أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - مكدر أكولن بغلتي ببريجي !















المزيد.....

مكدر أكولن بغلتي ببريجي !


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5153 - 2016 / 5 / 5 - 09:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مكدر اكولن بغلتي ببريجي .
هناك أمور كثيرة لدى الأنسان ، لا يمكنه البوح بها !... لما لها من أثر بالغ .. أو قد يكون حيائه يمنعه من تناولها ، فيضعها في حيز ضيق وصغير !.. كوضع بغلة في أبريق ماء !.. أو قنينة صغيرة ! ... فيضرب هذا المثل .
حسب علمي المتواضع عن الله ! .. كونه يرسل أناس !.. أو يؤهلهم من خلال العلم والتفقه والأفتاء ! ... فيصبحون وكلاء للبارئ ! ... ويمنحون من الصدق والفصاحة والتدين بشرعة الله !... ويفتون .. ويحكمون بما يأمرهم ربهم بالعدل والصدق بين الناس وللناس !
الأمام علي السيستاني ... هو أحد المراجع العظام لدى الطائفة الشيعية في العراق !
وأعتاد على تبيان موقفه في أمور الدين والدنيا !... وبشكل شفاف وواضح ، لكي يأخذ به من يتبعه من أبناء طائفته ومن الحاكمين والمتربعين على السلطة !
هناك عدة مسائل تشغلني ! .. واحتاج أن أعيها وأستوعبها ! ... كوني من عامة الناس ، وأميل الى ما يسوقه هذا الأمام الجليل !
الميليشيات العاملة على الساحة العراقية وهي عديدة ! .. وقد يزيد عددها عن العشرين أو الثلاثين فصيل ! ... وهي تابعة جميعها أو أغلبها الى أحزاب ومنظمات قوى الأسلام السياسي الشيعي ! ... وتمتلك من العدد والعدة قد يفوق قدرات ( ما نسميه اليوم .. مجازا .. الدولة ) .
ووجودها على الساحة العراقية هو تهديد للوطن والمواطن ، وهي قنابل موقوتة ! .. قد تنفجر في كل لحظة كونها متصارعة فيما بينها على المغانم والمصالح !
ولكي يكون وجودها ونشاطها شرعيا وقانونيا ! .. قام النظام القائم ( أحزاب الأسلام السياسي الشيعي ) بعملية فبركة وأحتيال وفرض قانون يستعوب هذه المجاميع !... في ما أصبح يعرف اليوم ( الحشد الشعبي ! .. زورا وبهتان ) ولكن بقيت هذه المجاميع المسلحة !.. كل واحدة منها تحت أمرة مراجعها من السياسيين والدينيين ! .. ولا سلطة لأحد عليها غير حزبهم أو فقيههم أو قائدهم !.. وهنا تكمن الخطورة ! .. وهي شرعنة لأنتشار السلاح خارج سلطة القانون ! .. وخارج سلطة المنظومة الأمنية والعسكرية ، والذي يمثل ألغاء للدولة !
كل هذا جرى ويجري أمام الأشهاد وأمام المرجعية الدينية وخاصة السيد السيستاني !
هل سماحته قد وصلته !.. أو هو على أطلاع وبينة لمجريات هذا الأحتيال وشرعنته ! .. وبالضد من مصالح شعبنا ووطننا ، وسلامته وأمنه وأستقراره !
والملفت للأنتباه .. والأستغراب !.. أن جميع القوى السياسية في الدائرة الضيقة للنظام الحاكم ! .. وحتى من هو خارج هذه الدائرة !... يخشى قول الحقيقة !.. أو يتعامى عنها !... ولا يقر بحقيقة وجود وعمل الميليشيات التي تهدد حاضر ومستقبل شعبنا وبلدنا ! وقد تستعر المواجهات بين فصيل وأخر أو عدة فصائل مع أخر متقاطعات ! .. وما ستجره من أهوال وكوارث تضاف لكل الذي يجري !
السؤال موجه الى المرجعية أولا ... وقولها الحق ! .. ولا شئ سواه !
والثاني الى القوى السياسية جميعها !.. والتي تلتزم الصمت ! .. أو التلميح الخجول عندما يتم تناول هذا الموضوع الخطير !
وكذلك المنظومة الدولية للأمم المتحدة ... ودول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية !... فموقفها لا يختلف عن موقف القادة العراقيين والمرجعية !
وهذه مسؤولية تأريخية سيتحملها كل هؤلاء ، وحسب درجة تأثيرهم في المشهد العراقي ، والتأريخ لن يرحم من لم يكترث بحجم مسؤوليته وكل حسب موقعه !
المسألة الأخرى !... والتي تطرح نفسها على المراجع الدينية ! ... مَنْ أوصل البلاد الى ماوصلنا أليه ؟ ... ومن ساهم وبشكل مباشر وغير مباشر في أحتلال داعش ومنذ سنتين ! .. لنصف مساحة العراق ؟ .. وتهجير ما يزيد على أربعة ملايين أنسان من المحافظات الغربية والشمالية ؟
مَنْ أفقر العراق ؟ .. وسرق أمواله وخزائنه ؟ ... ومن ساعد على أستشراء الفساد في كل ركن من أركان مؤسسات الدولة ؟ .. من أشاع الطائفية وما جرت على شعبنا من كوارث !.. وأنهار الدماء التي تسيل منذ عقد من السنين في عراقنا ؟
من تاجر بكل شئ في العراق ، وبيعه خردة في أسواق العهرالسياسي ، والجريمة المنظمة والمخدرات والسلاح والجنس ، وفسح للدول الأقليمية والدولية في أستباحة العراق وأرضه وخيراته ؟
من أوقف ودمر عجلة الأقتصاد ؟ .. من زراعة وصناعة وخدمات وسياحة وغيرها ؟
من ساهم وبشكل فعلي ومقصود ؟ .. ومدمر في بناء مؤسسة أمنية على أساس المحاصصة والطائفية والتحزب ، وخلق منها مؤسسة غير وطنية وضعيفة ، وغير قادرة على النهوض بمسؤولياتها في حماية الوطن والمواطن .. أرضا وسماء ومياها وشعب ومؤسسات الدولة والمجتمع ؟
ألم يكن من فعل كل هذا ؟ .. هو نفسه من قاد البلد وأوصله لكل هذا الخراب والدمار والموت من أحزاب الأسلام السياسي ؟ .. والذين مازال بيدهم كل شئ !... المال والسلطة والسلاح والأعلام !
ألم يكونوا هم أنفسهم من قام بكل ذلك ؟
ألم يكن من واجب المرجعية الدينية ؟ .. وعلى رأسهم أية الله علي السيستاني ، ويخرج عن صمته ويرفع الغطاء الشرعي والقانوني عن كل من كان على رأس السلطة وبيده مقاليدها !.. ومصائر شعب بأكمله ! .. ألم يكن ذلك فرض عين على وكلاء الله في أرضه ؟! فيقولوا الحق ومن دون أن تأخذهم فيه لومة لائم ؟ .. أو تتبرئ المرجعية منهم ومن شرورهم وأثامهم !.. ولكي يُخَلِصوا ضمائرهم أمام الله وأمام الشعب !.. ألم تكن تلك الأعمال منافية للضمير ولشرعة الله وأحكامه ووصاياه !
والسؤال موصول الى كل القوى السياسية المشتركة في العملية السياسية ، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة ولدول التحالف وعلى رأسهم الولايات المتحدة ! .. ألم يحتم عليكم الواجب ومن كل حسب درجة مسؤوليته وثقلها وتأثيرها في المشهد العراقي ، أن تستصرخكم ضمائر شعبنا وأليتامى والثكالى والأرامل ، ودماء الضحايا والفقراء والجياع والبؤساء ، بأن تنتزعوا حقوقهم من هؤلاء الذين فرطوا بوطن وشعب ومؤسسات ، الذين مازالوا ينكرون جرائمهم وفشلهم في أدارة الدولة والمجتمع ، وبعناد الحمقى والبلداء والأغبياء ، ويرفضون وبعناد أعترافهم بكل الذي جرى ومازال يجري لشعبنا وعراقنا ، ويرفضون النزول عن بغلتهم !.. والأعتذار لهذا الشعب المصادر الأرادة والملايين المهمشة ! .. أين الضمير والشرف ؟ .. أين العدل والميزان ؟ .. وألى متى تبقون صامتين ؟ والموت يوميا يحصد العشرات ومنذ سنوات !
ألم يكفي شعبنا ما حل به من موت وخراب ودمار .. أما أن الأوان ؟ ... وتعلنوها صرخة مدوية بوجه هؤلاء الرعاع ؟
نعم للعدل والتعايش والسلام .. في بلد يفتقر للأمن والتعايش والتعاون والنماء ؟
وتقولوا وبصوت واحد !
نعم للدولة الديمقراطية العلمانية ! .. نعم لدولة المواطنة وقبول الأخر ! .. نعم للتعايش والمحبة والأخاء !
لا لأسلمة الدولة والمجتمع !.. نعم لفصل الدين عن الدولة ! .. من خلال حكومة أنقاذ وطني تقود البلد في مرحلة أنتقالية ، لأعادة بناء الدولة ومؤسساتها على ضوء هوية الدولة العلمانية الديمقراطية الفيدرالية الواحدة .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
5/5/2016 م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,827,259
- أحتلال بغداد من قبل الميليشيات الطائفية !
- جلسة سمر .. وعمل !
- الفاتح من أيار !... والتغيير المرتقب في العراق !
- الحزب الشيوعي .. هو الطليعة الثورية للطبقة العاملة .
- سؤال بريئ ؟
- مخلوقات الكواكب الأخرى ! .. تستهجن ما يجري على كوكبنا !
- العداء للحزب !.. هو عداء لشعبنا وقواه الخيرة .
- نشأت البروليتاريا .
- لا سبيل .. غير الدولة الديمقراطية العلمانية .
- الذكرى 146لميلاد لينين .
- الأسلام السياسي الحاكم الى أين ؟
- قراءات فكرية ثانيا ..
- أَقْلِلْ ملامُكَ ياصديقي !
- تأملات معشوق .. قبل الغروب !
- قراءات فكرية ..
- لتتوحد قوى شعبنا الخيرة للخروج من الفوضي والأنقسام .
- المتناقضات .. والحكمة منها والدروس المتوخات !..
- ما الذي يشغل الوسط العراقي اليوم ؟..
- وجهات نظر فلسفية ..
- مقتطفات خالدة ...


المزيد.....




- الدفاع الروسية: الجيش السوري يحكم سيطرته الكاملة على مدينة م ...
- -نيويورك تايمز-: واشنطن تفكر في سحب أسلحتها النووية من تركيا ...
- تركيا تعلن حصيلة جديدة لـ-نبع السلام-
- طبيب من أصل سوري ينجح بجراحة هي الأولى من نوعها في العالم (ف ...
- ظريف: خلف الهجوم على ناقلة النفط الإيرانية تقف حكومة أو أكثر ...
- أسماء تقدم على محاولة انتحار بسبب بوعشرين
- اجتماعٌ لوزراء الاتحاد الأوروبي ومؤشرات ترجّح التمديد لـ&quo ...
- فلاحون يحولون مواقف سيارات قديمة في باريس إلى مزارع فطريات
- العملية العسكرية التركية في سوريا: اشتباكات عنيفة في منطقة ر ...
- اجتماعٌ لوزراء الاتحاد الأوروبي ومؤشرات ترجّح التمديد لـ&quo ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - مكدر أكولن بغلتي ببريجي !