أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ G:















المزيد.....



الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ G:


بشاراه أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5256 - 2016 / 8 / 16 - 07:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قال الكاتب سامي لبيب: (... سأعتبر أى إسلامى يمر على بحثى هذا ولا يدلو بدلوه أنه متهرب من تحريف القرآن. أأمل ان يتم تناول كل جزئية من مقالى بلا قفز أو إهمال فسأعتبر الإسلامى الذى لا يتناولها أنه يقر بصحتها...), وقد قبلنا ذلك, وسندلوا بدلونا, ولن نقبل تعليقاً بدون تفصيل ولا إدعاء بدون برهان.

الجزء السابع:

سنقوم هنا بتفنيد إدعاءٍ صُوِّب نحو الآيات الكريمات التالية:
(h): سورة الأعراف عند قوله تعالى: ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ),
(i): وسورة الأحزاب, عند قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا),
(j): وسورة الزمر: عند قوله: (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
(k): وسورة يس, عند قوله: ( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون).
(l): وسورة الحجر, عند قوله تعالى: ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ولأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 39 ).

كما لاحظنا معاً,, كل وقفات الكاتب السابقة كانت نتيجة حتمية لجهله أو تجاهله لمعاني المفردات التي أشكل عليه فهمها وأخفق في بلوغ مدلولاتها اللغوية ومقاصدها البيانية في صياغة الآيات الكريمات التي وقف عنها حيران أسفاً.
والآن سنواصل تفنيد إدعاءاته على آيات القرآن الكريم ومحاولاته اليائسة النيل منها, وهو لا يدري أن الله تعالى قد إستدرجه ومكر به ليظهر "عبره" جوهرها ويؤكد إعجازها ويشهد بنفسه على بيانها وإبيانها حتى مع بقاء ما بوجدانه كما هو سالباً متربصاً حائراً جائراً.

وقد قلنا لهم مراراً وتكراراً إن (الطرق على الذهب يزيده بريقاً ولمعاناً وتوهجاً), ولكنهم لم يصدقوا قول الحق لعدم تعودهم عليه فغلبت عليهم شقوتهم ليروا ما يفحمهم ويحبطهم أمام أعينهم.

فلنستأنف دراستنا وتحليلاتنا العلمية فيما يلي,, فنقول وبالله التوفيق وعليه السداد:
(h): أولاً,, قال: (... فلنتوقف عند: " تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ", ولتلاحظ "أو" التى تعنى الإختيار والإحتمالية وعدم الحسم فهل الله لم يعلم مادار بين إبليس وآدم لذا فهو يستنتج !...).

نقول لسامي,, لقد تعجلت الأمور قبل أن تتوثق جيداً من ملاحظاتك. ليتك ترجع مرة أخرى وتقرأ الآية يهدوء وتريث وحياد, وبموضوعية وشفافية فلا بد من أن مفهومك سيختلف كثيراً إن كانت لك ملكة بيانية وحس أدبي كافٍ وأمانة علمية صادقة وخالياً من ختم وارد. على أية حال أنظر وتابع معنا هذه الآية لتفهمها من خلالنا بقدر المستطاع إن أذن الله لك بذلك, فيما يلي:

قال تعالى في سورة الأعراف لآدم عليه السلام:
(وَيَا آدَمُ ...):
1. (... اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ...),
2. (... فَكُلَا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمَا ...), كُلَا من كل ما لذ وطاب لكما رغداً بلا حدود, إلَّا هذه الشجرة عليكم تجنبها وعدم الإقتراب منها, فهي محرمة عليكم, وذلك بقوله لهما:
3. (... وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ 19).

هذا التوجيه والتعليمات واضحة مفصلة, تقول لآدم عليه السلام: (أسكن أنت وزوجك الجنة, ومسموح لكما الأكل من كل ما تريدونه ما عدا شجرة واحدة محددة هي محرم عليكم مجرد الإقتراب منها), ولكن الشيطان عدوهم كان لهما بالمرصاد, فوجد في ذلك النهي فرصته للتشفي والإنتقام من آدم, فوسوس لهما بأن أكلهم من الشجرة المحرمة عليهما فيه مصلحتهما لأنه سيجعلهما ملكين أو على الأقل سيخلدون في الجنة.

ولم يكتف وليكم اللعين بالوسوسة وإنما أقسم لهما بأنه ناصح لهما أمين. وإليك فيما يلي ما وسوس به إبليس لآدم وزوجه؟؟؟
1. قال تعالى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا ...),
2. (... وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ « إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ » أَوْ « تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ » 20),
3. (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ 21).

الآن يا سامي لبيب اللبيب!!! مَنْ هو ذلك الذي قال لآدم وزوجه: (« إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ » أَوْ « تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ »)؟,,, أهو الله الذي نهاهما, أم إبليس الذي وسوس لهما "غاوياً", (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ)؟؟؟

إذاً,, وقوفك (مشاغباً) عند عبارتي: "« تَكُونَا مَلَكَيْنِ » أَوْ « تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ »", وقوف في الممنوع, تستحق عليها مخالفة مرورية نافذة. فظنك بأن الله تعالى هو الذي قالها إنما هو توهم من واهم لا أكثر, وملاحظاتك عن حرف "أو" التى بنيتها على مفهوم خاطيء, وقولك بإنها تعنى الإختيار والإحتمالية وعدم الحسم من الله تعالى ... انما هو ظن قادح فادح طاعن في قدراتك الفكرية,, بل وسهم طائش اصاب راميه في مقتل. فالحرف "أو" الرابط بين العبارتين,,, والعبارتان ذاتهما لا علاقة لهما بقول الله تعالى لأن الذي قال هذه العبارات هو إبليس في وسوسته لآدم وزوجه, . لذا كل إستنتاجاتك خاطئة واهمة مفتراة مائة بالمائة كما ترى.

(i): ثانياً: ووقف سامي لبيب عن سورة الأحزاب:
1. قال فيها: (... آية سورة الأحزاب 57 (إِنَّ الَّذِينَ « يُؤْذُونَ اللَّهَ » وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) ...),
2. ثم قال: (... قد يكون مفهوماً أن الله يلعن من يؤذى الرسول بالرغم أن اللعنه هنا لا تليق بذات إلهية ولكن من غير المَقبول ولا المُفترض أن الذات الإلهية تتأذى أليس كذلك !...). ..... لا بالطبع ليس كذلك أيها اللبيب سامي.

ولكن,, فلنرد عليه في ذلك بما يلي وبالله التوفيق:
مفهومك عن اللَّعْنِ غير صحيح,, فأنت تخلط ما بين " اللَّعْنِ " و "السَّبِّ أو الشَّتْمِ". فتظن أن اللَّعْنِ يجوز في حق البشر ولا يجوز في حق الله,, وبهذا تكون قد عكست الصورة تماماً وقلبتها رأساً على عقب. لسبب بسيط جداً وهو عدم معرفتك لمعنى " اللَّعْنِ " إبتداءاً,, وهذه إشكالية مزمنة متأصلة لديك, وهي التي أطاشت بمسارك ومدارك وإستقرارك المفاهيمي,, بل وإقتدارك.

فلو كنت تعرف أن " اللَّعْنِ " هو من إختصاص الله وحده, وليس من حق أو إختصاص أي مخلوق دونه أو معه. لذلك فالذي يقول لآخر "لعنك الله" انما يرجوا له اللعنة "من الله" ومعناها يرجوا له "الطرد من رحمة الله", لذا فالذي ينطق بلعنة على أحداً لا يستحقها فإنها ترجع إلى صاحبها الذي نطق بها, لأنه أحق بها ما دام أطلقها في غير محلها.
ومعلوم أن إبليس إستحق اللعنة بصفة دائمة بعد أن طرده الله من رحمته بصفة دائمة لا أمل له في غيرها فأصبح من المنظرين, وكذلك قد يبلغ الإنسان درجة إبليس من الفجور أمثال زاهر زمان فيلعنه الله ويجعله من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.

قال تعالى في سورة الأحزاب:
1. (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ...), وهذا تأكيد لمكانة النبي محمد عند الله تعالى وملائكته, لذا أراد أن يُعْلِمِ "المؤمنين" بهذا الفضل الذي إختصه به دون سواه, ويأمرهم بأن يزيدوا على ذلك بالصلاة عليهم بالتسليم الموثق, لذا:
2. قال لهم: (... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا 56).

فالغريب في الأمر انك لم تقف عند هذه الآية بالذات, والتي فيها الجواب الفصل على سؤالك وملاحظتك غير المبررة. كأن تقول مثلا (أألله بذاته وملائكته يصلون على هذا النبي, بدلاً من أن يصلي النبي لله؟؟؟). سؤال بديهي ينسجم مع ملاحظتك التي جاءت نتيجة لعدم إستيعابك الواضح لهذه الآية. ولكنه في نفس الوقت يوحي هذا الأمر بأن هذا النبي الذي ربط الله كمال إيمان المؤمن بالصلاة والسلام المؤكد عليه بقوله للمؤمنين بصفة خاصة بوضوح "آمراً": (... صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ...), فهذا يعني أن الذي لا يصلي عليه ويسلم – ليس سلاماً عاماً مطلقاً – بل يسلم تسليماً,, فإنه سيغضب الله تعالى عليه لأن في ذلك عصيان صريح ومخالفة لأوامر ونواهي ألله تعالى.

أليس الأذى كما يكون مادياً مباشراً يمكن أن يكون معنوياً أيضاً,, فعلى سبيل المثال,, لو كان لأحد الأمراء أو الأعيان أو الملوك... فرساً, فدخلت هذه الفرس مزرعة أحدهم وأتلفت ما فيها وقام صاحب المزرعة بزجر وضرب تلك الفرس العزيزة على صاحبها,,, هل سيكون هذا المزارع الضعيف الحقير قد آذى ذلك الكبير المتكبر المتجبر بإغضابه لعدم إستحضار هيبته وقدره وسلطانه ففعل ما بعل بفرسته؟؟؟ ... وحتى إن زهد في عقابه والإنتقام منه لفرسه, هل أقل من أن يوبخه ويحذره ويسخط عليه؟؟؟
وهل هذا الفقير الحقير سيكون بقامة وهامة وقدر ذلك المتجبر (على الأقل في نظرته المتعالية لنفسه), حتى يبلغ درجة إيذائه بإغضابه وتعكير مزاجه؟؟؟

(ولله المثل الأعلى),, إذاً,, فالله تعالى - محذراً الناس - بأن الذي لا يوقر رسوله كما ينبغي فإنه لا يؤذي الرسول فقط, وإنما يؤذي الله ذاته لأنه لا يرضى في حقه أقل من التوقير الذي فعله بنفسه ومعه ملائكته له, لذا قال: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا 57). فالأذى هنا مقصود به إغضابه بمخالفته وعصيان أمره القاضي بتوقير رسوله تماما بالصيغة التي أمرهم بها والذي يفعل ما يتأذى منه الرسول يكون قد آذى الله ربه أيضاً لذا إستحق الطرد من رحمة الله "لعناً".


(j) ثالثاً: ثم قال لبيب اللبيب,, إن لديه ملاحظات في آية بسورة الزمر:
1. عند قوله تعالى: (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 75).
2. ثم قال: (... لن نسأل لماذا الملائكة حفاة ولماذا لم يحضر لهم الله كوتشيهات رياضية ولكن معنى إنهم يلفون حول العرش أن الله محدود بالعرش. أليس كذلك ! ...),

نقول له في ذلك وبالله التوفيق:
أولاً: نفس الإشكالية السابقة والمستمرة على طول خط الزمن,, مشكلة اللغة وفهم معاني المفردات والإنشاء والتراكيب البيانية لدى سامي لبيب,, فهو عاجز عن التفريق ما بين كلمتي (حَافِّينَ) و (حَافِيْنَ),, وما بين كلمتي (يَلِفُّ), و (يَلْتَفُّ), فمن البديهي والمنطقي أن لا يفهم الآية الواضحة البينة البسيطة في التركيب والمقصد. فأراد أن يسخر بقوله (... لم يحضر لهم الله كوتشيهات رياضية ...), فسخر الله منه بأن جعله يسخر من نفسه ويضحك الناس عليه.

ثانياً: هذه السورة تتحدث عن حال الخلق يوم القيامة - كلهم - مَنْ كان منهم في السماوات ومَنْ كان في الأرض إذ يجيئون زُمَرَاً ليقضي الله بينهم بالحق, فلا بد لنا من أن نذكر بعض الآيات التي في خاتمة هذه السورة والتي تفصل أنواع هذه الزمر ومآلها في يوم الحساب, كما يلي:

وصف الله تعالى حال الخلق كله بإنسه وجنه ..., فقال:
أولاً: لقد غَفِلَ الخلق عن اليوم الموعود, قال في ذلك: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - « وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » « وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 67). فلا مفر لأحد من سلطانه وهيمنته, وإحاطته, التي غفلوا عنها ولم يعطوها حقها وقدرها, وها هم الآن جميعاً في إنتظار أمره بأن يصيروا أمواتاً إستعداداً للبعث للحساب, وها هي الآرض الآن قبضته والسماوات مطويات بيمينه, فسبحانه وتعالى عما يشركون.

ثانياً: الآن وجب أن لا يبقى حي في السماوات والأرض كان قد كُتِبَ عليه الموت, ولن يبقى إلَّا وجه ربك ذو الجلال والإكرام:
1. النفخة الأولى, قال فيها: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ...), فهذه النفخة الأولى لن تترك حياً على قيد الحياة بعدها ما عدا من إستثناهم الله تعالى مثلاً عزرائيل ملك الموت وإسرافيل النافخ في الصور ومن يعلمه الله منهم, ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.

2. النفخة الأخرى في الصُّور, قال: (... ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ 68), يحي الله الأموات بعدها فيأتون للحساب (زمراً), أصحاب النار, وأصحاب الجنة, والملائكة حافين من حول العرش.

ثالثاً: هنا يصف الله المشهد بعد النشور بقوله: (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 69), لا ظلم اليوم, إن الله سريع الحساب,

رابعاً,, وبعد الفصل بين العباد ومحاسبتهم, قال: (وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ 70). حينئذ تكون كل نفس قد علمت ما لها وما عليها وما ينتظرها وبالتالي إنحازت إلى "زمرتها", وفي إنتظار التحرك إلى "تنفيذ" المصير المحتوم, فكيف سيكون ذلك؟؟؟

قال تعالى واصفاً ومفصلا هذا المشهد المهيب:
1. (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا « إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا » حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا «« قَالُوا بَلَى »» وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ 71). فلا فائدة من الإقرار أو الإنكار,, فبعد إعترافهم وتحسرهم: (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ 72).

2. ثم, (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ « إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا » حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا «« سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ »» 73). فماذا كان ردهم وإنطباعهم بعد هذا الفوز العظيم والحبور الكريم؟؟؟ (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 74).

3. الآن جاء دور القضاء بين الملائكة أنفسهم, وهم حَافِّيْنَ حول العرش, قال الله عنهم: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ «« حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ »» يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 75).
أما قولك الساذج عن عرش الرحمان: (... معنى إنهم يلفون حول العرش أن الله محدود بالعرش. أليس كذلك ! ...), الله تعالى "ذات" لا مثيل له ولا شبيه, (ليس كمثله شيء), وله عرش, قال فيه (... وسع كرسيه السماوات والأرض ...), وله إستواء عليه لقوله تعالى (الرحمان على العرش إستوى), وهناك ملائكة تحمل هذا العرش الكريم, قال: (... ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية), وهناك ملائكة حَافِّيْنَ حول العرش.

كل ذلك معلوم لدينا تماماً لأن الله تعالى هو بذاته الذي أخبرنا عنه وبين لنا حدود معرفتنا دون زيادة أو نقصان أو شطحات, ونهينا عن التفكر والتكهن بالمجهول والمحجوب عنا وهو التصور والتجسيد,,, فمجرد التفكير في الكيفية وتحديد الجهة حصرياً حرام على المؤمن. فليس العرش مخدعاً bedchamber أو كرسي جلوس عادي armchair كما تظن وتأفك (تعالى الله عن إفكك علواً كبيراً).

هذا ما أشكل عليك فهمه وإستيعابه يا لبيب, لا أحذية رياضية ولا slippers منزلية ولا ملابس داخلية وخارجية, الكل حفاة عراة بعد عودتهم من رحلة الموت,, إلَّا من رحم ربي وهو أعلم بهم.

(k),, رابعاً: ثم قال لبيب:
1. إن له ملاحظات ووقفات في سورة يس, عند قوله تعالى: («« يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ »» مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ).
2. ثم قال: (... هل من المقبول من ذات إلهية كلية الكمال والعظمة والقدرة أن تتحسر؟).

نفس الإشكالية السابقة,,, مشكلة اللغة وآلية فهم معاني الكلمات والتفريق ما بين الحروف بصفة عامة وحروف الجر بصفة خاصة. فمثلاً لم تستطع التفريق ما بين عبارة (حسرة مِنْ), وعبارة (حسرة عَلَىْ), فمثلاً,, لو قال أحدهم (يا حسرة من فلان), يكون القائل قد وقعت عليه الحسرة من ذلك الفاعل فلان. أما لو قال لفلان (يا حسرة عليك), تكون الحسرة واقعة على فلان نفسه والمتكلم عنه انما هو الذي يذكرها عنه ويلفت النظر إلى حاله الذي فعله في نفسه بنفسه.

فالمعنى إذاً قوله: (يا لها من حسرة واقعة على العباد من تضييع الفرص على أنفسهم بأنفسهم, إذ كلما يأتيهم من رسول لينقذهم من عاقبة السوء والحسرة أضاعوها بإستهذائهم بالرسل), فها هي ذي الحسرة قد وقعت عليهم عندما واجهوا حقيقة ما كانوا يكذبون ويستهزئون.

فالله تعالى – حاكياً هذا المشهد - في سورة يس, قال: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ 20), إلى أن قال الرجل: (إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ 25). فقتل شهيداً ولقي ربه معززاً مكرماً في الجنة,, لذا: (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ 26), (بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ 27).
ولكن – مع ذلك - لم ينزل الله تعالى علي قوم هذا الرجل عقاباً من السماء, قال: (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ 28). ولكنه مع ذلك لم يتركهم بلا عقاب ومؤاخذة, وإنما أهلكهم بصيحة واحد قضت عليهم بكاملهم.

والله تعالى,, واصفاً حال العباد عند إهلاكهم بالصيحة, قال: (إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ 29). فكانت حسرة عليهم بتضييع الفرص عن أنفسهم بإستهزائهم بالرسل حتى أهلكهم الله تعالى كافرين ففقدوا الدنيا والآخرة, قال: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 30).
فالحسرة عليهم من أنفسهم وليست حسرة الله عليهم كما تظن,, فالله تعالى لا يتحسر أو يكترث لشيء خلقه من عدم ثم صيره إلى حيث كان, فالله عَدْلٌ مُقْسِطٌ في كل أقواله وأفعاله وفي رضاه وغضبه, وفي بطشه وعفوه.

فإن كان الله بإهلاكهم سيتحسر عليه - والأمر كله أولاً وأخيراً بيده - فكان من باب أولى أن يغفر لهم أو يعاقبهم بما هو دون الهلاك كما فعل بآل فرعون الذي أنذرهم بتسع آيات.
فالحسرة من أنفسهم على أنفسهم لأنهم عطلوا تفكيرهم في ما صار إليه حال الهالكين قبلهم ولم يتعظوا ويعتبروا, بما توعدهم الله به يوم القيامة, قال: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ 31)؟؟؟ وأنهم وإياهم سيرجعون إلى ربهم ليحاسبهم على أعمالهم, قال: (وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ 32) للحساب ثواباً وعقاباً؟؟؟

(l): خامسا,, قال:
1. إن لديه وقفة فى سورة الحجر عند قوله تعالى: ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ولأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 39 ).
2. وقال: (... فلنتوقف أما كلمة "بما أغويتنى" فهل يليق هذا مع إله كلى الصلاح والخير أن يصدر ويوحى بغوايته للشيطان ...).... ومن قال لك إن الله أوحى بغواية الشيطان؟

فهذا يعني أن لبيب لم يستطع أن يحدد مصدر الغواية التي إدعى إبليس إنها وقعت عليه من ربه,, وهو أغوى نفسه غباءاً, ثم أغوى آدم وزوجه حقداً وحسداً وبغياً,, لذا أفضل وأقصر طريق هو إشراكك يا سامي لبيب في تحديد نوع الغواية والمتسبب فيها من نصوص الحوارين الذين دارا ما بين إبليس وربه فيما يلي من سور وآيات:

ولكن, قبل كل شيء يجب أن نستحضر أن الله قهر الخلق كله بحيث لا يخرج مخلوق منهم عن طوعه لأنه لم يعطه الخيار فكان مسيَّراً وفق المسار الذي رسمه الله تعالى لكل منهم., ما عدا الثقلين الجن والإنس, الذين أعطاهما الإختيار وطلب منهما وهيأهما وأعطاهما الحق في إختيار ألإيمان أو الكفر به, لطاعته أو معصيته "طوعاً", لذا التعامل معهما يختلف عن التعامل مع غيرهما من المخلوقات. إذاً فإبليس قبل وبعد خلق آدم كان مختاراً وكذلك آدم خلقه مختاراً. أما الملائكة فلم يكونوا كذلك لقول الله فيهم: (لا يعصون الله ما أمرهم, ويفعلون ما يؤمرون).

(أ): فلنبدأ من أول الحوار بسورة البقرة, كما يلي:
1. قال تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ 34), واضح من هذه الآية أن إبليس "عصى" ربه لأنه كان "مخيراً",, فإختار لنفسه الكفر, وكان هذا كافياً لهلاكه في التو واللحظة, ولكن الله تعالى حاوره وإستجوبه لإعطائه فرصة للتراجع. ولكن أخذته العزة بالإثم وقرر عدم التراجع عن كفره.

2. ثم وجه الله تعالى آدم بما عليه أن يفعله بعد السجود له من الملائكة وتمام تنصيبه خليفةً, رغم إمتناع إبليس كفراً وكبراً, قال تعالى: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ 35). وقد حذره الله من غواية الشيطان, بل وقال له صراحةً إن هذا الشيطان عدوي وعدوك فاحذره أن يفتنك.

وذكره بعداوته له وإمتناعه عن السجود حسداً لأنه يرى أنه الأولى بالخلافة منه, ولكن آدم نسي ما قاله له ربه, وإنخدع بقسم الشيطان وتزيين المعصية له فغوى ولكن الله تعالى لم يمهلهما, بل عاقبهما بطردهما من الجنة إلى الأرض, قال: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ 36). ولكنه لم يطردهما من رحمته أو يهلكهما لأن معصيتهما كانت غواية وليست كفراً كما فعل إبليس اللعين.

واضح من هذا الحوار عبر هاتين الآيتين أنْ ليس هناك غواية من الله لإبليس, ولم يزد عن أمره له بالسجود لآدم مع الملائكة الذين سجدوا كله أجمعون ما عدا هو الذي إمتنع عن تنفيذ أمر الله تعالى وهذا يعني أنه كفر بالله. كما أنه هو الذي غوى آدم وزوجه وتسبب في طردهما من الجنة.
إلَّا إذا إعتبر أبليس ان خلق آدم عليه السلام وتخصيص الخلافة له هو السبب في تحريك نوازع الشر والحسد والكبر الغل في نفسه فلم يستطع التغلب على نوازع الشر في داخله فكفر. ولعله يقصد أنه إذا لم يخلق آدم لما حدث له ما حدث من الغواية الذاتية.

(ب): الآن فلننظر إلى الحوار الذي دار بين الله تعالى والكافر إبليس اللعين, فيما يلي:
وفي سورة الحجر, قال تعالى:
1. (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 30), لأنهم غير مختارين, وبجانب هذا وذاك فإنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون, ولكن إبليس كان قد قرر عدم الإنصياع لأمر الله, قال تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 31). بإصراره وإختياره الذي أعطاه الله تعالى له "ليبتليه", فغلَّبَ جانب الشر على جانب الخير بدافع الغيرة والحسد فكان من الغاوين.

2. سأله الله تعالى: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 32)؟؟؟ ..... ولعمق شره المترسخ في داخله لم يتدارك الأمر بالتوبة والإستغفار بل أصر على موقفه بكبر وعناد: (قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ 33).

3. لذا,, طرده الله تعالى وحكم عليه بالرجم واللعنة, في إنتظار حكم الله فيه يوم القيامة, فالله تعالى (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 34), (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 35).

4. بعد أن أدرك هذا الشقي التعس أنه قد خسر كل شيء, إشتدت عنده كراهيته لآدم وحقده عليه ونشطت غدد الإنتقام منه بأي ثمن, لذا: (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 36), ولا تعجل برجمي وعذابي في الدنيا, فجاءه رد الله تعالى بقبول طلبه بأن يجعله من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم, قال: (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ 37), (إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 38).

5. فبالرغم من أنه هو الذي عصى أمر ربه, وهو الذي تكبر وقال بأنه هو خير من آدم لأن الله خلقه من نار وخلق آدم من طين, وحاجج ربه كثيراً ولم يجرؤ أحد قبله أن يقدم على ذلك التجاوز, وهو الذي أغوى آدم وزوجه وقاسمهما كذباً وإفتراءاً بأنه لهما لمن الناصحيه, وهو الذي زهد في التوبة والإستغفار والرجوع إلى الحق,, وهو الذي طلب أن يكون من المنظرين,,,

إذاً فما هو المبرر للتملص من تبعة عمله وإختياره والإدعاء بأن الله هو الذي أغواه, إذ: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 39), كل من أستطيع غوايته من ولد آدم إلى أن تقوم الساعة إنتقاماً وتشفياً حتى يدخل أكبر قدر منهم معي في جهنم, ولكن هناك منهم من لن أستطيع غوايته,, قال: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 40).

6. أخيراً إنتهى الحوار بالشقاء والتعاسة له ولمن تبعه من ولد آدم أجمعين, فحسم الله له الأمر الذي لا رجعة فيه ولا تغيير ولا تبديل: (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ 41), (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ).

إذاً خلاصة هذه السياحة مع الحوار من مصادره من بدايته وحتى نهايته, قد ظهر جلياً للكل أن كلمة « بما أغويتنى » هي إدعاء كاذب ملفق من إبليس ليس له أي مبرر سوى تفعيل نوازع الشر العميم والكذب والبهتان والخبث الذي جبل عليه .... والذي سيظل ينضح منه وجدان أتباعه ومواليه إلى أن يشاء الله رب العالمين.

لا يزال للموضوع بقية باقية,

تحية طيبة للقراء الكرام,

بشاراه أحمد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,162,982
- الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ F:
- الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ E:
- الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ D:
- الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ C:
- الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ B:
- الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ A:
- الإعجاز العلمي القرآني1 (تصحيح مفاهيم ج ):
- الإعجاز العلمي القرآني1 (تصحيح مفاهيم ب):
- الإعجاز العلمي القرآني1 (تصحيح مفاهيم أ ):
- لمحة من الإعجاز العلمي القرآني الخالد 1:
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (F):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (E):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (D):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة (تصحيح مفاهيم C1):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (C):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (B):
- قاهر الطواغيت وماحق البدع:
- مختوم من البقرة مزنوم 1:
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... تصحيح مفاهيم (أ):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (A):


المزيد.....




- السودان يترقب -مليونية 21 أكتوبر-.. و-فلول الإخوان- في الواج ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ G: