أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - صباح ابراهيم - قصة الخليقة بين الدين و نظرية التطور















المزيد.....

قصة الخليقة بين الدين و نظرية التطور


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5307 - 2016 / 10 / 7 - 13:13
المحور: الطب , والعلوم
    


وردت تفاصيل خلق الكون والنباتات الحيوانات والانسان في ستة ايام في سفر التكوين من العهد القديم (توراة موسى) ، وكانت مرجعا مهما للانسان لمعرفة كيف نشأت الارض وتكونت السماء بنجومها وكواكبها ومجراتها ، وخلق الكائنات الحية، ومن اوجدها ولماذا
وذُكرت قصة الخليقة في التوراة للنبي موسى خلق الكون اي السماء بكل اجرامها الفلكية والشمس والقمر والنجوم ، واختص سفر التكوين بذكر خلق كوكب الارض بالذات وبالاسم من دون بقية الكواكب لأهميتها كمسكن لخليقة الله من الاحياء والنباتات والحيوانات والبشر ، ووفر الخالق للاحياء كل مستلزمات الحياة من هواء وماء عذب وغذاء لكل منها. ولم يذكر ان كائنات حية اخرى خلقت على كواكب اخرى سوى الارض ، وهذا مطابق لأحدث المكتشفات الفلكية لغاية اليوم ، ولم يثبت الى اليوم رغم الابحاث الفلكية وجود حياة في اي مكان خارج الارض
هذا المرجع المهم لسفر التكوين يتمسك به المؤمنون بالخلق الالهي كمصدر للمعلومات عن خلق المادة والحياة من لا شئ بكلمة الله وقدرته . وهذا ما يعارضه وينفيه الملحدون المؤمنون بنظرية التطور الداروينية التي لا يوجد لها دليل علمي وعملي مقنع لحد الان . انهم يعتقدون بأن الانسان خلق من اصل حيواني تدرج في التطور من كائنات ادنى ، حيث بدأت الحياة اول مرة على كوكب الارض في المياه الدافئة بخلية وحيدة ، لا يعرفون كيف تكونت وكيف دخلت فيها الحياة وجعلتها تتغذى وتتنفس وتتكاثر بالانقسام . ثم تطورت هذه الخلية اليتيمة الى كائنات اكثر تعقيدا حسب اعتقادهم ، منها الهلاميات المائية والاسماك والبرمائيات ثم الثدييات البرية والطيور والداينصورات وظهرت انواع من القرود التي استمرت بالتطور حتى نشأ الانسان من احدى سلالاتها المتقدمة ، وتطور القرد من كائن يمشي على اربعة اطراف منحني الظهر الى المشي على قدمين بعد ان انتصب عموده الفقري (هومو اريكتوس) واستمر بالتطور ليصبح انسانا بسلالات مختلفة منها انسان جاوة ، وانسان بكين والنياندرتال حتى وصل الى الجنس البشري الحديث حيث عرف اللغة والزراعة وتدجين الحيوانات .
كتاب العهد الجديد (انجيل السيد المسيح) ساهم ايضا بذكر قصة الخليقة وايّد ما جاء في سفر التكوين في التوراة، وعلى لسان السيد المسيح وتلاميذه ، وذكرها بولس الرسول في رسائله العديدة . مؤكدا ان الله خلق الحيوانات التي نراها اليوم كما هي في بدء الخليقة دون ان تتطور الى انواع اخرى في خلال مسيرة الزمن الغابر، وكذلك خُلقَ الانسانُ على صورة الله ومثاله ، خلقَ الله آدمَ من تراب الارض واديمه واعطاه نسمة الحياة من روحه، ومن ضلعه خلق اول امراءة حية هي ام كل الاحياء التي دعي اسمها حواء ومن نسل آدم وزوجته حواء وذريته تكاثر الانسان وتكون الجنس البشري منذ ما يقارب الستة الى ثمانية الاف سنة او اكثر حسب تقدير الكتاب المقدس .
احداث سفر التكوين الذي يتحدث عن الخلق والخليقة قد اعيد ذكره وتأكيده على لسان السيد المسيح وتلامذته في اكثر من 100 مصدر في انجيل العهد الجديد .
يوجد 60 مصدر عن احداث سفر التكوين للخليقة الجديدة في العهد الجديد . السيد المسيح تكلم عن الخليقة واستشهد بسفر التكوين 16 مرة . من اصحاح (1-11) .
كما تم التأكيد في العهد الجديد على حقيقة حدوث الطوفان العالمي في زمن نوح وابادة الاحياء جميعا عدى عائلة نوح المكونة من ثمانية افراد وهذا ما ذكره كتاب العهد القديم لموسى .
في هذا المقال سنركز على ما ذكره كتاب العهد الجديد فقط عن قصة الخليقة وتأكيده على صحة ما جاء في سفر التكوين للعهد القديم اي توراة موسى ، وان الاحياء جميعا هم من صنع الله منذ الخلق وحتى اليوم ، وليس نشأؤا بالتطور التدريجي عبر الزمن بفعل الانتقاء الطبيعي وصراع البقاء كما يدعي دارون واتباعه اليوم .
ففي رسالة بولس الرسول الى العبرانيين 11-3 يقول :
" بالايمان ندرك ان الله خلق الكون بكلمة منه . فصدر ما نراه وما لا نراه "
اي ان الله خلق المادة التي نراها كالصخور والجبال والمعادن، والتي لا نراها كالهواء والبكتريا والفيروسات والجاذبية والشحنات الكهربائية من لا شئ وبكلمة منه . وهذا ما يعارض نظرية التطور تماما.
انجيل يوحنا 1:1- 4 جاء فيه : [ في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. 2 هذا كان في البدء عند الله. 3 كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان. 4 فيه كانت الحياة ]
اما انجيل متى اصحاح 22 الاية ( 34-35) فيقول السيد المسيح:
[ سينزل بكم العقاب على سفك كل دم برئ على الأرض من دم (هابيل) الصديق الى دم زكريا بن برخيا ...] يستشهد السيد المسيح هنا بخلق الانسان الاول بذكر اسم (هابيل) ابن ابي البشر (آدم) الذي خلقه الله كأول انسان على الارض ومنه تناسل بقية البشر الحاليين. وهذا ضد نظرية التطور الداروينية التي تقول ان الانسان تطور من سلالة قرود
ذكر توراة موسى قصة الطوفان العالمي الذي انزله الله على سكان الارض من بشر وحيوانات وابادهم جميعا ما عدا النبي نوح وعائلتة والحيوانات التي امره الله بجمعها وحملها معه في فلكه الكبير لحمايتهم من الانقراض .
وأيد انجيل العهد الجديد حدوث ذلك الطوفان العالمي ، والذي ايدت وقوعه الابحاث العلمية والجيولوجية . فذكر انجيل لوقا اصحاح 17 الاية (26-27) : ( وكما حدث في ايام نوح ، فكذلك يحدث في ايام أبن الأنسان . كان الناس يأكلون ويشربون ويتزاوجون الى يوم دخل نوح السفينة ، فجاء الطوفان واهلكهم كلهم . )
وقال بطرس الرسول تلميذ السيد المسيح في رسالته الثانية اصحاح 3 الاية (5-6) :
( فهم يتجاهلون عن قصد ان الله بكلمة منه خلق السموات وارضا تكونت من الماء وبالماء ، وبها غرق العالم القديم في الماء وهلك ) .
كلمة [غرق العالم القديم في الماء وهلك] ... دليل على ان الطوفان كان عالميا غطى الارض كلها وليس محليا.
كما ان هناك آيات عديدة تتحدث عن الطوفان في زمن نوح وبناء فلكه مثل رسالة بطرس الاولى 3-20 ، ورسالة بولس الى العبرانيين 11-7
لقد حفظ لنا الطوفان الكثير من متحجرات الكائنات الحية لذلك الزمن بين طيات الصخور وطبقات الارض المترسبة لنكتشفها الان ونعرف انواع واجناس الحيوانات التي كانت تعيش في زمن نوح ونقارنها مع الاحياء الموجودة الان ، لقد وجد علماء المتحجرات ان المتحجرات القديمة المحفوظة بين الصخور منذ عصور بعيدة كلها من نفس الانواع واصناف الاحياء الحيوانية التي تعيش الان تماما دونما حدوث اي تطور بيولوجي فيها كما يدعي التطوريون.
ولم يُثبت لنا اصحاب التطور وجود متحجرات لحيوانات تحمل صفات لحيوان مرّ في مرحلتين من التطور، من جنس الى جنس او نوع آخر، او قد تطور من مرحلة الى اخرى ، اي لديه صفات واعضاء في طريق الاضمحلال كان يمتلكها سابقا اوظهور صفات جديدة واعضاء في طور التغيير والتطور لم تكن موجودة سابقا. كأن يكون الحوت الذي يقولون انه كان حيوانا ثدييا بريا تحول الى العيش في البحار، فلابد انه كان يمتلك ارجلا للسير على البر وتحولت في مرحلة تطورية لاحقة تلك الارجل الى زعانف للسباحة في البحر . فهل انقرضت الارجل وظهرت الزعانف في ليلة وضحاها ؟ لابد ام ذلك التغيير ان حدث يحتاج ملايين من السنين ، اذن لابد من العثور على متحجرات او هياكل عظمية لحيوانات مرت بالمرحلتين اي حيوانات امتلكت الصفتين البرية والبحرية اي لها ارجل في طريق التحول الى زعانف مشتركة الوظيفة كي تتبث صحة نظرية التطور ، وهذا لم يحصل الى الان .
الكتب السماوية التوراة والانجيل و القرآن كلها ذكرت قصة الخلق و ان الله خلق الكون و الحياة و الانسان و الحيوانات والنباتات وكرمت الانسان و جعلته في اعلى مقام و اسمى المخلوقات التي تمتاز بالعقل و التفكير ،
والقرآن ذكر في نصوصه ان الله خلق الانسان في احسن تقويم .
فماذا خلق دارون غير فلسفة الالحاد الفارغة و حط من قيمة سيد المخلوقات الانسان و جعله ابن عم للقرود ومن سلالتها الحيوانية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,607,798
- التدخل العسكري التركي في شمال العراق
- التصميم الذكي
- قصة انشتاين و النسبية
- تسلسل تكون العناصر الكيميائية بعد الانفجار العظيم
- كيف تكونت العناصر الكيميائية
- القوى الاساسية الاربع في الكون
- الدليل القاطع لصحة الكتاب المقدس
- اسئلة علمية بحاجة الى اجوبة
- تطور الحياة على الارض
- مقارنة بين الاسلام و الاديان الاخرى
- ما تفسير ظاهرة موت ابناء الرسول مبكرا
- شعب صامت و حاكم جبان و فاسدون يحكمون
- الاسلام والاديان الاخرى
- كنتم خير امة اخرجت للناس
- من هو المتكلم في هذه الايات هل هو الله ؟
- ما سر براءة سليم الجبوري السريعة
- لماذا لا يعترف رؤساء الحكومات الغربية بدين الارهاب الداعشي و ...
- المسلمون وثقافة الاديان الاخرى
- القرآن - بقلم محمد
- اسماء وردت في القرآن


المزيد.....




- على خطى مصر... حجب يوتيوب في السعودية يتصدر تويتر
- روسيا تعتمد تقنيات حديثة لمراقبة التلوث
- لماذا تسعى هيلاري لترؤس -فيسبوك-؟
- استوحي إطلالتك الرمضانية من النجمات -القفطان ملك الخيارات-
- 7 أسرار من الفينج شوي للشعور بالوفره والبركة وجذب المال إليك ...
- عقاراتٌ ابتعد عن شرائها!
- طريقة عمل فريكة بالدّجاج
- خطوات بسيطة لزيادة كثافة شعرك في رمضان
- فوائد تناول الموز بانتظام
- دراسة: قلة نوم الأطفال سبب مباشر للسمنة


المزيد.....

- مادّتان كيميائيّتان تتحكّمان في حياة الإنسان / بهجت عباس
- أشياء يجب أن تعرفها عن الفيزياء الكمية / محمد عبد الكريم يوسف
- معلومات اولية عن المنطق الرياضي 1 & 2 / علي عبد الواحد محمد
- الوجود المادي ومعضلة الزمن في الكون المرئي / جواد بشارة
- المادة إذا انهارت على نفسها.. / جواد البشيتي
- الكون المرئي من كافة جوانبه / جواد بشارة
- تفكيك الجينوم وبنية الإنسان التحتيّة / بهجت عباس
- كتاب ” المخ والكمبيوتر وبرامج التفكير” / نبيل حاجي نائف
- العلم الطبيعي بين الاختزالية و العمومية / جمال الدين أحمد عزام
- آلية انتاج الفكر في دماغ الانسان / رائف أمير اسماعيل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - صباح ابراهيم - قصة الخليقة بين الدين و نظرية التطور