أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مؤيد عبد الستار - دعوة الى المندسين لحضور حفل عشاء في الخضراء














المزيد.....

دعوة الى المندسين لحضور حفل عشاء في الخضراء


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 5176 - 2016 / 5 / 28 - 15:27
المحور: كتابات ساخرة
    


فاجأنا السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء قبل ايام بطلب رقيق ، مزوق كالعقيق ، اقترح فيه على المتظاهرين تأجيل تظاهراتهم لما بعد تحرير الفلوجة .
بالنسبة للبعض قد يكون طلبا بسيطا فيستجيبون له بطيبة قلب ولسان حالهم يقول على عيني و على راسي عبرت الشط على مودك .
ولكن هناك من لا يقتنع بحجة رئيس الوزراء ، لانه وعد كثيرا فيما سبق واخلف وعوده ، حتى اصبح الحديث عن طيب الذكر عرقوب او بالعراقي الفصيح ابوعقرب ، امرا عديم الجدوى ، لان المسكين عرقوب نكث بوعد واحد فقط ، هو كما تروي القصة ، انه وعد احدهم بقليل من التمر ، واجل الموعد لحين نضوج التمر ، ولكنه جنى التمر وباعه دون ان يفي بوعده ، هذه هي القصة من اولها لتاليها وابوكم الله يرحمه ، فلا هو اضاع ميزانية وزارة ولا سرق مليون دينار ولا حتى نهب حجاره ، ولا سرق مالا ولا جمالا . لانه كما قال المتنبي :
لاخيل عندك تهديها ولا مال .........
وباستطاعتنا جعلها مطابقة على واقع حال ابو عقرب ، مع شيء من التصرف لتصبح :
لا خيل في الدار تسرقها ولا مال .. فليسعد النطق ان لم تسعد الحال
فها قد مضى عامان على ترؤوس العبادي الحكومة بقضها وقضيضها ، بمعنى الحكومة التي يشارك فيها الكرد والعرب سنة وشيعة ، وحصل على تفويض من الجماهير والبرلمان والمرجعية ، فلم يزرع شجرة ولم يحرث ارضا ولا حفر بئرا ، فباي حجة يستطيع التهرب من تحقيق الاصلاحات التي وعد بها ، وتقاعس عنها كل هذه الشهور والايام حتى بلغ السيل الزبى . ( اي قراءة خاطئة للكلمة الاخيرة من المثل بحسن نية او بسوء نية سوف يعاقب عليها القانون بالمادة أ من الفقرة ب حسب قانون معاقبة المندسين ، لان المقصود بالتحريف الحكومة وحاشيتها الشريفة ).
وهناك فصيل اخر من المواطنين الذين لا يطمئنون الى الحكومة ابدا ، فمهما قال رئيس الوزراء لا يصدقوه ، ولكنهم في حالة واحدة فقط يستطيعون تصديقه ، وشرطهم هو ان يذهب معهم الى الحمزة ليحلف لهم هناك ، حيث حلف البكر وصدام واقسما ان لا يخون احدهما الاخر ، وبالفعل التزما بالوعد عدة سنين رغم اتهام صدام بعدم الوفاء والغدر بالبكر والله اعلم .
اما مجموعة الملاعين ، واغلبهم من قراء المقام ، وضاربي الدفوف في الملاهي والتياتروات، ويقال ان بينهم بعض الشعراء الذين يتبعهم الغاوون من الكتاب والفنانين والصحفيين ومن لف لفهم ، فهؤلاء لا يصدقون الحكومة حتى لو حلفت اغلظ الايمان بالانجيل والتوراة والفرقان ، ذلك لانهم خبروا الحكومات منذ عهد دقيانوس وموسوليني وبطليموس وحصرم باشا، فلم يجدوا بينهم من امن بكتاب منزل او نبي مرسل ، يكذبون من اجل المال واشياء اخرى، يقال والعهدة على الراوي ان الاشياء الاخرى هن الحوريات ، ولا نعلم حوريات الجنة ، ام حوريات الدنيا. فان كانوا يطلبون حوريات الجنة فهم من اقارب ابناء داعش وماعش ، اما اذا كانوا يطلبون حوريات الدنيا فقد خالفوا الامام في قوله يا دنيا غري غيري .
ان المندسين قد يعرقلوا تحرير الفلوجة ، لانهم كما قال السيد العبادي سيشغلون القوات الامنية التي تضطر الى حراسة اسوار الخضراء لكي تمنعهم من اقتحامها ، فيستغل الدواعش هذه الفجوة فيستعيدوا الفلوجة من قبضة الجيش والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والعشائر العربية بالاضافة الى داهية العجم قاسم سليماني .
علما ان التصريحات العسكرية العراقية تـفـيد بان عدد الدواعش الجبناء في الفلوجة لا يزيد على 500 نفر ، وفي رواية اخرى بيس نفر ، لذلك اقترح على العبادي دعوة المندسين الى عشاء فاخر عند اسوار المنطقة الخضراء و منحهم حق الاقامة هناك لمدة اسبوع - وهي المدة التي حددها الجيش لتحرير الفلوجة - وبذلك يرتع المندسون بين موائد الطعام ، ويدعى معهم الشعراء والكتاب والمغنون والموسيقيون لكي يعربدوا هناك ولا بأس من تقديم بعض المشروبات المستوردة من هبهب اذا كانت ما تزال تصنع المشروب المفضل ابو الكلبجة ، واذا تعذر ذلك بسبب سوء الاحوال المالية فلا بأس من طلب مشروب الريان من سوريا قرضة حسنة ، لكي يلهوا القوم ويسهروا لغاية صياح الديك الفصيح ويمضي الاسبوع وهم في نعيم وطرب ، وحبذا لو تنقل محطة تلفزيون شبكة الاعلام العراقية حفل العشاء هذا ، فقد ينافس حفل العشاء الاخير وبطله الاسخريوطي ، وبذلك نكون قد تخلصنا من المندسين الى الابد وحررنا الفلوجة بغفلة منهم وكفى الله المؤمنين شر القتال .

رابط تصريح رئيس الوزراء
http://www.akhbaar.org/home/2016/5/212379.html





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,817,158
- نداء ... تظاهرة الى المرجعية في النجف الاشرف
- اقتحام الخضراء .. وراء الاكمة ما وراءها
- الشعب باق و الخضراء الى زوال
- المقامة القنفنية والحكومة الفستقية
- مدينة الثورة .. ماذا تنتظر
- الجماهير التي اقتحمت الخضراء عليها ان تعيد الكرّه
- بغداد بين القاضي والدرويش
- العبادي وماري انطوانيت
- عاصفة الغضب على مجلس النواب
- المقامة البرلمانية... كعك السيد في مجلس النواب
- خارطة طريق رئاسة الجمهورية لحل معضلة البرلمان .. فخ ام مبادر ...
- وثيقة الاصلاح الوطني تسطو على المادة 4 ارهاب
- رئيس برلمان اقليم كردستان في السويد
- شلع قلع ....بلا بنج... بلا دفع
- رئيس الوزراء بطة عرجاء
- حكومة من اين لك هذا... حلم ليلة صيف
- اكتساح المنطقة الخضراء ضرورة قصوى
- فتح اسوار الخضراء ثورة على الفساد
- خلدون جاويد على جسر بودابست
- الزراعة بين عزة الدوري و الشرستاني .. شهاب الدين ازرع من اخي ...


المزيد.....




- -درس القرآن- لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون ...
- فنانون لبنانيون يخاطبون الجيش
- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مؤيد عبد الستار - دعوة الى المندسين لحضور حفل عشاء في الخضراء