أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار الربيعي - فتوى جهاد أم فتوى فساد ؟!














المزيد.....

فتوى جهاد أم فتوى فساد ؟!


نوار الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4928 - 2015 / 9 / 17 - 02:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتصور بعض العراقيين وحتى غير العراقيين من العرب الشيعة في خارج العراق, إن فتوى الجهاد التي أصدرها السيستاني من أجل حماية العراق ومقدساته وشعبه, لكن هذا التصور خاطئ وغير صحيح, ونحن لا نلوم من تكون عنده هذا التصور بسبب التغرير الإعلامي الذي صور للناس إن السيستاني هو من حفظ للعراق هيبته, وبسبب هذا التطبيل والترويج الإعلامي لهذه الفتوى بات حتى غير المسلمين من بقية الديانات والعلمانيين والملحدين يشيدون بهذه الفتوى, ولكن هل يعون حقيقة هذه الفتوى ولمن صدرت وماهي النتائج المترتبة عليها؟!.
في حقيقة الأمر إن فتوى الجهاد صدرت من اجل إعطاء الذريعة والحجة لدخول إيران للعراق, كي تمارس تطبيق مشروعها الإمبراطوري التوسعي في العراق, وكذلك إفشال المنظومة العسكرية والأمنية العراقية بشكل اكبر كي يكون هناك مبرر لوجود المليشيات والعصابات الإجرامية, وهذا ما حصل حتى وصل الأمر أن تتمرد هذه المليشيات على الدولة العراقية وشهرت السلاح بوجه القوات المسلحة العراقية.
والأمر الأخر إن هذه الفتوى فتحت أبواب الفساد المالي على مصراعيها, فأخذ السياسيون وغير السياسيون من قادة وزعماء مليشيات ينهبون ويختلسون ويسرقون أموال الدولة العامة بحجة التجهيزات العسكرية ورواتب, فإذا بخزينة الدولة تصبح خاوية خالية تحولت إلى أرصدة وحسابات خارجية تابعة للسادة المفسدين والقادة المليشياويين, وكما يقول المرجع العراقي الصرخي خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية في تعليق له على فتوى الجهاد ...
{{... صدرت الفتوى، فإذا بالمفاجأة في أوَّل أيامها فَتخرجُ تظاهراتٌ تطالب بالرواتب والدعم المالي للحشد إلى أن وصلت الأمور أن تردف المرجعية فتواها بفتوى ودعوى التمويل الذاتي للمليشيات والحشد من أموال وممتلكات الناس التي تركت بيوتها في مناطق القتال، فصار السلب والنهب بغطاء شرعيٍّ وفتوى غررت بشبابنا أبنائنا أعزائنا، وصدرت الفتوى وفتحت أبواب الفساد على مصارعيها وبأضعاف ما كانت عليه، فالجميع مستغرِبٌ من تسابقِ السياسيين وقادةِ المليشيات الفاسدين لتأييد الفتوى وسنِّ وتقنينِ فَتْحِ الميزانية لها، لكن تبيّن لكم ان الفتوى فتحت أكبر باب من الفساد والسرقات التي لا يمكن لأحد أن يشير إليها فضلاً عن أن يكشفَها ويفضحَها ويمنعَها، فصارت ميزانية الدولة مفتوحة لفساد الحشد وسرّاقه، وكل فاسد أسس مليشيا ولو بالاسم فقط، تضم عشرات الأشخاص، لكنه يستلم رواتبَ وأموال تسليحٍ وتجهيزات لآلاف الأشخاص، فيُجَهَّز العشرات بفُتات ويُنزَّلُ باقي المليارات في الجيب وفي الأرصدة وشراء الأملاك والأبراج في دول الشرق والغرب خارج العراق ...}}.
وهذا غيض من فيض المفاسد التي حققتها فتوى الجهاد, فبسببها هجرت العوائل, وبسببها أصبح المسلمون يقتلون بعضهم بعضاً, وبسببها استفحلت المليشيات وباتت تسرق وتقتل دون أي رادع, وبسببها هاجر العراقيين وبمئات الآلاف إلى بلاد الغرب, وبسببها أصبح العراق عاصمة لإمبراطورية فارس, وبسببها تحول العراق إلى اكبر مقبرة جماعية في العالم, وبسببها أصبح الفاسدون والمفسدون خطوط حمراء لا يمكن أن يحاسبهم أحد, فهي لم تكن فتوى جهاد بقدر ما كانت فتوى فساد.



#نوار_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متظاهروا بابل بين الرصاص الحي والإصرار على تنفيذ المطالب


المزيد.....




- تحديث مباشر.. إخلاء ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض ...
- من هو؟.. ترامب ينشر صورة المسلح المشتبه به بحادث حفل مراسلي ...
- شاهد.. لحظة إخلاء ترامب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي الب ...
- أول تعليق لمدير الخدمة السرية بعد إطلاق النار وإخلاء ترامب ب ...
- أول تعليق لترامب بعد إخلائه من قاعة حفل مراسلي البيت الأبيض ...
- القاعدة ومتمردو الطوارق يتبنون -أكبر هجوم منسّق- في مالي
- بينهم رئيس البرلمان.. ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف 300 م ...
- من بنسلفانيا إلى ملعب الغولف ثم عشاء البيت الأبيض.. محاولات ...
- بعد حادث العشاء.. قادة العالم يتضامنون مع ترمب ويرفضون العنف ...
- مشاهد هلع وإجلاء.. ماذا أظهرت المقاطع المصورة من حادث إطلاق ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار الربيعي - فتوى جهاد أم فتوى فساد ؟!