أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - موسى راكان موسى - شيء عن التجنيس في البحرين - أدوار المثقفين و رجال الدين ، و دور الإعلام














المزيد.....

شيء عن التجنيس في البحرين - أدوار المثقفين و رجال الدين ، و دور الإعلام


موسى راكان موسى
الحوار المتمدن-العدد: 5201 - 2016 / 6 / 22 - 02:15
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن القول أن المجتمع البحريني (لا تفارق طبقي) فيه ، ليس معناه أنه خالي من الفئات الطبقية ؛ إلا أنها لا تنزع للتفارق كطبقات ــ و أبرز الفئات الطبقية في المجتمع البحريني :
* العسكرتيريا / و هم العاملين في القطاعات الأمنية و العسكرية .
* الإنتلجنسيا / و تضم طلبة الجامعات ، و المدرسين و الأطباء و الإداريين و الإعلاميين ، و المشتغلين بالأدب و الفكر كإسلوب عمل [ أي المثقفين ] .
* رجال الدين .

و سنكتفي بتناول (المثقفين) و (رجال الدين) بالنسبة لقضية (( التجنيس )) في إطار الموقف العام من نظام الحكم في البحرين ؛ و حين نذكر (( التجنيس )) نستذكر من تقع تسميتهم بـ(المجنسين) .


# المثقفين :
و بالإمكان تصنيف المثقفين في البحرين ضمن إحدى الخانتين (المعارضة / الموالاة) بالنسبة كموقف عام من نظام الحكم في البحرين [ مع العلم أن ضمن هاتين الخانتين هناك تدرّج ؛ فمن المعارضة ما يُحسب مُتطرفا ، كما أن من الموالاة ما يُحسب مُفرّطا ــ و من ذلك فإن العدميين (أي غير المصرحين بموقفهم العام من نظام الحكم) يندرجون بحكم وجودهم إلى إحدى الخانتين إجبارا ؛ و ذلك من خلال فعاليتهم و إنفعالاتهم ، و على من تعود الفائدة جراء صمتهم العدمي ] ، أما بالنسبة كموقف عام من التجنيس فنجد ثلاثة مواقف عامة من كِلا المثقفين المندرجين في الخانتين : مع التجنيس ، ضد التجنيس ، موقف عدمي [ أي لا يصرح بموقفه من التجنيس ؛ لا سلبا أو إيجابا ] .

إن طبيعة المثقف تتيح له خيارات أكثر ، بل إن له القدرة على تغيير الخيار و هو ما لا يتاح لغيره ، و لهذا يمكن أن نجد (مثقف معارض لنظام الحكم في البحرين ، لكن مع التجنيس) كما نجد (مثقف مؤيد لنظام الحكم في البحرين ، لكن ضد التجنيس) ؛ و هنا نحن معنيين بالمغزى من طبيعة المثقف لا الأسباب التي تحدد موقف المثقف ليكون ما يكونه ــ بالتالي فإن المثقف :
* إما أن يكون (معارضا) أو (مواليا) لنظام الحكم في البحرين .
* إما أن يكون (مع التجنيس) أو (ضد التجنيس) أو (عدمي) كموقف من التجنيس .
فأيا يكن موقف و موقع المثقف في المجتمع البحريني ، فإن بإمكانه إيجاد التبرير المناسب ، بل و كذلك التبرير المناسب للتغييرات التي تطال مواقفه و موقعه ؛ و ما يلزم حينئذٍ هو تفكيك و تحليل خطاب المثقف ، حتى نتبيّن أساسه [ أي الخطاب المُتعلق بقضية (( التجنيس )) ؛ فالإختلاف يبدأ في الإنطلاق إما من (منطق التميّز المثالي) ، و إما من (منطق التميّز المادي) ] ــ و يقع البعض في خطئ إعتبار ما يقدمه المثقف من (تبريرات) على أنها هي (الأسباب) ؛ فهذه (التبريرات) لها أسبابها الممتدة من طبيعة المثقف نفسه ، و ليست هي السبب لما آل إليه المثقف ، أو ما يؤول إليه .


# رجال الدين :
إن رجال الدين يقعون في خانة واحدة من نظام الحكم في البحرين هي خانة (المعارضة) ، سواء أكان بالتصريح بذلك أو بإتخاذ موقف عدمي (أي دون التصريح بذلك) ؛ فكل حكم غير حكم ثيوقراطيته لا و لن يرضيه [ مع العلم أن ضمن خانة المعارضة تدرّج ــ كما أن رجال الدين العدميين قد يظهرون بمظهر من ينتمي لخانة (الموالاة) ، إلا أنهم رغم هذا المظهر الذي تفرضه ظروف المنافسة و الصراع مع الجماعات أو الطوائف الأخرى ، أو بسبب قمع أجهزة الدولة ، يبقون ضد نظام الحكم الذي لا يكون بأمرهم ] ــ أما بالنسبة للتجنيس فكل رجال الدين (مع التجنيس) ، إلا أنه (محدد) وفق شروطهم هم ، و هو تحديد يضمن بقاء سلطة و نفوذ رجل الدين [ فهو يقوّي سلطانه و نفوذه بحضور أتباع جدد له ] ؛ و رجل الدين الذي لا يكون كذلك ، يكون أقرب للإنتلجنسيا [ المثقفين ] من أن يكون رجل دين .


فـ(لماذا المثقف قد يكون ضد التجنيس) تختلف عن (لماذا رجل الدين يكون ضد التجنيس) ، فالمثقف يكون كذلك لإستناده فكريا على منطق التميّز المثالي [ حماية لأوهامه الفكرية النابعة من طبيعته كمثقف (الهوية مثلا) ، أو حماية لموقعه المُميّز كمثقف في المجتمع البحريني (كأن يخشى أن تطيح المنافسة به عن عرشه) ] ، أما رجل الدين فإنه يكون كذلك لأن التجنيس عنده محدد بما يضمن و يقوّي سلطانه و نفوذه في المجتمع [ هذا لا يعني أنه لا يأخذ بمنطق التميّز المثالي ، لكنه يعتمل في حدود الدين أو المذهب عنده ، لا الوطن ] .


# عن دور الإعلام :
قلنا سابقا أن الجهات الرسمية في موضوع (العجز) تبنت خطابا ألقت فيه باللائمة على أسباب خارجية ، كما تناولنا خطاب آخر يُلقى فيه باللائمة على (( المجنسين )) ، و في ميدان الإعلام نجد إمتداد ذلك :
* الإعلام الرسمي يمتنع عن طرح قضية (( المجنسين )) ، بل و تُمارسْ أصناف قهرية و تغييبية في سبيل منع الآخرين كذلك ــ فالتوجه العام الرسمي ينكر القضية ، بل ينكر الواقع الذي يفرض هذه القضية [ إعلاميا فقط ] ؛ و مرد ذلك أن طرح القضية ليتم تناولها و بحثها (إجتماعيا) على ضوء الواقع التي إنبثقت منه ، يؤدي حتما إلى وضع الحكومة خلف منصة المساءلة .
* الصوت الطاغي في إعلام المعارضة يطرح قضية (( المجنسين )) سلبيا و بكثافة ، لدرجة تصل في بعض الأحايين إلى إختزال كل مشاكل البلاد في وجود (( المجنسين )) ؛ و تشترك أطياف من الموالاة المُتخذة موقف (ضد التجنيس) في طرح هذا الخطاب أيضا ، كما سبق و ذكرنا أن هذا الخطاب قد تتبناه الجهات الرسمية للتغطية على الأسباب الدخلية [ كسوء الإدارة و التصرف بالموارد و الثروات ... و ما إلى ذلك مما يوجه الأصابع تجاه الحكومة و تخضعها للمساءلة ] .

ـــ فنحن إذا أمام صنفين من (( التعمية الإعلامية )) : الأولى (ترفض طرح الإشكال من منطلق رفضها الإعتراف بواقع الإشكال) و الثانية (تطرح الإشكال مشوها من منطلق قراءتها المشوهة للواقع) .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,607,182
- شيء عن التجنيس في البحرين - العمل في القطاعين العام و الخاص
- وقفة مع العنوان العجيب
- بين قوجمان و زارا ضاع رأسمالنا
- وقفة مع خطاب رئيس جامعة البحرين الأستاذ الدكتور رياض يوسف حم ...
- شيء عن التجنيس في البحرين - فسيفساء أم جيتوات ؛ ما بين المُت ...
- شيء عن التجنيس في البحرين - فسيفساء أم جيتوات ؛ ما بين المُت ...
- شيء من مهدي عامل
- شيء عن التجنيس في البحرين - مقدمة
- شيء عن عيد العمال
- تهافت المانفيستو النمري
- حين تبكي الهوامير .. خالد الرويحي كنموذج
- شيء عن اللغة العربية سيسيولوجيا
- شيء عن اللغة العربية سيكولوجيا
- شيء عن اللغة العربية أبستمولوجيا
- شيء عن اللغة العربية مقدمة
- الدجل الطبقي - الصراع الطبقي
- الدجل الطبقي - مجتمع لا طبقي
- الدجل الطبقي - الطبقة بين الواقع و التجريد
- الدجل الطبقي - مقدمة
- شيء عن الفرق و التناقض و الإعتراض


المزيد.....




- عشرات القتلى والمصابين جراء تفجير في شبه جزيرة القرم
- كندا تشرع القنب الهندي لأغراض ترفيهية
- روسيا: مقتل 17 تلميذا على الأقل في اعتداء بالقرم وموسكو تدرس ...
- شاهد: إنزال مظلي روسي مصري مشترك
- مديرة مدرسة بالقرم: مسلحون طاردوا التلاميذ وقتلوهم
- شاهد: البرلمان البريطاني يستجوب "الروبوت فلفل"
- خلل تقني يمنع الوصول إلى خدمة يوتيوب لمدة ساعة
- كيف تتهرب كوريا الشمالية من العقوبات؟
- الجزائر: الصراع متواصل بين رئيس البرلمان ونواب الائتلاف الحك ...
- صنعت حلوى من رماد جدتها وقدمتها لزملائها


المزيد.....

- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي
- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب
- جاليليو جاليلي – موسوعة ستانفورد للفلسفة / محمد صديق أمون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - موسى راكان موسى - شيء عن التجنيس في البحرين - أدوار المثقفين و رجال الدين ، و دور الإعلام