أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الرفيق طه - مقدمة في نقد النقد السياسي او مواجهة العطالة السياسية














المزيد.....

مقدمة في نقد النقد السياسي او مواجهة العطالة السياسية


الرفيق طه

الحوار المتمدن-العدد: 5073 - 2016 / 2 / 12 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النقد السياسي مذهب خاص في الكتابة . و يمارسه الكاتب السياسي او السياسي الكاتب . و في الحالتين يضع الناقد هدفا محددا من كتابته .
فاذا كان السياسي الكاتب له طموح نقد التجربة السياسية سواء كانت نظرية محضة او تنظيمية عملية محددة لمن يختلفون معه و وضعها في قالبه السياسي و التنظيمي و الايديولوجي الذي تشبع به و يراه النموذج الارقى في العمل السياسي ،فان الكاتب السياسي يختلف تماما عنه و ان كان يعمل معه في نفس المجال .فالكاتب السياسي متحرر من القيود التنظيمية التي تكبله و توجهه لبلوغ اهداف قد تتعارض مع الرابط التنظيمي الذي يتخندق فيه . لكن الكاتب السياسي منضبط لمرجعيته الفكرية التي تؤطر فكره السياسي و الاقتصادي . و غالبا ما يكون الكاتب السياسي اكثر جرأة من السياسي الكاتب . بحيث ان الاول قادر على سبر اغوار اي معطى سياسي من منطلقات فكرية دون رقابة ذاتية او تنظيمية خاصة في مجتمعات متحررة تخلو من الرقابة على الفكر و التعبير .
اما السياسي الكاتب فالرقابة التنظيمية تبقى سيفا قاطعا على رقبته . لا قدرة له على الخروج من جبة الحدود التي يسيجه تنظيمه بها . لان التنظيم له مصالح يدافع عنها و يفرض الانضباط لقواعد الاحترام سواء تعلقت باعضائه او بحلفائه بل تفرض عليه التواطؤ في حالات اما عبر المساومة او في اطار التقديرات الانية لمصالح الفئات التي يدافع عنها .
و رغم كل ذلك يبقى دور الكاتب السياسي والسياسي الكاتب مهم و محوري في اشاعة الروح في الفكر السياسي لكل مجتمع يتوق لاعمال العقل و الاجتهاد لتنمية منظومته الفكرية سواء في الفكر السياسي او في الفلسفة السياسية . لكن الخطر الذي يواجه الفكر السياسي و الممارسة السياسية هو تنطع بعض الاقلام التي تفتقر لمؤهلات المفكر السياسي الاكاديمي كما لا تمتلك القدرة على الانضباط للقواعد التنظيمية التي تؤهل المنتمي لاخلاقيات الكتابة .
لذلك نجد هذا النوع النشاز من الكتاب المتطفلين تحكمهم رغبتهم في تدمير الاخر بناء على قواعد الناقد السياسي الكاتب ،دون تحديد المعيار المرجعي له لا تنظيميا و لا عمليا . كما انه يمارس النقد السياسي باسلوب الكاتب السياسي دون ان يتملك المؤهلات و الوسائل القادرة على اقناع المتلقي بافكاره النقدية . كما لا تجد افكاره طريقها الى الاجابة عن متطلبات الواقع . لذلك تجده يحارب التنظيم السياسي دون خلفية تنظيمية او رؤية تنظيمية عملية مختلفة او متميزة. يواجه المرجعيات الايديولوجية بناء على شعارات عامة لا تميز بين الآني و المرحلي و الاستراتيجي . يجاهر بالمواجهة السياسية دون اعتبارات و لا تقدير للاصطفافات التي تخدم الاني و المرحلي او الاستراتيجي كما لا يميز بين الموقف و المبدأ .
الناقد الفاقد للهوية يجد نفسه مرتميا في موقع اللاموقع الذي يجعله بوعي او بدونه يخدم نقيضه و غارقا في العدمية و العطالة السياسية و الفكرية و فاقدا لمؤهلات المبادرة و المباغثة لمواجهة الواقع. فتجده عدوا لاي مبادرة سياسية او تنظيمية بناء العطب الحركي الذي يعانيه . فيتستر خلف جهاز مفاهيمي اجوف و مقاسات لا يعرف ابعادها الا هو . تغيب عنه الواقعية العلمية و لا ياتي بالجدل الا لغطا و زعيقا و نعيقا . و في لخط النقد المدمر بطعم الانتصار. يشعر باحساس ذاتي يتلذذ فيه بنصر يعتقد انه ضد الاخر . لكن جوهر انتصاره وهمي و خدمة مجانية يقدمها لمصلحة الحلف النقيض .
لهذا يجب على اهل السياسة القيام بحملة لمحو الامية السياسية و تطعيم بعض الاقلام بالايديولوجية الطبيقية التي تناسبهم لعلهم يعرفون مواقعهم الحقيقية و الى اين يوجهون افهواه مدافعم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,124,370
- جنيف 3 و نهاية السعودية اقليميا
- الحلف العسكري الاسلامي مذهبي ام توسيع للناتو
- النفط سوري و السارق داعش و المستفيد اردوغان
- راوية ... حلم شباب الهزيمة
- حوار العيون ---الحلقة العاشرة
- حرية و سعيد -الجزء الاول
- بكارة شرف و انوثة عائشة الجزء الرابع
- بكارة شرف و انوثة عائشة ( الجزء الثالث )
- بكارة شرف و انوثة عائشة ( الجزء الثاني )
- بكارة شرف و انوثة عائشة
- التالية ...
- الجزيرة تتخلى عن الاخوان و تشفع للشيطان
- خيتي نانا ...
- حادة ...و اخواتها
- - داعش - و - ديفس - وجه البربرية السادية الحديثة
- عايدة ... الظلم ارث
- حوار العيون الحلقة التاسعة
- كارثة بوركون كاشفة عرائنا
- حوار العيون الحلقة الثامنة
- حوار العيون الحلقة السابعة


المزيد.....




- -داعش- يقترب من الحدود الأمريكية
- مجلس الأمن الدولي يندد بالهجمات على ناقلات النفط في الشرق ال ...
- كوشنر: إن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني لن يكون على غرار ...
- مجلس الأمن الدولي يندد بالهجمات على ناقلات النفط في الشرق ال ...
- كوشنر: إن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني لن يكون على غرار ...
- الخارجية الإيرانية: العقوبات الأمريكية الجديدة تعني إغلاق قن ...
- وصول صواريخ -كاليبر- إلى بعد 180 كلم من فلوريدا
- بالفيديو... هدف مباراة الأوروغواي وتشيلي (1 – صفر) في كوبا أ ...
- العثور على الآلاف من الصور غير المنشورة للهجوم الإرهابي في 1 ...
- طهران: فرض عقوبات على المرشد يغلق طريق الدبلوماسية


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الرفيق طه - مقدمة في نقد النقد السياسي او مواجهة العطالة السياسية