أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - محنة القرآن بين السلف والخلف !!














المزيد.....

محنة القرآن بين السلف والخلف !!


عبدالله مطلق القحطاني
الحوار المتمدن-العدد: 5169 - 2016 / 5 / 21 - 22:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بداية صديقي القارىء الكريم العزيز علي الإقرار بأني لا أملك الشجاعة ولا الجرأة لأكتب كل ما هو متعلق ببحث عنوان الموضوع !
وليس خوفا من غضب واعتقال الحكومة فحسب ! بل وأيضا من ردة فعل بعض المتخلفين من المتشددين المتعصبين في مجتمعي وما أكثرهم! !
رغم ما سأقوله الآن وما لا أجرأ على قوله هو في الواقع حسن ولا غبار عليه !
بل أجزم أنه سلاح لكل مسلم معتدل ومنفتح العقل للرد على من يطعن في القران الكريم !!

ولا يعني هذا أن القرآن الكريم نفسه لم يوقع المسلم في محنة سرمدية مع العقل !!

إذ أن القرآن الكريم خص طائفة وجماعة من المسلمين بعلم تأويله !!
ولعمري إنها أم الكوارث وسبب كل بلاء أصاب المسلمين قديما وحديثا ،

نطالع النص القرآني التالي :
هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم ، يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ،
سورة آل عمران آية 7 ،

إذن القرآن الكريم أقر ابتداء أن فيه آيات محكمات أسماها أم الكتاب !
محكمات أي بينات واضحات الدلالة ولا إلتباس فيها على أحد من الناس !
ومنه أي القرآن الكريم آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم ،

لكن لاحظ معي التالي : 1 -

اختلف السلف في المحكم والمتشابه !! فبعض الصحابة قالوا المحكمات ناسخه ، وحلاله وحرامه ،وحدوده وفرائضه ، وما يؤمر به ويعمل به ، وقال ابن عباس رأي آخر : المحكم في قوله تعالى : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا. .. ، اي الآيات 151 و 152 و153 من سورة الانعام !! ،

2 : -
أيضا اختلفوا في المتشابه !! فقال بعضهم : إنهن المنسوخة ، والمقدم منه والمؤخر ،والأمثال فيه والأقسام ، وما يؤمن به ولا يعمل به !! ، وقيل هي الحروف المقطعة في أوائل السور ،

3 : -
وما يعلم تأويله إلا الله !! و الراسخون في العلم !! طبعا كالعادة أختلف القراء في الوقف عند إلا الله ، وبالتأكيد مثل هذا الخلاف له ما له وعليه ما عليه ،

لكن مكمن المشكلة ليست في تعدد التفاسير !! أو الأقوال والآراء !! ،

المشكلة الحقيقية في الاستغلال السياسي والتوظيف !!
والأخطر في الأمر محاولة تغييب العقل رغم ماورد من آيات كثيرة في القرآن الكريم تحض وتدعو إلى إعمال العقل والتدبر !!

بل إن الحاكم المسلم لم يستغل وحده القرآن الكريم قدر ما استغله وعاظ سلطانه طوال تأريخ الإسلام !! ،

وبالطبع المحكم إياه و المتشابه !!

العجيب في الأمر أن العام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ لا يأتون بذكره أبدا في مواضع البيعة والطاعة والخضوع للحكام ،
أو في أحكام الدعوة والجهاد الآني في عهد البعثة وحدها !!
لم يأتوا بذكرها في آيات القتال كلها والتي قيد مطلقها بآية ولا تعتدوا على سبيل المثال !!
وفي ما يسعك وما تشاء قياسه ولا حرج ،

وعليه فإني أجزم أن القرآن الكريم كان ضحية الاستغلال والتوظيف السياسي ،

ومن كثير من العلماء والفقهاء لمنافع ومغانم شخصية وعلى حساب البسطاء والعامة من المسلمين ! ولما لا وهم ابتداءا جعلوا أنفسهم الخاصة !! ،

وللتدليل العقلاني البسيط على كلامي فإننا نرى أن جميع الدول العربية والإسلامية لم تعد تطرح مسائل كثيرة ومنها على سبيل المثال نشر الإسلام بالسيف والقوة ، أو تحلم بالتوسع والغنائم أو اقتناء العبيد والسبايا وملكات اليمين والإماء !! ،

بل اليوم نرى تنظيم دولة الخلافة الإسلامية في العراق والشام هو من يرى ذلك !!
وكذلك منظمة بوكو حرام ،
وبالطبع غير هذين التنظيمين الإسلاميين تنظيمات أخرى ،
لأن مطمحها الحكم والسلطة والتوسع كسلفهم في القرون الغابرة والماضية ،

وفي رأيي الشخصي بعد سنوات طويلة من الدراسة والبحث في العلوم الشرعية الإسلامية أقول :

لو سلم القرآن الكريم من هوى تفاسير وعاظ بلاط السلاطين وكل مفتي ضال لكان الإسلام وأهله بخير اليوم ،

وأيضا آيات الجهاد والقتال الآني في عهد البعثة لو لم تسقط في كل عصر واوان ومكان ، لم نكن اليوم نتجرع مرارة إرهاب المتطرفين ،


ونصيحتي للعقلاء والإنسانيين من المسلمين والإسلاميين أن يمعنوا ويتمعنوا مطولا في علم اصول الفقه وخاصة في أبواب العام والخاص والمطلق والمقيد لكن بتجرد وحيادية وأن يبتعدوا عن الإسقاط لغرض الاستغلال والتوظيف ،

ولعمري إن هذه الابواب وحدها كافية لتخليص الإسلام من كل سوء طاله من المستفيدين من المسلمين حاكمين ومحكومين ومن غيرهم !!

وأجزم بالتمعن بمثل هذه الأبواب سيخرجون بخطاب ديني إسلامي عصري ومتمدن وحضاري ينهض بمجتمعاتنا العربية والاسلامية
ودون اثارة غضب من غيبة عقولهم دهرا طويلا ،

وسيطهر عقولنا من دنس ما يخالف إنسانيتنا .



ملاحظة /

محنة القرآن الكريم اليوم مع الخلف أشد وأنكر وأنكى فهؤلاء المتخلفون صدعوا رؤوسنا بالإعجاز العلمي والعددي الخ !!

وكأنهم أتوا بما لم يأت به الأوائل من الصحابة والتابعين والسلف !!
أو وفقوا الى أمر في القرآن الكريم غفل عنه صاحبه !
والمصيبة جمعوا ترهاتهم مع ما قلته آنفا بشأن سلفهم .















رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- علماء ومشائخ السعودية والاسترقاق والسبي
- مراسيل الصحابة وإسلاميو الحوار المتمدن
- الغرانيق العلى بين ابن تيمية وبشاراه أحمد
- الإسلام فشل في حكم المجتمع والسعودية نموذجا
- الإمام محمد بن عبدالوهاب والصوفية وواشنطن !!
- ابن تيمية وداعش والمنجد في السعودية يامرحبا
- السعودية بين مفارخ الدواعش وشعبية الإسلاميين !
- السعودية دولة دينية إسلامية ؟ أم مدنية ؟ 1
- السعودية بين الأمم المتحدة وتنوير أفنان القاسم
- السعودية وطن الوافدين فمتى أغادرها ؟!!
- الإسلام وعلاقته بالإرهاب والداعية الهرفي نموذجا
- مشايخ السعودية وفكر داعش واللحيدان نموذجا
- عاش ولد فاطمة وطز يا حكومة !
- إصلاح الإسلام أم تصحيح الخطاب والسعودية نموذجا
- السعودية وشريعة حقوق الإنسان والقانون الدولي
- الإسلام والقمع وترسيخ الحكم الديكتاتوري
- الإسلام فشل في مواكبة العصر والسعودية نموذجا
- حقوق الإنسان بين العالم والإسلام والشريعة
- الشيخ حسن فرحان المالكي وحاجة السعودية لفكره
- فكر محمد بن عبدالوهاب وكتاب التوحيد نموذجا


المزيد.....




- المتحدث باسم حملة عنان يكشف حقيقة علاقته بالإخوان
- جدلية عبور الطائفية – عبد الخالق الشاهر
- بين الوطنية وعبور الطائفية – احمد عبد الصاحب
- تواصل احتجاجات الغلاء والشرطة تستخدم القوة لتفريقها وتطلق ال ...
- افتتاح كاتدرائية للأرثوذكس في أبوظبي بحضور بطريرك أنطاكية (ف ...
- نيجيريا تفرج عن المئات من أعضاء بوكو حرام السابقين
- مقاطعة صينية تمنع التلاميذ من ارتياد المساجد
- مقاطعة صينية تمنع التلاميذ من ارتياد المساجد
- ماكرون: إعادة بناء الشرق الأوسط هي الأولوية بعد نهاية تنظيم ...
- يوم سقوط شيخ الأزهر


المزيد.....

- مقدمة في نشوء الاسلام (2) / سامي فريد
- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى
- للتحميل: تاريخ تطور أشكال الحياة على كوكب الأرض / ترجمة لؤي عشري-تأليف رِتْشَرْدْ كُوِنْ Richard Cowen
- أحكام الردّة بين ميراث القداسة ومقتضيات الحريّة / عمار بنحمودة
- شاهد على بضعة أشهر من حكم ولى العهد السعودى:محمد بن سلمان ( ... / أحمد صبحى منصور
- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - محنة القرآن بين السلف والخلف !!