أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - شمعة السيد العبادي.. وظلام الكتل المتحاصصة














المزيد.....

شمعة السيد العبادي.. وظلام الكتل المتحاصصة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5080 - 2016 / 2 / 20 - 16:15
المحور: المجتمع المدني
    


كانت حُزم السيد حيدر العبادي للاصلاح قد احتلت مساحة في الجدل السياسي داخلياً وخارجياً، ولكنها ظلت مأسورة، وذلك يعود قطعاً لفراغ رئيس الوزراء من فكر التغيير وعزيمة الاقدام، فضلاً عن كونه لا زال يمشي مع حزبه، و"خطوة اصلاحه" لوحده !!. علماً ان التغيير والاصلاح ليس بحاجة الى حُزم على الورق فحسب، انما لحزمة رجال يترجمون القول الى فعل ملموس على الارض، فهل يتمكن السيد العبادي من تلمس طريقه بضوء شمعته الخافت الى من هو كفء لمثل هذه المهمة وسط ظلام الكتل المتحاصصة بالحكم..؟.
اما جوهر نوايا السيد رئيس الوزراء، فلا ينبئ بكون الرجل واثق الخطى في طريق التغيير. انما كان شراعه قد ساقته رياح الحراك الجماهيري العاصفة بمخلفات " العملية السياسية " المهلكة . وبما انه عبارة عن احد مفردات هذه العملية، تصاعدت خشيته من قرب تطايره مع تلك الاجزاء الخاوية المتبقية من عملية المحاصصة الطائفية، التي غدت محاصرة وملاحقة بالاتهامات بأنها قد خرّبت العراق. واذا ما تسنى لها الاستمرار، فلن تبقي كيان البلد، حجر على حجر. سيما وان كافة الدلائل تؤكد بان ارهاصات الانفجار الناسف تتململ وبتصاعد غير مؤتمن.
السيد حيدر العبادي بعد ان استمر يتنقل بين الوعد بالاصلاح والوعيد بمحاسبة المفسدين توقف عند ادواته التي ينبغي ان يستخدمها لتنفيذ حسبته التي "سيدور عليها الحول" كما يقول المثل الشعبي، اي تمضي عليها سنة، وهي لم تلد بعد، لكن ما يشغل السيد العبادي الان هو من اين يبدأ.؟ فهو قد واجه عدم رضا الكتل السياسية عندما طرح مفهوم حكومة التكنوقراط، وحسب تفسيره لهذا الرفض في مقابلته الاخيرة مع القناة العراقية { بان رؤساء الكتل لا يروق لهم ترشيح الشخص المهني لكونه ليس بامكانهم سوقه بيسر لتنفيذ رغباتهم الشخصية بحكم مهنيته} وبصرف النظر عن صحة اوعدم هذا التفسير السطحي. الا انه يعكس بقاء السيد العبادي حائراً وفاقداً للعزيمة متسمراً امام ارادة رؤساء الكتل المحاصصة بالحكم.
وعلى منواله هذا، نراه كالغريق الذي يحاول النجاة، فمرة يغطس واخرى ينط ليطلب النجدة. فيحينما يقول : سوف اشكل حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة. سرعان ما يتراجع ليعلن بانه سيختار الوزراء التكنوقراط من ذات الكتل الحاكمة.!!. بمعنى من المعان يريد حكومة "محاصصة تكنوقراطية "، ويبقى راضياً مرضياً. ولكن الشارع المنتفض بحراكه الجماهيري، لن تغنيه مثل هذه الطروحات " المكلبجة " بمصالح الطبقة الحاكمة. مما يزيد من معاناة الناس، ويقلل من صبرهم.
اما الباحثون عن الحلول فالوطنيون منهم من يأمل بان العبادي سيستجيب لمطالب الشعب العراقي. وعليه لا يتوانى عن طرح الحلول المنطقية ويقترح على رئيس الوزراء ان يشكل حكومة كفاءات من الشخصيات المشهود لها بالنزاهة، ولم يخطر ببالهم بان مثل هذا الطرح يشكل مقتلاً وقطع ارزاق للكتل المتنفذة، وطالما لا تتوفر قوة تجبرها على التخلي عن فرص النهب التي اتيحت لها بدواعي " العملية السياسية " فعلى طيبي النوايا ان يتأملون جيداً في ما آلت اليه الاوضاع ويحثوا الخطى لايجاد حلول ترقى الى سحب العبادي من " تلابيبه " بحكم حق البلاد والعباد، مع احترامنا لشخصه ، واجباره على التغيير المطلوب دون الاكتراث بكتل الحرامية واللصوص. ان انقاذ البلد من الضياع الذي غدا يعم متسارعاً دون اي عائق، يحمّل القوى الوطنية والديمقراطية مسؤولية تاريخية ذات عواقب قاسية الوقع، ورهيبة التداعي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,614,430
- الرئاسات واجتماعات متعددة والحصيلة - خفي حنين -
- الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة
- ماذا كان قطاف العملية السياسية.. عفصاً ام بلوطاً.؟
- اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية
- - شرائع مرعية- .. تتحول الى كواتم سياسية..!!
- السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!
- منظومة كتل المحاصصة .. وحدة وصراع الاضداد!!
- محكمة تأريخية تحت نصب الحرية
- اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن
- خطى العبادي.. وايقاع الشارع العراقي
- حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور
- مر عام من ثلاثة والترقب السلبي سيد الموقف
- اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!


المزيد.....




- الحكومة اليمنية تطالب الأمم المتحدة بإغاثة المتضررين جراء ال ...
- استقالة وزير خارجية لبنان بسبب -غياب إرادة فاعلة في تحقيق ال ...
- برنامج للأمم المتحدة يحدث ثورة طبية ضد كورونا في العراق... ص ...
- العثور على 7 جثث لمهاجرين غير شرعيين بشاطئ طرفاية في المغرب ...
- العراق... واقعة التعذيب ليست الأولى والقوات النظامية المحترف ...
- فرنسا تدعو لعقوبات مالية على الدول الأوروبية غير الملتزمة بح ...
- باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك ...
- طاجيكستان تنفي اعتقال متزعم زمرة تندر الارهابية في اراضيها
- اعتقال ستة عناصر من داعش بينهم اثنان من -فرقة الصارم البتار- ...
- تمديد اعتقال ضباط من الشرطة الإسرائيلية ضربوا وسرقوا فلسطيني ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - شمعة السيد العبادي.. وظلام الكتل المتحاصصة