أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - علي الخليفي - نقص العقل والدين عند المرأة














المزيد.....

نقص العقل والدين عند المرأة


علي الخليفي

الحوار المتمدن-العدد: 5090 - 2016 / 3 / 1 - 08:57
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي
    


نقص العقل والدين عند المرأة

إثنان أهـــــل الأرض :
ذو عقــلٍ بلا ديــــن
وآخر ديِّنٌ لا عقل له.
المعريْ




مقولة النساء ناقصات عقل ودين هي مقولة مغلوطة من أساسها، فلا يستقيم توازي نقص الدين مع نقص العقل .
المنطق السليم وأحداث التاريخ والواقع المُعاش كلها تُقرر أن الزيادة في الدين كانت ولا تزال دائماً تتناسب تناسباً طردياً مع النقص في العقل .

من المؤكد أن نساء خير القرون من بدو قريش كُنَّ ناقصات ُعقل، ولكنهن ليسوا أبداً ناقصات دين، بل العكس هو الصحيح . فالزيادة المُفرطة في الدين عندهن هو الذي جعلهن ناقصاتُ عقل . ونقص عُقولهن يدلُ عليه ما وصلنا من سيرهن، فلو لم يكنََّّ ناقصات عقل لما رضين بأن يُنكحن بالمثنى والثُلاث والرُباع، ولو لم يكن ناقصات عقل لما إتبعن ديناً يضعهن في مرتبة الكلاب والحمير، ويساوي بين ملامستهن وملامسة الغائط في احكام الطهارة، لو لم يكنَّ ناقصاتُ عقل، لما قَبِلن أن يُنقص نصيبهن من الميراث إلى النِصف ولا أن تَعدِل شهادة الواحدة منهن نصف شهادة الذكر، لو لم يكن ناقصاتُ عقل، لما حملت أرحامهن بهذه الأمساخ المتوحشة التي إجتاحت البلاد من حولها تُخرب وتُدمر وتقتل وتغتصب وتسبي وتُفسد في الأرض.

التضاد بين نقص الدين ونقص العقل لا يحتاج إلى أدلة وبراهين، فلولا نقص عقول المتدينين الناتج على الزيادة في تدينهم، لما أمنوا بالخُرافات السخيفة التي جاءت بها الأديان عن الجن والعفاريت والمردة، وعن الطيور والحشرات الناطقة، لولا نقص عقولهم لما ظلوا متمسكين بتلك الأديان بعد أن إتضح لهم أن ما حدثت به عن الكون وتركيبته تتعارض مع أبسط قواعد العِلم التي صارت اليوم مسلمات وبديهيات لا تقبل الجدل ولا النقاش .

و لكننا لسنا هنا بصدد إثبات التعارض بين نقص الدين ونقص العقل، فنظرة سريعة لأحوال شعوب البلاد المتدينة تُغني عن الشرح، فكلما زاد التدين في بلد ما، إنحط مستوى تفكير أهله إلى درجة أن تَمنع على نساءها قيادة السيارات، وإنحط المستوى الأخلاقي فيها إلى درجة تبؤها للمراكز الأولى على قائمة الدول التي ينتشر فيها التحرش الجنسي . وإذاً فمسألة التناسب العكسي بين الزيادة في التدين والنقص في العقل هي مسألة محسومة، لكننا قد نجد المبررات لضِعاف العقول من المتدينين من الذكور في تمسكهم بالدين وعضهم عليه بالنواجد، فضعف عقل الفرد يتزامن مع تدني مطامحه وتفاهة الأهداف التي يصبو إليها في حياته، ولذا نجد أن غاية ما يطمح إليه هؤلاء المتدينون من الذكور هو جنات النعيم حيث يستطيعون إشباع شهوات بطونهم وفروجهم، ولك أن تتصور مدى تفاهة عقل إنسان يكون هدف حياته وغايته من وجوده أن يتحول في أبديته إلى حيوان، حيوان لا هم له سوى أن يرتع في جنة النعيم يأكل ويشرب ويمارس الجنس بلا حدود ولا قيود، خالداً مُخلداً في وكر الدعارة هذا الذي يُسميه الفردوس .
هذا ليس بفردوس للإنسان الذي يحترم إنسانيته، هذا لا يكون فردوس إلا للبهائم، ورغم إنحطاط هذه الغاية التي يسعى إليها المتدينون من تدينهم، إلا أنها غير متاحة سوى لذكور المتدينين، أما إناثهم فليس لهم نصيب حتى في فردوس الدعارة هذا .

فإذا ما وجدنا للذكور من المؤمنين غاية لإيمانهم ـ وإن كانت غاية مُنحطة ـ فما غاية إناث المؤمنين من إيمانهن ؟ .

ما الذي يدفع المرأة للتدين، إذا ما كانت المكافأة على تدينها، أن تذهب إلى جنة لا عمل لها فيها سوى أن تراقب زوجها الدنيوي، وهو يتقلب بين مئات بل ألاف الحُور العين والِغِلمان المخلدين، يفض الأبكار للعُرب الأتراب الذي وعده ربه بهن .

لو نقص دين المرأة لزاد عقلها، ولو زاد عقلها لتركت هذا الدين، ولتحررت من هذا السُخف الذي لا يورثها سوى الذل والعبودية للرجل، في حياتها الدنيا وفي أبديتها المزعومة.

لو نقص دين المرأة لزاد عقلها وأكتمل، ولو إكتمل عقلها لما حملت وولدت أمثال هذه الأمساخ البشرية التي نراها تتراكم على أرصفة الدنيا ،لا هدف لها في الحياة سوى تخريب الحياة .

لو نقص دين المرأة التي تظنه سماوي، لأكتمل عقلها، ولكانت جعلت من الإنسانية ديناً لها، و لـو دانت بدين الإنسانية لكانت حملت وأنجبت إنسان حقيقي يستحق أن يحمل لقب إنسان، إنسان تكون غاياته وأهدافه من وجوده أن يستكمل شروط إنسانيته ليولد الإله في داخله .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,588,866
- المطلوب تجريف الخطاب الديني وليس تجديده
- البويجية
- الأوبئة المُقدسة
- آيات من سورة البقر
- الأديان هي عِلّة إنحطاط الإنسان
- رسائل زرقاء .. إلى رشا ~ (3)
- العودة لرحلتي الشتاء والصيف
- خربشات على اللوح المحفوظ 3 3
- خربشات على اللوح المحفوظ 2 3
- خربشات على اللوح المحفوظ 1 3
- رسائل زرقاء .. إلى رشا ..(2)
- القرآنيون إلى أين ؟!!!
- أُم الدنيا بتزغط بط !!!
- رسائل زرقاء .. إلى رشا
- رسالة من ضحايا الجلاد القرشي
- إنتصار الوهم ووهم الإنتصار
- الكيان الصلّعمي السعودي
- لماذا يكرهون إسرائيل ؟
- بطالة العقول ~ عقول عاطلة عن العمل
- خِلافة داعش الراشدة


المزيد.....




- مقتل 83 شخصا بسبب موجة الحر في الهند
- بفساتين حمراء وأخرى وردية.. هذا واقع فتيات أذربيجانيات يحكمه ...
- روسيا: القرار الأمريكي بإرسال مزيد من القوات للشرق الأوسط اس ...
- أوبر تبقي على العلامة التجارية لتطبيق كريم حتى 2020
- جينات -اللبنانيين- وعنصريتهم
- المعضلة الحسابية التي قد تتوقف عليها حياتنا العصرية
- روسيا: القرار الأمريكي بإرسال مزيد من القوات للشرق الأوسط اس ...
- دراسة علمية: الكلاب تستخدم أعينها لاستجداء عطف ومحبة الإنسان ...
- في صحف مصر.. تضييق على مرسي حتى في خبر الوفاة
- الجيش اليمني يعلن انفجار مخزن أسلحة للحوثيين واستهداف معسكر ...


المزيد.....

- الانثى في الرواية التونسية / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - علي الخليفي - نقص العقل والدين عند المرأة