أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار الربيعي - إيران والمالكي وتصدير الأزمات داخلياً وخارجياً !!














المزيد.....

إيران والمالكي وتصدير الأزمات داخلياً وخارجياً !!


نوار الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 26 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بغض النظر عن أصل ونشأت تنظيم داعش الإرهابي, نلاحظ إن المستفيد الأكبر الآن من هذا التنظيم هو إيران ولفيفها من سياسيين وحكام ومليشيات حيث, عمدت إيران إلى تصدير أزمة داعش الإرهابية إلى العراق من خلال ولدها المطيع المالكي في الوقت الذي كانت هي بأمس الحاجة إلى أزمة خارجية بعيدة عن حدودها كي تقوم بالتغطية على الحراك الشعبي الإيراني المناهض لحكومة الولي فيها مثل ثورة البلوش والكورد والأحوازيين وغيرهم, فكان خوف إيران من أن تستغل تلك الثورات الشعبية الداخلية من أطراف دولية قررت أن تصدر أزمتها للخارج وتفتعل انكسارات أمنية في العراق وفي سوريا من أجل توجيه الرأي العام العالمي عما يحدث داخل إيران وينشغل بالحرب على داعش, وكان ذلك بالتنسيق مع التنظيمات الإرهابية كما أكدت ذلك بعض الوثائق المسربة التي كشفت علاقة إيران مع تلك التنظيمات والتسهيلات التي قدمتها إيران, هذا من جهة...
من جهة أخرى كان تصدير أو خلق أزمة في العراق وسوريا يعود عليها بفائدة كبيرة وهي غير فائدة التغطية على الجرائم التي إرتكبتها بحق الشعوب الإيرانية, وتتمثل تلك الفائدة في الإبقاء على الأنظمة الحاكمة المعروفة بولائها ودعمها لإيران, كالمالكي في العراق والأسد في سوريا, بالإضافة إلى الإقتراب من حدود الدول المعروفة بخلافها مع إيران كالسعودية والأردن وتركيا والكويت وهذا لا يمكن إلا من خلال إيجاد أزمة أمنية في العراق تحديداً لأنها البوابة التي تطل على تلك الدول المذكورة, وفعلاً أمرت المالكي بأن يفتح الحدود العراقية أمام تنظيم داعش الإرهابي ليسقط أكثر من ثلث العراق بيد هذا التنظيم الإرهابي, وكان الهدف المرجو هو الإبقاء على المالكي في منصب رئاسة الوزراء هذا من جهة ومن جهة أخرى التغطية على كل جرائم الإبادة التي إرتكبها هذا السفاح بحق أهل السنة في العراق.
و مع فشل المالكي في البقاء في منصبه لكنه أخذ يمارس دور " القائد الضرورة " بكل حرية لأن الحكومة العراقية مأمورة بالسمع والطاعة له من قبل إيران, فدخل العراق في دوامة أمنية ابتلعت الحرث والنسل, ولم يكتف الأمر عند هذا الحد, فمع قرب نهاية الحرب على داعش في العراق وتحرير آخر محافظة من هذا الوباء, أخذت إيران ومن خلال أبواقها السياسية والمليشياوية بالتصريح بأن الحرب على داعش لم تنتهي وإن مليشيا الحشد ستتوجه إلى سوريا لملاحقة هذا التنظيم !! طبعاً الهدف من ذلك هو إدخال تلك المليشيات إلى سوريا من أجل تعزيز التواجد المليشاوي والعسكري في سوريا الذي مني بهزائم كبيرة على يد المعارضة السورية خصوصاً في حلب, وهذا ما دفع بالمالكي ومليشيا الحشد بأن ترفع شعار " قادمون يا حلب, قادمون يا الرقة " وكذلك دعم نظام الأسد بشكل أوسع مما يعزز بقائه في منصبه, وهذا من أجل التغطية على جرائم هذا النظام الدموي بحق شعبه, فإيران ومعها المالكي وبقية الأذناب يعملون على تصدير الأزمات وخلقها في الدول المجاورة والمحيطة من أجل الحفاظ على الأمن القومي وكذلك التغطية على جرائهما وأذنبها بحق شعوبهم ومن أجل تحقيق مشاريع توسعية, وهذا ما أكد عليه المرجع العراقي الصرخي في المحاضرة الثالثة من بحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم "), حيث قال ...
(( عندما يظلم الحاكم وتحصل أزمة داخلية، ماذا يفعل الحاكم؟ يصدر الأزمة إلى هذا البلد الجار أو إلى ذاك البلد الجار، فيثير مشكلة خارجية أو داخلية ليشغل الناس عن الظلم والأزمة الداخلية، وأبسط ما يثار الآن الطائفية وما يحصل في العراق وباقي بلدان المنطقة خير مثال على ما نقول، حيث إنّ الحاكم يظلم ويفسق ويسرق ، يفسد في الأرض، وبعد هذا يثير قضية معينة، ويسخر الإعلام والأقلام المأجورة لها فيصبح هو العبد المؤمن والمنقذ وحامي المذهب والشريعة والإسلام والطائفة والقومية وبطل العروبة والبطل الإسلامي والفاتح والمخلص ويُقلَد الكثير من العناوين الكاذبة الفارغة )).
فتصدير الأزمات وخلقها في الدول المجاورة يعود بفائدة على الدول التي تفتعلها, وقد كانت ولا زالت إيران والمالكي والأسد واللفيف الذي معها قد إنتفع كثيراً من تنظيم داعش الإرهابي الذي أصبح خير ذريعة لتصدير تلك الأزمات داخلياً وخارجياً من أجل تحقيق المشروع التوسعي الفارسي الذي تطمح له حكومة ملالي إيران.


بقلم نوار الربيعي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,820,498
- مشروع خلاص ... الضربة القاضية للتدخلات التركية والدولية في ا ...
- إستجواب العبيدي يؤكد ... البرلمان العراقي أصل الفساد ومنبعه ...
- الفلاح والبطة التي تبيض ذهباً ... السياسيون والعراق ... حكاي ...
- أين إختفى قائد عمليات الموصل مهدي الغراوي ومال السبب ؟!
- هل وقع الأكراد في الفخ الإيراني ؟!
- الذكرى السنوية الثانية لمسيرة الخلود والتضحية العراقية
- العراق ... بين إحياء أعياد الحُب ومساعدة النازحين
- ما سبب انهيار المؤسسة العسكرية في العراق ؟!
- فتوى جهاد أم فتوى فساد ؟!
- متظاهروا بابل بين الرصاص الحي والإصرار على تنفيذ المطالب


المزيد.....




- جنيفر أنيستون في موسوعة غينيس بأول صورها على انستغرام
- شاهد: الحريري يمهل شركاءه والحكومة 72 ساعة لدعم الإصلاح
- شاهد: الحريري يمهل شركاءه والحكومة 72 ساعة لدعم الإصلاح
- محللون: سياسات ترامب بالشرق الأوسط تقلق إسرائيل
- ظريف يبحث مع نظيره التركي آخر التطورات شمال شرقي سوريا
- ترامب يؤكد استقالة وزير الطاقة ويعلن خليفته
- القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيا عند نقطة تفتيش في الضفة الغ ...
- نانسي عجرم تطل بالأسود على جمهورها في السعودية تزامنا مع الا ...
- بعد محاولة اقتحام القصر الرئاسي... ابنة الرئيس اللبناني: أبي ...
- صحيفة: قوات إماراتية تنسحب من موقعها بالكامل في اليمن... فيد ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار الربيعي - إيران والمالكي وتصدير الأزمات داخلياً وخارجياً !!