أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن المنصور - الموسيقار روبرت شومان والعصر الرومانتيكي



الموسيقار روبرت شومان والعصر الرومانتيكي


مازن المنصور

الحوار المتمدن-العدد: 1258 - 2005 / 7 / 17 - 04:40
المحور: الادب والفن
    


الموسيقار روبرت شومان (1819_1856) والعصر الرومانتيكي

الموسيقار روبرت شومان هو من فطاحل العصر الرومانتيكي إ سوة با الفنانيين بيتهوفن , شوبرت , فون فيبير , فيليكس ماندلسون , وفردريك شوبان الذي تحدثت عنهم في مقالات سابقة .

ولد في مدينة زويكو في المانيا لأسرة بورجوازية مثقفة تملك مكتبة لبيع الكتب الأدبية فأصبح أ ول موسيقى رومانسي متمكن من النصوص الأدبية الفلسفية.

وهو عبقرية رومانتيكية حملت مشعل الموسيقى الأ لمانية ورفعته إ لى قمة
ا لجمال. كانت روح الفن متغلغلة في شومان منذ طفولته . فكثير ما كان يخترع في حداثة سنه أ نغاما سهلة , تنبىء له بمستقبل باهر في عالم التأ ليف وتتلمذ على يد فردريك فيك عازف البيانو الشهير ثم تزوج ابنته.

وكان في أ سلوبه تنطبع موسيقاه بأ لحان رومانتيكية مستلهمة من قصائد شعرية.
وقد يميل غالبا إ لى التصوير العاطفي , ويرجع ذلك إ لى شغفه منذ صغره بأغاني شوبرت التي سيطرت على افكاره ومشاعره . وكانت موسيقى( فرانس ليست ) تهزمشاعره لما بها من عظمة التصوير وقوة التعبير , وكانت شخصية زوجته ( كلارا ) لها القوة الفعالة في استقبال شومان أ لحان حلوة مليئة بالحب والخيال . بل أ ن جميع أ غانيه التي كان يشدو بها الناس في كل مكان من وحى زوجته التى جاب معها أوروبا ونال من ورائها الشهرة الفائقة . ولكن مرض الجنون الذي ورثه عن عائلته جعله يصاب بنوبات عصبيه حتى أ نه قفز يوما في نهر الراين ونجا بأ عجوبة . وقد حاولت زوجته كلارا أ ن تخفف عن أ حزانه ومآ سيه ، إ لا أ ن القضاء كان مخيما عليه ، ففي ذات ليلة كان مسترسلا في
إ حدى مؤلفاته ، وفجأة بدأ يصرخ بأعلى صوته ، وهرعت اليه زوجته فوجدنه قد فقد عقله تماما ، وأ صبح مجنونا ، ونقل إ لى المستشفى حتى وافته المنيةفي مدينة أ دونييخ عام 1856.

لقد سطر الموسيقار شومان أ عمالا رفيعة تدين له بكل إ عجاب وتقدير ، منها سيمفونيتين وأ لحان رومانتيكية منها ( ما نفريد ، والكرنفال ) ورباعيات ، وعدد وافر من أ غاني ( الليدر ).

تحليل للكونشرتو (لا ماينر) للبيانو والأوركسترا من اعمال الموسيقار شومان.

الحركة الأولى . أ لحان سريعة في مبناها ، يعلنها البيانو في جو مليء بالسعادة والحياة . ثم يظهر الفلوت في حوار خلاب مع الأوركسترا ، متنقلا إ لى جملة عبورية في شكل تدريجي (Crescendo) تزداد رويدا رويدا وكأ نها تحمل كل معاني العطف والأمل . وما هي إ لا لحظة حتى تستقبل من جديد الفكرة الأ ساسية تنساب من بين ملامس البيانو في رقة وأ نسجام . تتبعها آ لات الكمان في توافق بديع . ويأ تي دور ( الكادنسة ) الذي بخضع عند شومان إ لى تفاعيل رومانتيكية يختلف عن ا لأ سلوب الكلاسيكي الذ ي كان عماده أ رتجال الكادنسه من قبل عازف البيانو . ولكن شومان وضع للكادنسة طابعا خا صاً ، يستلهم من جو المقطوعة نفسها ، وتختم الحركة بأ لحان سريعة تؤكد الفرح والانشراح .

الحركه الثانية . نغمات هادئة رزينة ، تبعث بنا إ لى عالم العاطفة والهدوء . فالألحان تصور لحظات الحب التي كان يعيش بها شومان في أ يام شبابه . ولكن
أ مل الحب لم يستتب في نظر الفنان ، فنحس تارة بمقاطع رهيبة تمثل قسوة القدر على هذا العاشق الولهان . وقد تتخاذل هذه الأ لحان حتى تصل إ لى هاوية الحزن والاستسلام .

الحركة الثالثة . تصف ايام السعادة التي لازمت الموسيقار شومان عندما تعرف على كلارا . فالنغمات السريعة المرحة تنساب بين أ صابع البيانو لتصف هذا الفرح والمجون . ثم تتداول هذه الأ لحان المفرحة بين آ لات الآ وتار وأ لات النفخ . وسرعان ما تراودنا نفس الفكرة مشبعة بعناصر زخرفية و إ يقاعات عديدة يتناوبها البيانو مع الأوركسترا . وهكذا نسبح في هذا الجو الرومانتيكي الى أ ن تنتهي الحركة في اسلوب شيق .



#مازن_المنصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسيقى (فرانكو أ رب) في الناصرية
- تاريخ اليهود في موسيقى العراق
- موسيقى فردريك شوبان في العصر الرومانتيكي
- الموسيقار فيليكس ماندلسون والعصر الرومانتيكي
- تضامن معنا من اجل حرية الكاتب محسن الخفاجي
- اشهر الرقصات في القرنين السابع عشر والثامن عشر
- الموسيقار فون فيبير والعصر الرومانتيكي
- الموسيقار شوبرت وتحليل السمفونية الثامنة الناقصة
- أعلام الموسيقين في القرن التاسع عشرفي القصائد السيمفونية
- بيتهوفن وسمفونياتة التسعة
- موسيقى مانويل ضيف الله الاسباني
- الموسيقى في عصر الباروك
- ناريخ الموسيقى
- تاريخ موسيقى الراي
- تاريخ السمفونية
- نوادر الموسيقى
- تاريخ موسيقى الأوبريت
- تاريخ موسيقى الفلامنكو
- تاريخ ألة الكيتار
- تاريخ موسيقى الآوبرا


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن المنصور - الموسيقار روبرت شومان والعصر الرومانتيكي