أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - ناحية الحسينية تودع أشهر رجالاتها














المزيد.....

ناحية الحسينية تودع أشهر رجالاتها


اسماعيل موسى حميدي

الحوار المتمدن-العدد: 5164 - 2016 / 5 / 16 - 00:54
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


نخيلها ينحني تأسيا برحيله
ناحية الحسينية تودع أشهر رجالاتها
د.اسماعيل موسى حميدي ..................................الحوار المتمدن

أحمد العلاوي، هكذا عُرف، وهكذا ذاع صيته بين عامة الناس في المكان،فعندما تقول احمد العلاوي كأنك تقول عشيرة المسعود التي اقترن اسمها بناحية الحسينية ،نعم هو احمد العلاوي ذلك الرجل الذي ترجل من على ظهر مدينة اسمها الحسينية ،فوقف ملوحا بيده "من على مقاطعة الصلامية" يمنا ويسارا لكل أبناء قرى ومناطق هذه الناحية العطرة بالخير (ناحية الحسينية التي تغفو على رائحة الارطاب، وتتكحل جوانبها بسلال العنجاص وتفوح شوارعها بعبير الرمان)، لينصب نفسه ،بعدما ارتدى "عباءة الحسجة وعكال النوماس"،فـ(دنا فتدلى فكان قاب زعيم او ادنى ) شيخا عتيدا ووليا شهما لكل من ضعفت به شكيمته وألمت به المدلهمات عاملا بعرفانه في جمع الشتات وانتزاع الحقوق لاصحابها وتأصيل الاصول ، فكان بحق ابا وراعيا وغيورا لكل من سكن هذا الناحية، ومدافعا شهما عن كل من احتمى تحت عباءته.
عرفته الاوساط الادبية في سنة 1973 عندما القى قصيدة بمناسبة ولادة الامام الحسين "ع: بحضور محافظ كربلاء وقتذاك :شبيب لازم المالكي" والتي كان مطلعها
ولى الضلال فيا دنيا الهدى ابتسمي فالمرتضى قبس قد لاح في الحرمِ
وهكذا عاش منافسا قويا للادباء والمثقفين ورجال الدولة وهو يستقرئ اهواء السياسة وأمزجة السياسيين على طول خط رجال السياسة ( كي لا يداس على طرف لابناء ناحيته) وقد عاصر الكثير من الرؤساء الذين توالوا على العراق منذ عهد عبد الكريم قاسم وحتى وفاته رحمه الله.. اعطى الشيخ العلاوي درسا منشودا من التواضع لكل ابناء الناحية ،فهو كان يلقي التحية على كل من يلاقيه كبيرا وصغيرا وهذه صفة نادرة لا نجدها عند غيره، وكان رجلا آخرويا ودينيا معتدلا وكان يسمع لكل الاطراف ولايتسرع بحكم مخالف للشريعة، وكان يعمل على الصلح والتسامح بين المتخاصمين ولايرضى بغير الحق،ولا يتفاخر بنفسه ابدا ..وهكذا اكتسب هذه الرمزية منقطعة النظير فعرفه القاصي والداني بذلك فكان بمثابة هوية للناحية، ومن لم يعرف ناحية الحسينية فانه سيعرفك بمجرد السماع باسم الشيخ العلاوي.
وهكذا شيع المئات من ابناء ناحية الحسينية في محافظة كربلاء هذه الشخصية التي لا تتكرر وهم مطرقو الرؤوس وكأنهم يتساءلون من سيحل مكانه او يكتسب رمزيته التي بناها على التواضع واحترام الاخرين .رحم الله الشيخ العلاوي واسكنه فسيح جناته وصّبر اهله وعشيرته ومحبيه على الفراق... وانا لله وانا اليه راجعون.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,201,098
- قلم زايد
- صمت مدوي في قعر الصحراء
- لانك كذبة نيسان
- الدكتور عباس ابو التمن مسيرة عطاء لن تمضي
- بمناسبة عيد الام
- حيوا معي بطلة البادية --فاطمة الشمري-
- إحتفالات المسلمين برأس السنة الميلادية
- يا ناس اليوم مات كلاشنكوف
- في ذكرى رحيلها ..بهيجة الحكيم في الذاكرة الجمعية
- بيروقراطية منحة الطلبة
- الاستقالة الرابعة
- لمسة ابداع
- كلية الرافدين بحاجة الى تعديل
- الوجه الآخر
- للمنصب قضية
- موت على طريقة -البو عزيزي-
- رسالة بلون الدم
- الزوج يريد تغيير المدام
- شهداء حلبجه يتظاهرون
- المعنى في لغة الطفل، تكونه، وقياسه


المزيد.....




- أزمة أمريكا وإيران: ترامب ينتقد التصريحات الإيرانية -الجاهلة ...
- واشنطن ترفض الاتهامات بشأن عرقلة إيصال المساعدات الانسانية إ ...
- واشنطن تخصص 4 ملايين دولار لأوكرانيا لتخزين الأسلحة
- العثور على طفلة في كيس بلاستيكي
- مقتل 6 جنود مصريين في سيناء
- استهدفت كمائن عسكرية.. سلسلة هجمات توقع قتلى من الأمن المصري ...
- السودان.. هل يكون 30 يونيو المواجهة الأخيرة؟
- التحالف بقيادة السعودية يعلن إسقاط طائرة مسيرة للحوثيين
- هذه تفاصيل إلقاء القبض على زعيم تنظيم داعش في اليمن
- حزب الأمة في السودان... يطرح مبادرة جديدة لتجاوز الأزمة السي ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - ناحية الحسينية تودع أشهر رجالاتها