أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن المنصور - سفير الأغنية العراقية الأول الفنان ناظم الغزالي















المزيد.....

سفير الأغنية العراقية الأول الفنان ناظم الغزالي


مازن المنصور

الحوار المتمدن-العدد: 1417 - 2006 / 1 / 1 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


هاهي دول اوربا تفتخر بمبدعيها وفنانيها اذ قبل ايام اقيمت احتفالية موسيقية في العاصمة النرويجية أوسلو لصيانة وترميم نصب فنانها الموسيقي الكبير أدوارد جيرج بعد ان عصفت به الامطار والثلوج وكنت أحد المدعوين في الآحتفال التكريمي للفنان أدوارد جيرج حيث باغتني بالسؤال احد الفنانيين الموسيقيين النرويجيين الذي كان حاضراً ايضاً في المهرجان , حول ما أذا كنا نكرم في العراق فنانينا ورموزنا الثقافية والفنية بمسار لنصب تذكاري او منحوتات فنية التي تجسد الرمز الثقافي والفني , وفي غصة من أمري وبحرقة أجبته ... هناك كان في العراق تكريم للقتلة والدكتاتورية فقط ولكن ليس بمحض ارادتنا ومع ذلك سقط الصنم وأرتفعت نصب الحرية والجمال من جديد .


ولد الفنان ناظم الغزالي عام 1921 يتيماً لآم ضريرة تسكن مع شقيقتها في غرفة في منطقة الحيدرخانة في بغداد وكانت حياته مليئة بالمأسي . درس في المدرسة المأمونية في بغداد . بعدها توفيت والدته فقامت برعايته خالته التي كانت تعيش معهم , وكان الغزالي طفلاً بشوشاً ويحب المرح رغم البؤس الذي يعيشه وكان اجتماعياً يحب الأختلاط .

في عام 1942 قدم مسرحية ( مجنون ليلى ) وغنى الغز الي من دون مؤثرات صوتية فأثار اعجاب الحضور وبدأ الطلب عليه في المناسبات للغناء . وحين تقدم الى اختبار الاذاعة والتلفزيون وغنى مقام ( اللامي ) استقطب الشباب الذين شجعوه , بخلاف قراء المقام الذين سبقوه , أذا وقفوا ضده وراحوا يظهرون بعض العيوب في صوته . لكنه لم يهتم وأستمر في الغناء . وكان الغزالي دائماً يبحث عن التراث الغنائي ليعود ليقدمه بشكل جديد .

كان صوت الغزالي يملآ الدنيا , ومماويله على شفاه المحبين , واغنياته بموسيقاه الجديدة كانت تدخل الى النفس وتتغلغل بدون استئذان , لقد كان لصوته الجهوري ونبرته الحادة ذات الطبقات العالية وهومن الآصوات المتميزة في العالم العربي لقد اعجب بصوته الفنان محمد عبد الوهاب وكان بصدد التلحين له لولا موت الغزالي.
ويعتبر صوته من الآصوات الرجالية الحادة ( التينور ) التينور الدرامي وهو الصوت الرجالي الآول في التصنيفات الغربية , أما مجاله الصوتي فيراوح بين أوكتاف ونصف إلى اوكتافين , لقد اجاد الغزالي الموال بأعتراف النقاد وكبار الموسيقيين الذين عاصروه , وما كان يميزه في ذلك معرفته وتعمقه في المقامات العراقية وأصولها أضافة الى ذلك انفتاح حنجرته وصفاءها ,وكذلك جوابه المتين وقراره ا لجيد في مختلف ا لوان المقامات وأنواعها, وعرف عن الغزالي احترامه للفنانيين الكبار , فهو مثلا لم يغن في حضرة أستاذه محمد القبنجي أحتراما لمكانته الكبيرة , سافر الغزالي ا لى عدة دول واقام عدة حفلات في كثير من الدول العربية وكان حقاً سفيرا للآغنية العراقية , لقد قلب الغزالي غالبية مقاييس الغناء في العراق عند سماعنا اغاني ناظم الغزالي نجد لوازم موسيقية مشغولة وتتظمن توزيعاً موسيقياً مع تعدد الآلات الموسيقية وكذلك أدخال بعض الآلات الغربية وكذلك غنى الى اشهر الشعراء العرب مثل أيليا ابو ماضي , أحمد شوقي , أبو فراس ا لحمداني ...وغيرهم .
كانت شخصية الفنان ناظم الغزالي نسيج عوامل كثيرة عاشها , تحكمت في قدرته على مواجهة المجتمع الذي كان يحمل الفنان متاعب جمة لمجرد أنه اختار الفن .

اما علاقته بزوجته سليمة مراد
أما القصة الأكثر تشويقاً هي تلك التي ينسجها العراقيون، وكنا نسمعها مراراً وطوال سنوات حول مسألة زواج ناظم الغزالي من المطربة سليمة مراد.
بالطبع هي حكايات النميمة التي يتلذذ بسردها السّمار في المناسبات، فالمنصفون يقولون إن قصة حب ربطت بين الفنانين على الرغم من فارق السن بينهما. أما النمّامون والمصطادون في الماء العكر، فكانوا يقولون ان سليمة مراد تكبر الغزالي ربما بعشر سنوات أو أكثر، فماذا أحب منها؟ بل ويحللون الأمر فيقولون في الوقت الذي تم فيه زواجهما كان نجم الفنانة مراد بدأ بالأفول بعد سنوات طويلة من عطاء فني، وقاعدة شعبية كبيرة بدأت أيضاً بالانحسار، فيما كان نجم الغزالي يعلو ويزداد لمعاناً وتوهجاً، ولكنه كان بحاجة إلى دفعة معنوية في بداية طريق الشهرة، لذلك كان هذا الزواج لمصلحة الطرفين، وكل منهما كان بحاجة إلى الآخر، واحد للاستمرا ر في الشهرة والمجد والثاني للانطلاق إليهما.
وفي كل الأحوال سواء كان صحيحاً أم لا فإن الأمر لا يقلل من شأن هذين العلمين من أعلام الأغنية العراقية، ناظم الغزالي وسليمة مراد.
فالمعروف أن سليمة مراد باشا ـ هكذا كانت تلقب أيام الباشوية، إذ أصبحت مغنية الباشوات، وهذا حال المطربين الذين يحييون حفلات الكبار، فكان يطلق مثلاً على الراحل محمد عبد الوهاب "مطرب الملوك و كانت أستاذة في فن الغناء، باعتراف النقاد والفنانين جميعاً في ذلك الوقت، تعلم الغزا لي على يدها الكثير من المقامات، وكانا في كثير من الأحيان يقومان بإحياء حفلات مشتركة، يؤديان فيها بعض وصلات فردية وأخرى ثنائية تروي سليمة مراد في أحد اللقاءات إنها تعرفت إلى الغزالي عام 1952 في بيت إحدى العائلات البغدادية وغنيا معاً. تقول إن عينيهما تبادلتا النظرات طوال الحفلة، ومنذ ذلك الوقت نشأت بينهما قصة حب انتهت بالزواج عام 1953 وأنهما خلال عشر سنوات تعاونا على حفظ المقامات والأغنيات، في عام 1958 قاما بإحياء حفل غنائي جماهيري كبير، فتح آفاقاً واسعة لهما إلى خارج حدود العراق فكانت بعدها حفلات في لندن وباريس وبيروت.

الغزالي الباحث والمؤرخ
حين يفرغ من التمارين كان الغزالي يقوم بتدوين الكثير من الملاحظات تتعلق بالأغنية والمغنين.
ففي مكتبة الفنان الراحل منير بشير في "دائرة الموسيقى" في وزارة الثقافة، كان هناك كتاب كبير دُون على صفحته الأولى "طبقات العازفين والموسيقيين من سنة 1900 ـ 1962". يستهله بالحديث عن بعض أولئك أمثال: خضر الياس ورضا علي وناظم نعيم ومحمد القبنجي وآخرين.
وهناك ما يلفت في حديثه عن القبنجي، إذ كتب: "...سافر إلى القدس عام 1932 وهناك أقام حفلتين. ثم ذهب إلى القاهرة إذ شارك في مؤتمر الموسيقى العربية وبقي هناك ثلاثة أشهر وسجل للحكومة المصرية خمساً وثلاثين أسطوانة، لم يبق منها سوى خمس أو عشر أسطوانات محفوظة في معهد فؤا د الأول".
وشرع الغزالي عام 1952 بنشر سلسلة من المقالات في مجلة "النديم" تحت عنوان "أشهر المغنين العرب". ويقال إنه حين توفي كان في مكتبته عشرون شريطاً سجل عليها أغنياته كافة وأغنيات المرحومة سليمة مراد. وهناك الشريط رقم 21 سجل عليه بعض أغنياته وأغنيات مراد أثناء التمارين في بيتهما.
وفي مكتبته أيضاً كرّاس كبير دوّن فيه الأغنيات التي أدتها جميع المطربات العراقيات خلال أربعين عاماً بين 1910 و1950 وفهرس لأغاني أستاذه محمد القبنجي، وفيه نصوص لأربع وستين أغنية مع ذكر السنة التي سجلت فيها تلك الأغاني على الأسطوانات. وفي دفتر آخر دون عناوين أشهر المخطوطات العربية في علم الموسيقى والغناء تلك الموجودة في محتويات مكتبة المتحف العراقي مع ذكر أرقامها وبعض الملاحظات حول كل مخطوط. وفي صفحة 77 كتب الغزالي الأغنيات التي أدّاها "الجالغي البغدادي" على مدى سبعين عاماً من 1870 ولغاية 1940. مع معلومات تشير إلى عدد الذين أدوا كل أغنية وما كان منها مسجلاً على الاسطوانات. وفي سجل كبير آخر نجد الراحل الغزالي كتب المقامات العراقية المؤداة والطبقة وطريقة الغناء. كما دون كل أغاني الراحلة سليمة مراد. وهناك صفحات بخط يد الراحل دوّن فيها "تاريخ الديالوج في الغناء العراقي". لكن الخسارة وقعت بوفاته إذ أنه لم يكمل أغلب هذه الدراسات أو الأبحاث والمخططات، ثم إننا بعد وفاته لم نر أو نقرأ أي من هذه الكتابات أو الكتب .

في الواحد والعشرين تشرين الاول من عام 1963 مات ناظم الغزالي هكذا بثت اذاعة بغداد وفاة احد اعلام الموسيقى العراقية ,


كانت سليمة مراد في رحلة عمل في بيروت، ولم تستطع توديع زوجها إذ وصلت بعد ساعات قليلة من رحيله في ذلك الصباح، وتذكر، في أحد لقاءاتها إنها حين وصلت من بيروت قرابة الساعة الثانية عشرة ونيف ظهراً توجهت إلى البيت "...فشاهدت جموعاً محتشدة من الناس في الباب. عندها اقتربت منهم كي أستعلمهم فلم يخبروني فيما كانت عيونهم تنبئ بوقوع كارثة. دخلت كالمجنونة أركض إلا أن أختي "روزة" فاجأتني قبل أن أسألها بحقيقة المأساة، بعدها تهالكت ولم أفق من غيبوبتي إلا بعد أن اكتظ البيت بالزحام...

وكان أفاق في ذلك الصباح وطلب قدحاً من الماء الساخن لحلاقة ذقنه، لكنه سقط مغشياً، وبعدها فارق الحياة.

و هكذا فارق العظيم ناظم الغزالي الحياة و لو كان عاش أكثر من ذلك لقدم لنا الكثير و الكثير من الأنغام و المقامات العراقية التي ستثري مكتبتنا الموسيقية .. رحم الله ناظم الغزالي

دونت بعض المعلومات من منتدى زرياب للموسيقى


الفنان
مازن المنصور
mazen_flaminco@yahoo.com
www.mazenguitar.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,945,629
- التراكيب الموسيقية
- المترونوم في الموسيقى
- ( Tragic overture )الموسيقار يوهان برامس وإفتتاحيته المأساة
- تاريخ آلة البيانو وعباقرة الموسيقى
- سيزار فرانك (1822_1890وسيمفونيته من مقام ال ( ري ماينر)
- (Oslo World Music Fastival Internashenal) الفنان شوان برور و ...
- Berlioz Hector الموسيقار برليوز هكتور ((1803-1869 والقصائد ا ...
- (Chamber- Music) موسيقى الصالون
- توجيهات في التربية الموسيقية
- ريشارد شتراوس والقصيدة السيمفونية
- والموسيقى(Haydn,Mozart) هايدن وموتسارت
- الصوناتة وقالب الصوناتة في الموسيقى
- فيروس حاليا سهل الانتشار احذرو منه ؟
- اثر الموسيقى في العلاج النفسي
- الموسيقار روبرت شومان والعصر الرومانتيكي
- موسيقى (فرانكو أ رب) في الناصرية
- تاريخ اليهود في موسيقى العراق
- موسيقى فردريك شوبان في العصر الرومانتيكي
- الموسيقار فيليكس ماندلسون والعصر الرومانتيكي
- تضامن معنا من اجل حرية الكاتب محسن الخفاجي


المزيد.....




- موقع وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية الأول عربيا
- المغرب والحلف الأطلسي يحتفيان بإطلاق الحوار المتوسطي
- سيلفي في المتحف.. الأتراك يعيدون اكتشاف تاريخهم
- حفل توقيع كتاب -خطاب العنف والدم- للكاتب حسام الحداد بمعرض ا ...
- "كفرناحوم" لنادين لبكي وفيلم سوري آخر ضمن القائمة ...
- "كفرناحوم" لنادين لبكي وفيلم سوري آخر ضمن القائمة ...
- آل الشيخ يجمع القصبي والسدحان في عمل مشترك
- لبنان وسوريا ضمن القائمة النهائية لترشيحات الأوسكار
- الأفلام الأجنبية.. عربيان في الأوسكار
- الفنان السوري باسم ياخور يسخر من أزمة المحروقات


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن المنصور - سفير الأغنية العراقية الأول الفنان ناظم الغزالي