أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - الفيدرالية في نسختيها الاستباقية والمأمولة














المزيد.....

الفيدرالية في نسختيها الاستباقية والمأمولة


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5113 - 2016 / 3 / 25 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند أي حديث عن الفيدرالية لابد أن نتناولها في مستويين، أحدهما الفيدرالية التي تم الإعلان عنها على عجل، وهي في رأيي نسخة مشوهة عن الفيدرالية المتوخاة، وثانيهما الفيدرالية كمطلب ملح للكرد في سوريا، نتيجة الأوضاع التي تمر بها البلاد، وباتت الحل الوحيد الذي هو في جوهره رد على تقسيم سوريا، لا مدعاة لتقسيمها، كما يزعم الكثيرون من الشوفينيين الذين بدؤوا العويل و ذرف دموع التماسيح التي لو كانت -صحيحة- لكان في إمكان هؤلاء تحرير"فلسطين" و" اللواء" و" الجولان، أو تحقيق أهداف:" أمة واحدة ذات رسالة خالدة"...غير أن هؤلاء ليسوا إلا مجرد حاقدين على الشعب الكردي، ولا يمكن لأحد منهم تصور الكردي و هو يتحدث بلغة غير لغته، ويسمى باسم بغير لغته، ويتعلم أطفاله في المدرسة بغير لغته إلخ. إن سعار هؤلاء الشوفينيين الذين وجدوا في-النسخة المشوهة- التي أعلن عنها من الفيدرالية فرصة لتفريغ سمومهم ضد الكرد ليؤكدوا أن العيش معهم ضرب من المحال، حتى وإن راحوا يزينون طروحاتهم مقدمين أنفسهم حماة للقومية العربية، ناهيك عن أن المعارضة في كل محطاتها-و إلى الآن- لا تستقر على إيجاد حل جذري للقضية الكردية في سوريا شأن النظام بما يؤكد أن كل من يتطير من الكرد إنما قد رضع والنظام من حليب- الضغينة- على الكرد نفسه..!.
الفيدرالية المعلنة قلت فيها كلمتي على أنها -استباقية- ، وردة فعل على أي ظهورسياسي لمن يمثل -وفق وجهة نظري- أكثرية شعبنا، وقد جاءت مباغتة، على خلاف التصريحات التي صدرت من قبل هذا الطرف مؤكدة أن -الإدارة الذاتية- الحل النهائي في مرحلة ما قبل نهاية هذه الحرب اللعينة، بل إن هذه النسخة من الفيدرالية-سواء أدرك ذلك المغامرون بالإقدام على إطلاقها أو لم يعرفوا جاءت لإجهاض مجرد اقتراح دولي نسب إلى ممثل الخارجية الروسية، وهو قد جاء لتعقيد أية فيدرالية حقيقية، بل لنسفها، أو تأجيلها. هذه النسخة المزورة من الفيدرالية لم تأت مدروسة، ولا نتيجة لسبر آراء أبناء شعبنا، بل إنها قد أعلنت من قبل طرف واحد "وإن كانت هناك تنظيمات" عديدة تلتف في فلك زعم إدارتها، لدواع معروفة، أو نتيجة الانخداع ببريق الشعارات و لا رصيد جماهيريا لها جميعا، وهي جاءت محرجة للبسطاء الذين لم يتمكنوا من إبداء آرائهم بها، لاسيما في ظل حملات التخوين التي يقوم بها بعض بلطجية الإعلام الطارئين.
كنت أتمنى من الاتحاد الديمقراطي أن يفكر بحكمة، هذه المرة، لا أن ينفذ ما يملى عليه من تكتيكات مضرة به، فقد كان عليه دراسة الأمر جيدا بعد الإقرار بأنه ليس أكثر من مجرد حزب من عشرات الأحزاب الكردية- ولا يمثل في الحقيقة إلا أقلبكثير من ال10% من شعبنا، لا أن يسوغ لنفسه اتخاذ قراراته تحت سطوة القوة التي يمتلكها نتيجة أسباب نعرفها جميعاً..
حقيقة، إن أي قارئ للمشهد السياسي السوري لابد له من أن يرى أن الفيدرالية المبنية على دعامات وأسس صحيحة، بعد كل هذا الدمار والتهجير والقتل الذي تعرضت له البلاد هي الوصفة الناجعة الحالية، والمستقبلية، لسوريا، التعددية، لأنها تعني وحدة البلاد، لا تمزيقها، كما يرى قصار النظر، ممن لا يجدون في سوريا "إلا فضاء ذا لون واحد " نتيجة إصابتهم ب"عمى الألوان..!؟"



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب السعار
- على أبواب جنيف 3 سوريا:صورة فوتوغرافية متخيلة بالأسود والأبي ...
- أزمة المثقف الكردي
- هل يقتل الفنان التشكيلي نفسه حقاً؟ الفنان مالفا أنموذجاً
- من قتل الرئيس السوري؟:حكاية هرشوالبرازي الذي قتل سامي الحناو ...
- قامشلي الوادعة في معادلاتها الموقوتة
- في استقراء الأبعاد الثلاثة: بدلاً عن مقدمة-لديوان إلى مشعل ا ...
- عودة الروح في المجلس الوطني الكردي وأسئلة السياسي والثقافي
- آلة الاستبداد ولذة المواجهة (شهادة ذاتية)
- جكرخوين في آخر مظاهرة له في قامشلي:
- أكون ولا تكون....!
- إلى متثاقف نطاط:
- أحد مشوهي تفجير-قامشلي الإرهابي-:أحمد خوجة صورة فوتوغرافية.. ...
- عمرحمدي: ماوراء اللوحة1
- بعد مئة عام على تأسيسه: أسئلة المشروع القومي وأخطار تقرع الب ...
- عمرحمدي: ماوراء اللوحة
- -على هامش أطروحة المنطقة العازلة-: التدخل التركي واقعاً وتحد ...
- عبدالباقي حسين كان عليك أن تنتظر أكثر..!
- بطولات جبان
- بطولة الماضي والزمن المضارع...!.


المزيد.....




- -أقر بالذنب-.. مصادر تكشف لـCNN تطورات بقضية مستشار ترامب ال ...
- حصري لـCNN.. شاهد الأضرار الجسيمة التي لحقت بحاملة الطائرات ...
- CNN تكشف إرسال إسرائيل قوات إلى أذربيجان خلال الحرب مع إيران ...
- -ظننا أننا سنفقد السفينة-.. تقرير يكشف 30 ساعة من النار والد ...
- الدانمارك تحقق في نفوق حوت أحدب جذب اهتمام ألمانيا
- آلاف المشاركين في مسيرة الفخر في القدس وسط إجراءات أمنية مشد ...
- زينب جوادلي: احتجاز الزوجة السابقة لابن شقيق حاكم دبي
- إيران والخليج بعد الحرب.. ردع صامت يفرض تحالفات جديدة
- زيارة الشيباني إلى الجزائر... دمشق تواصل نهج سياسة الانفتاح ...
- مراكز ترحيل في دول ثالثة.. طالبو اللجوء إلى أوروبا أمام مصير ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - الفيدرالية في نسختيها الاستباقية والمأمولة