أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد نجيب وهيبي - عاش الاتحاد.... وعاش العمال على الفتات














المزيد.....

عاش الاتحاد.... وعاش العمال على الفتات


محمد نجيب وهيبي

الحوار المتمدن-العدد: 5364 - 2016 / 12 / 7 - 23:16
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


عاش الاتحاد...... و عاش العمال على الفتات
عنوان ونص مؤلم ولكن...
هل تم الاخذ بعين الاعتبار تغير قيمة النقد نتيجة تأثير التضخم المالي وتدهور قيمة العملة من سنة الى أخرى لاحتساب مستحقات الاجراء المؤجلة!!؟؟ الا يعتبر تأجيل الزيادة إدخارا من الاجراء لدى الحكومة وجبت عليه الفائدة خاصة وأنه يقلص القدرة الشرائية للمواطن!!
الا يثقل هذا الاتفاق ميزانية 2018 بشكل إستثنائي وغير متوازن بالنسبة لأشهرها الثلاث الاولى عند صرف مستحقات الاجراء المتخلدة بذمة الحكومة!!؟لهذا وذاك الا يعتبر هذا الاتفاق مرتجلا، متسرعا وغير سليم، ينبؤ بتأجيل تفجير الازمة لا غير ومعها مزيدا من تعقيدها أكثر وأكثر.

فماذا يعني الاتفاق على تجميد الاجور أو التخفيض فيها رغم ما سبق (باعتبار أن تجميد زيادة مبرمجة أو التقليص منها هو تخفيض فعلي للاجر )؟ إنه يعني تحديدا الاعلان الصريح بأن الاجراء سبب عجز الميزانية وتدهور النمو، إنه يعني قبولنا بالرأي القائل بأن رخاء الاجراء النسبي -على زهده- وتحسن أجرهم وشروط عيشهم بشكل طفيف، الى درجة قد تمكنهم من تحصيل أفضل لضرورات الحياة مما ينفقون من أجلها أجرهم الحالي والمستقبلي (في شكل قروض إستهلاك دائمة )، وأقول قد هنا لأنه ومهما كانت هذه الزيادة وغيرها فانها في النهاية لن تسمح للاجراء والعمال بأن يأملوا في أكثر من اللهاث خلف الارتفاع الدائم لأسعار المواد الاستهلاكية ومنها ضرورات الحياة، طالما تعمل قوانين الاقتصاد الحالي على توسيع هامش الربح الرأسمالي أو المحافظة على حدوده في حد أدني على حساب الضغط على الاجور ومزيد إعتصار قوة العمل. ففي النهاية، وفي محصلة الامور لا يعني تجميد الاجور غصبا وتعسفا سوى الاقرار بأن الاجراء وكتلة أجورهم تمثل عبئا على المنظومة الاقتصادية الحالية وعائقا أمام نمو الثروة الوطنية!! وهذا الاقرار الركيك، الذي يربط بشكل غبي بين إرتفاع الاسعار، وتدني الاستثمار وإنخرام المنظومة الاقتصادية.... الخ نتيجة زيادة الاجور!! تم دحضه مرارا وتكرارا إنطلاقا من التجربة والمعاينة التاريخية، فواقع الامور يقول بأن إرتفاع أجور العمال والأجراء (أغلبهم من الشرائح والطبقات المتوسطة ) يرتفع معه في نفس الاتجاه والسرعة الاستهلاك في السلع الضرورية و بشكل بطيئ الاستهلاك على سلع الرفاه... الخ وبشكل أبطأ الادخار الخاص ومنه الاستثمارات الصغيرة.. الخ ومنهم جميعا ارتفاع الدخل الوطني الخام وتباطأ بطالة اليد العاملة الغير مختصة... الخ، هذا من ناحية وأما من الاخرى فإن تزايد الطلب على السلع الضرورية يؤدي الى ارتفاع مؤقت في أسعارها مما ينجر عنه تباطأ الطلب على غيرها من السلع في السوق فتنخفض أسعارها الى درجة تدفع الرساميل التي تستثمر فيها بشكل فاحش الى تغيير وجهتها على المدى المتوسط والبعيد الى قطاعات انتاج السلع الضرورية للحياة... الخ وهكذا ففي ووسط الدورة تتغير نسب الأرباح والاستحواذ على النصيب الاكبر من الثروة الوطنية بين قطاعات الرأسماليين وفي آخرها -أي الدورة - تستقر الاسعار وتتوازن من جديد ومعها نسب الارباح والارباح عموما بعد خسارة هذا القطاع أو ذاك منهم لموقعه السابق وتتغير تركيبة قطاعات الانتاج، لا أكثر ولا أقل وسيعود الاجير لموقعه السابق من الفاقة والحاجة والمطالبة بزيادة تلو أخرى بين الدورة والدورى، حتى يتحطم كليا الجدار العازل المقدس الذي يحمي حدود الربح من التقلص أمام الحق المطلق في توسع الاجور، وأما الزيادة الحالية والاخريات السابقات واللاحقات بهذا الشكل ووفق هذه القوانين فهي لا تحقق للعمال والاجراء سوى إنتزاع النزع اليسير من ربح هذا الرأسمالي في هذا القطاع أو ذاك، فقط ومن أجل تحويله لآخر في قطاع آخر ولمدة زمنية محدودة بعمل قوانين السوق الموضوعية.
سادتي العبأ الاكبر على الاقتصاد هو تنامي الارباح بشكل مهول خارج دائرة الاقتصاد المادي (تضخم عمليات المضاربة و البورصة والمتجات المالية... الخ ) وهضم حق العمال والتدمير القسري لتطور مقدراتهم الشرائية وكبح توجههم الاستهلاكي الذي يحسن من مستويات معيشتهم التي يطلبون من خلالها تحقيق الادنى الممكن من العدالة الاجتماعية ضمن قوانين الاقتصاد الرأسمالي لا أكثر ولا أقل، لا نعيب على حكومة السيد الشاهد وخبرائه التقنيين من خدم الدوائر المالية العالمية أن يحسدون على هذا الامل البسيط، ولكننا نعيب على نقابة العمال أن تعلن صراحة أو بشكل ضمني -ولو بالاشارة فما بالك بالقبول بتجميد الاجور؛ أننا ومنضوريها من خالقي الثروة والقيمة وفائضها قد نكون عبءا على أرباح الاخرين الذي يتمعشون من عرقنا ودمنا وأحلامنا.
على كل حال عاش لاتحاد أكبر قوة في البلاد وعاش لعمال أضعف من في البلاد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,566,346
- تونس 2020 : قد ينجح الشّاهد في إدارة عرسه فهل تنجح تونس في أ ...
- دردشة حول فلسطين والسعودية
- هل تدفع هيلاري ثمن شطحات الاوباما
- ملاحظات حول تونس : تجميد الاجور، الغنوشي وداعش ووهم -كومونة ...
- اغتيلت الحرية مع ناهض حتر ثلاث مرات دفعة واحدة
- استغلال الطاقة في تونس : بتروفاك... الازمة او الفرصة الممكنة
- جلسة تجديد الثقة في حكومة الصيد : إستقالة فخمة لبطل من ورق
- تركيا : يفشل الحذاء العسكري حيث ترتفع درجة تمدّن النّاس أو ع ...
- البريكسيت : بريطانيا أوضاعٌ مُتازّمة ، ممارسة تقدمية ، وخيار ...
- تصوّرات عامّة للنّهوض بالجامعة التونسية
- الاطار النظري العام لبرنامج الاشتراكيين
- تخلي المركزي التونسي عن دوره الوطني هو المتسبب الرئيسي في إن ...
- ملاحظات حول رفض نواب الجبهة الشعبية التصويت على قانون المساو ...
- حلب تحترق !! بل سوريا تحترق !! أو في أولوية الدفاع عن الوطن
- في ملف الارهاب : خطابات إستهلاكية وشعبوية شعارها -الوحدة الو ...
- -ولد الشعب - يترنح يمينا مرة تلو أخرى
- داعش ترفع الصّراع أعلى من سقف التنافس الديمقراي الجمهوري على ...
- التغييرات الإستراتيجية في المنطقة : الجزائر ، رياح التغيير و ...
- اليونان مرّة أخرى : سيريزا تُسْرِعُِ الخُطى حتى لا تفقد وسط ...
- اليونان : الانتصار يفتح باب المواجهة الأصعب


المزيد.....




- المكتب النقابي الجهوي الرباط – سلا – تمارة للجامعة الوطنية ...
- البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثامن للجامعة الوطني ...
- موظفو -بترا- الأردنية يرفضون مجلس إدارتهم الجديد
- فرنسا: الاستغناء عن العمال الموسميين في الحقول بسبب التقلبات ...
- الأحداث المغربية تتوج برئاسة المجلس الوطني للنقابة الوطنية ل ...
- تغطية القناة الأولى للمؤتمر الوطني الثامن للجامعة الوطنية لل ...
- إيران تستدعي -القائم بالأعمال- الإماراتي احتجاجا على -حادث ا ...
- -سيدي سعيد- يترك منصبه في إتحاد العمال الجزائريين ..ووكالة أ ...
- -الفقي- نائبا لرئيس -العالمي للنقابات- وخطة لدعم مصر في معرك ...
- منظمة العمل الدولية تعتمد معاهدة لمكافحة التحرش والعنف في أم ...


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - محمد نجيب وهيبي - عاش الاتحاد.... وعاش العمال على الفتات