أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - يعقوب يوسف - على هامش اليوم العالمي لمحو الامية ...تحرير طلبتنا من المناهج المتخلفة هو المحو الحقيقي للامية














المزيد.....

على هامش اليوم العالمي لمحو الامية ...تحرير طلبتنا من المناهج المتخلفة هو المحو الحقيقي للامية


يعقوب يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5287 - 2016 / 9 / 17 - 09:40
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


على هامش اليوم العالمي لمحو الامية
تحرير طلبتنا من المناهج المتخلفة هو المحو الحقيقي للامية
لغاية بداية الستينات من القرن الماضي كنا نسمي وزارة التربية والتعليم في العراق (وزارة المَعارِف) وهذا في تقديري هو الاسم المناسب لهذه المؤسسة التعليمية المسؤولة عن تقديم المعرفة والعلوم للطلاب.
يعرف القاموس دائرة المعارف بأنها موسوعة تضم معلومات عن مختلف ميادين المعرفة، أو عن ميدان خاصّ منها.
وعليه يمكن ان نعرف وزارة المعارف بأنها مؤسسة تضم كل ميادين المعرفة.
فعلوم التربية الوطنية والاجتماعية والاسرية والدينية من الدروس التي استمرينا ندرسها في جميع مراحل الدراسات الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
تولد التربية مع الرضاعة ويتعلم الانسان من اسرته والمحيط الذي يعيش فيه العادات والتقاليد وتتطور المعرفة مع العمر ومع الاختلاط في المجتمع لكنه يبقى (اميا) بالمفهوم العلمي للمعرفة ما لم يتثقف ويتهذب بالعلوم عن طريق مؤسسات متخصصة في هذا المجال والتي نسميها المدارس والمعاهد والكليات وغيرها وتطورت هذه الأيام لتدخل وسائل الاعلام والاتصال المتنوعة دورا جوهريا في التوسع المعرفي.
اذن هذه المؤسسات ليست المسؤولة لوحدها على تربية الانسان وتحديد مساره وانما تقدم له العلوم والمعرفة وتنير طريقه في طرق البحث والافاضة الشخصية للمعرفة وهذه هي التربية الحقيقية فالتربية اذن تكون ذاتية يعيد صقلها الانسان باستمرار كلما توسع في المعرفة والاختلاط معا.
ومنذ السنة 1963 عام التغيير من وزارة المعارف الى وزارة التربية في محاولة توحيد المسميات والمصطلحات بين بعض الدول العربية ( العراق ومصر وسوريا) فالقرار أصلا لم يكن بسبب دراسات وابحاث جامعية مثلا وانما قرار اتخذه مجموعة من الشبان اللذين استولوا على السلطة بالقوة العسكرية كل همهم تحقيق وهم الوحدة العربية بقرارات متهورة ناتجة عن اجتماعات بل لقاءات سريعة ومنفعلة ولهذا فشلت الوحدة وفشلت كل القرارت التي اتخذت عدا المسميات كونها لا نفع منها ولا ضرر بالنسبة لهم اما المناهج فلم تتغير من حيث المسميات أيضا على الأقل بل انحرف مستواها نحو الاردىء.
وهنا أيضا لم نجد أي تغيير إيجابي يتناسب وأسباب التغيير في التربية بل ما لمسناه فعلا العكس تماما والسبب الرئيسي في تدهور التربية جاء من سيطرة فرد او حتى مجموعة من الافراد على مقاليد الحكم وحددوا مسار العلوم والمعرفة حسب توجهاتهم بحيث تخدم سياساتهم والتي كلها سياسات استبدادية واجرامية الهدف منها كيفية استمرارهم في السلطة.
ومن هنا جاء دورالمنافقين والفاسدين ليقدموا خدماتهم في جعل العلم كله في خدمة السلطان أي وعاظ سلاطين بطريقة حديثة تتناسب مع العصر او تحالف الفاسدين وكل يغني على ليلاه هم جعلوا التعليم في خدمة السلطان ومقابل تركهم يلعبون بالمناهج كما يشاؤون طالما لا تهدد مصالح السلطان ولو ظاهريا لكنها ساهمت فعلا بتهديم النظام السياسي نفسه وتهديم النظام التعليمي معه ولكن بعد فوات الأوان لان الأساس في الموضوع هو النظام الفاسد نفسه.
ان التغيير لابد ان يحصل مهما طال الزمن ولكن بعد دمر النظام التعليمي المجتمع بحيث لم يعد الإصلاح قادرا على حل أزمات المجتمع فالشق كبير لا تنفع معه كل أساليب الترقيع اذن المطلوب التغيير الجذري من الأصل ولكن من اين تاتي بالمربي العلمي المستقل والمحايد.

التعليم في العصر الحديث بني بطيئا جدا لايتناسب مع حجم الجهل والامية المتفشية في البلاد العربية وكان أساسه التدهور الاقتصادي للدول المؤسسة حديثا لكنه بدأ منظما على ايدي أناس محايدين تخصصوا لمهنة التعليم بما فيها المناهج الدينية التي اعدت بايدي كوادر متخصصة، وكان للارساليات التبشيرية (بشرت من لا اعرف) او (هكذا اتهمت كرد الجميل) وصممت المدارس على أساس علمي مستقل هدفها اشغال الطالب بالدراسة طيلة اليوم ويعود مباشرة الى البيت للراحة ومتابعة دروسه والاستعداد لليوم التالي وبحيث لا يبقى له أي وقت إضافي له ليشغله للهو مع أولاد الشوارع أي ان كل مجال اختلاطه في سنواته الأولى والاساسية للبناء الاجتماعي كانت مع زملائه في المدرسة والاسرة وكانت هذه من انجح الأساليب التعليمية ونرى الان التجربة الفنلندية المشابهة لها اعتبرت من انجح التجارب التعليمية في العالم.
غير ان اضطرار البلدان للتوسع في التعليم بسبب الضغوط المختلفة جعلها تتوسع في فتح المدارس بشكل عشوائي غير منظم بحيث تحولت البناية الواحدة الى اكثر من مدرسة فقلصت أوقات الدراسة واصبح الطالب يقضي جزءا كبيرا من وقته في الشارع فتدهورت الدراسة ومن جهة أخرى الازدياد الكبير أيضا في اعداد المدرسين عقد مهمة التعليم.
اذن المسألة تعتمد أساسا على التقبل الاجتماعي للمفاهيم التربوية والا فما الذي يجعل الطفل العربي لا يطبق كل ما يتعلمه في المدارس مما يسمى بالاخلاق الحميدة والتي تدعوا الى الاندماج والتسامح مع الاخرين، اليس التربية العائلية بشكل خاص والحياة المجتمعية بشكل عام التي يراها الطفل امامه والتي تخالف تماما ما يتعلمه تنعكس سلبا على حياته وتجعله انساننا متناقضا يعيش حياته في انفصام وتمزق ما بين الواقع الذي يطالبه بان يكون شجاعا يأخذ حقه بيدة وان يكون (شيطاننا ....وليس من اهل.... الله) مع انه تعلم ان يضيف بعد كل موضوع علمي يدرسه ( سبحان الله) والا قد يرسب في الامتحان .. اليس هذا يجعل كل ما يتعلمه عبارة عن حشو مخ يختفي حال مغادرته المدرسة.
ولناخذ مثلا اخر والمتمثل في التعامل السئء في دوائر الدولة ومؤسساتها وخاصة الخدمية منها وحتى القطاع الخاص رغم كل كل ما ذكرته من حشو المخ أعلاه بل والأكثر كارثة الفساد الذي يعم كل مناحي الحياة اليومية،
اذن اين التربية؟
اما في اليابان فقد تم العمل على إضافة دروس لتعليم الاخلاق واسس التعامل في المجتمع وفي النية اعتبارها دروس أساسية وقد تلقت هذه المبادرة ترحيبا من الاطفال انفسهم اللذين قالوا باننا سنعمل على تطبيقها في حياتنا اليومية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,462,988
- علموه المحبة فاعطى الحياة للاخرين
- سيدنا رحمه لوالديك هات ايدك
- نظام المحاصصة ومآسي محاصصة المحاصصة في العراق
- كلب بن كلب .... الكلاب مقياس من مقاييس التفاوت الحضاري بين ا ...
- الارهاب من جديد
- اللي عندو سكن ما عندو وطن
- كان فعل ماضي في تعزية أهالي الكرادة الطيبين
- اعطني حريتي ... اطلق عقلي
- لماذا المتكلم ... اٍمرأة
- هل كانت غاية المباهلة تعزيز مكانة علي بن ابي طالب حصرا؟
- حديث المباهلة في الإسلام وما يقابلها في المسيحية هل يجعلهما ...
- هل يقدر العراقيين اليوم ان يؤسسوا لحكومة تكنوقراط قادرة على ...
- حكاية المقص ولعبة الملف المغلق لحكومة التكنوقراط
- هل ستعود كارثة سد مأرب من جديد في سد الموصل أم سنتعلم من درو ...
- هل الام مدرسة ومن المسؤول عن اعدادها
- من هو عيسى
- الطرطور ........و القائد الضرورة
- هل أدركت شهرزاد الصباح
- المشاعر الإسلامية والصليبو فوبيا


المزيد.....




- هل تعرف أن كوادريليون طن من الماس تُوجد تحت سطح الأرض؟
- في أذربيجان.. استكشف مقبرة القباب السبع
- بأول رحلة جوية منذ 20 عاما بين البلدين.. -طائر السلام- يحلّق ...
- تركيا: إرجاء محاكمة القس الأمريكي برانسون مع إبقائه قيد التو ...
- إسرائيل تشدد الحصار على قطاع غزة ردا على -البالونات الحارقة- ...
- شهادات فلسطينية للمحكمة الدولية
- سكودا تطرح نسخا معدلة من -Kodiaq- الشهيرة
- استهداف موكب نائب الرئيس اليمني في محافظة مأرب
- زاخاروفا: ما يفعله الغرب بشأن -الخوذ البيضاء- لا يثير الدهشة ...
- سفير روسيا في بيونغ يانغ يتحدث عن مطالب كوريا الشمالية من وا ...


المزيد.....

- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - يعقوب يوسف - على هامش اليوم العالمي لمحو الامية ...تحرير طلبتنا من المناهج المتخلفة هو المحو الحقيقي للامية