم وما بعد العقل، وأنتاج المعرفة التأملية وتبلور مفهوم الفلسفة البعدية الفلسفة التي تقود الإنسان للثورة على عقله وتخرج هذا العقل من دوائره التقليدية إلى دوائر أكثر جنونا وأشد غرائبية، المستقبل الذي أحلم به وبتفاصيله يكون فيه الإنسان سيد الواقع والخالق الفرد للفرصة.
سؤال _ قراءاتك للمستقبل هذا تتقاطع مع المقدمة في الجواب، عندما تقول إن المستقبل هو زرع الحاضر في تربة الماضي؟
أنا _ نعم المستقبل هو حاضر الغد وماضي ما بعد الغد، الزمن يتحرك بين نقاطه الثلاث تكراريا لا يستحي مثلا أن يقول هذه اللحظة التي تعيشها الآن خلاص تحولت إلى ما ضي عليك أن تركز على الخطوة القادمة وليس ضروريا أن تهتم بها فلقد ولدت وإنصرفت وتركت مكانها للحظة التي تلي، هذا المفهوم هو الجواب الكامل على السؤال.
سؤال _ ما قيمة الزمن في حساب المعرفة؟
أنا _ لكل زمن معرفة خاصة به وهذا لا يعني مثلا أن المعرفة مجزأة حسب زمانها بل حسب قدرتها على الإجابة والتلائم مع واقعنا الوجودي، بما أن الإنسان هو إبن تاريخه فمعرفته تأتي حسب تدرجات هذا التأريخ وتنوعاته، حتى المعرفة الآنية والمستجدة والحداثية لو نظرنا لها فهي معرفة تأريخية بشكل أو بأخر ولولا جذورها في الماضي والتراكم الكمي والنوعي لها لم تتبلور بالشكل المعروف حاليا، فكرة التحرر من الحدود المادية فكرة تأريخية أبتدأت منذ فجر التأريخ مع الكثير من المحاولات للتحرر من الزمن والمكان وحتى الدين خاض في هذا الموضوع وأعطى صورا عديدة عنه، تحرر الإنسان من المادية البدنية والزمانية المقيدة تتعلق بقوة المكان بقوة المادة وصلابتها، لذا فلا بد من التغلب على هذه الصلابة بأتجاهين أما تطوير وسائل أختراقها أو جعلها أكثر شفافية لسهولة الاختراق، العلوم والمعارف الحالية كلها تسعى بهذا الأتجاه وبعناوين أخرى، مثلا قبل عقدين من الزمان عندما كان حلم الإنسان أن يبدأ بتصغير التقنيات ودمجها ببعضها في أجهزة تفاعلية مدمجة، أضحت اليوم شيئا عاديا جدا أن ترى مجموعة كبيرة من الأجهزة مدمجة في جهاز واحد وبكفاءة عالية وبحجم قد يكون خيالي، هذا الفهم والعمل واحد من محاولات الإنسان التغلب على قسوة المادة ومحاولة أختراقها بما في ذلك رحلات الفضاء ومحاولة البحث عن أصل قضية الخلق والخليقة.
سؤال _ وهل ينجح الإنسان في محاولة أختراق المادية لينفذ إلى ما بعد المادية؟
أنا _ نعم وبكل تأكيد ولكن ليس لما بعد المادية وإنما لما قبل المادية، إلى مرحلة الطاقوية الأولى المكثفة التي أولدت المادة، إلى الجوهر الفاعل في قوة المادة، أتذكر وأنا شاب أشغلت نفسي في تتبع أفكار قد توصف بالروحانيات أو المثاليات المفرطة، وتابعت قصص وحكايات عما يسمى بطي الأرض أو أختراق الزمن، تعرفت على أفراد لهم قدرات خارقة كنت متأكد من أنها حقيقية ولكن كان الدليل العلمي ينقصني في التفسير، كنت صاحب رجل أعمى تماما وليس لديه ما يعينه على قضاء حوائجه، كان يسير يوميا من بيته لمركز المدينة حوالي أربعة كيلومترات دون أن يصطدم بشيء ودون أن تحصل له مشكلة وهو رجل كبير السن، منظف ومرتب وكل شيء عادي في بيته ملابسه وحاجاته مرتبة وجاهزة دوما، كان بإمكانه أن يتكلم مع أي شخص وبلغته الخاصة دون ترجمان وقد عاينت ذلك بنفسي، الغريب أنه يعرف الكثير من الماضي والحاضر ولكنه لا يملك أن يتنبأ بأي أمر بسيط، سألته عن السر في ذلك قال أنا أعيش اللحظة كما هب وما لم تأت لحظة الفعل لا يمكنني أن أعرف عنها شيء محدد، إنه يخترق الزمن الماضي والحاضر لكنه لا يستطيع أن يسبق الزمن لأنه محكوم بالواقع، والأمثلة كثيرة عن أختراق المادية إلى مرحلة ما قبل المادية وليس لما بعدها.
سؤال _ هل تؤمن بأن هناك عالم مواز خفي لعالمنا المادي؟
أنا _ الوجود المحسوس بقوة المستحسات النوعية يكشف لنا ما هو خاضع فقط لها وبموجب آليات الحس يمكننا أن نستكشف هذا العالم المادي، الحقيقة أنا من الذين يؤمنون بوجود عوالم متعددة ومتداخلة ومتفاعلة فيما بينها ونحن نعيشها بكل تفاصيلها بالوعي وباللا شعور، لكننا بالتأكيد لا يمكننا أكتشافها وفقا لما لدينا من متحسسات مادية صاغها التكوين والتكيف لتعمل مع النظام المادي فقط، وطبيعي أيضا أن الإنسان لديه القدرة الطبيعية لأكتشاف العوالم الأخرى والتعامل معها لكن ه1ذه القدرات والإمكانيات الطبيعية ما زالت مجهولة وغير فاعلة لديه عموما، قد يتمكن البعض أن يفعل ذلك وبالتأكيد ليس سهلا أن يفعلها الكل لأنها تحتاج إلى مجموعة من المكنونات التي يجب تفعيلها قبل أن يبدأ رحلة الأستكشاف هذه، ومن الطبيعي أيضا أن يكون ذلك متاحا للجميع فيما لو مارس فهم فكرة تعدد العوالم وتنوعها وتداخلها وأن يترك تفسيرات غير منطقية تعتمد على مقدمات أيضا لا ترتبط بحقيقة تعدد العوالم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,753,067,690
- حوار صامت 13
- حوار صامت 12
- حوار صامت 11
- تلة القرابين اللعينة
- حوار صامت 10
- نموذج للقراءة التفكيكية في تفسير النصوص الدينية ح3
- نموذج للقراءة التفكيكية في تفسير النصوص الدينية ح2
- الصراعات التأريخية المذهبية والفكرية هي نتاج تحولات تأريخية ...
- إلى الذوات أصحاب المعاول
- حوار صامت9
- حوار صامت8
- حوار صامت7
- قدر ..... قدر
- حوار صامت6
- ترانيم جدتي الجميلة
- نموذج للقراءة التفكيكية في تفسير النصوص الدينية ح1
- حوار صامت5
- الرب في بيت الجدة
- قريبا من النقد ... قريبا من الحب
- حوار صامت4


المزيد.....




- إقامة مستشفى ميداني في حديقة سنترال بارك في نيويورك
- دراسة: الإصابات في إيطاليا ستكون صفرا في شهر مايو
- تركيا ترسل سفناً محملة بالأسلحة سراً الى ليبيا
- محمّد أمين الشعبوني عضو المكتب التنفيذي للمنظمة الطلاّبية يك ...
- منظمة المانيا للحزب : تحية فخر واعتزاز الى حزبنا بمناسبة عيد ...
- ألمانيا.. تنديد واستياء من شركة أديداس بسبب اتخاذها هذا القر ...
- مواهب الحجر المنزلي.. كشفها كورونا عبر العالم
- عصر كورونا يغيّر عادات الشعوب ويكشف المستور في دول -متقدمة- ...
- DW حصري: قنابل نووية أمريكية في ألمانيا.. كيف وصلت وضد من؟
- أول تعليق من السعودي الذي وضعه ترامب في -منشن- بالخطأ... فيد ...


المزيد.....

- مورفولوجيا الإثارة الجنسية و الجمال. / احمد كانون
- الماركسية وتأسيس علم نفس موضوعي* / نايف سلوم
- هل كان آينشتاين ملحداً؟ / عادل عبدالله
- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف
- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - حوار صامت 14