أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - هل فهم السياسيين الرسالة ؟














المزيد.....

هل فهم السياسيين الرسالة ؟


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5068 - 2016 / 2 / 7 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل فهم السياسيين الرسالة ؟

في العراق ، أسرار اللعبة السياسية كشفت ، و صار طبيعيا ان يعلن الفاسد عن فساده ، دون خوف أو خجل ، طالما القانون معطلا ، و القضاء مسيسا ، و من الطبيعي ايضا ان يتظاهر الشعب و بحرية ، طبعا ليس احتراما للدستور الذي أجاز التظاهر السلمي و حريه الرأي ، بل تطبيقا للمثل الشعبي " عيسى بدينه و موسى بدينه" ، حيث مطالب الشعب في واد و تطلعات الساسة في وادٍ اخر ، و من المضحك ان البعض يعتبر السماح للمتظاهرين بالخروج و المطالبة بحقوقهم وحده إنجازا ، يٌشكر الساسة عليه ، لا نعرف؟ ربما هو منحه ممن جاهدوا ضد الدكتاتورية التي كانت تكمم الأفواه في الماضي القريب؟!

الجمعة الماضية و في الوقت الذي يستعد فيه العراقيين للتظاهر الذي أصبح عادة وطنية للأحرار ، أعلنت المرجعية عدم التدخل مجددا في صناعة الحدث السياسي ، و بأي شكلا من الاشكال ، طبعا لم تعلن المرجعية انسحابها مباشرة ، بل مهدت ذلك في الخطبة قبل الماضية ، و بعبارة " بحت أصواتنا " التي تشير إلى صدمتها و انزعاجها من تعامل النظام السياسي و رجاله (من الشيعة تحديدا) لتوجيهاتها و نصائحها و الإصلاح أبرزها ، و العبادي أبرز الشخصيات التي وجِهت لها النصائح ، بأعتباره أحد أهرام السلطة في العراق ، و ما يتمتع به المنصب الذي يشغله ، من مزايا تجعله قادرا ليس على تنفيذ مطالب الشعب و المرجعية فقط ، بل على صناعة إنجازات أخرى مستغلا عوامل عده ، منها السياسي و توافق الكتل على وجوده ، و الاجتماعي حيث دعم الشعب له ، و الديني حيث وقوف المرجعية إلى جانبه بصورة واضحة لم يحظى بها أخلاقه في المنصب .

لكن العكس هو ما حدث ، الإصلاح و محاربة الفساد و إعادة المال العام ، لم تكن سوى مصطلحات اعتمدها العبادي في خطاباته ، أينما حل تكلم عنها ، حتى مللنا سماعها و لو على سبيل المزاح ، و كما يقال يحصل الإنسان على فرصة واحدة في حياته ، و لكن العبادي يحصل على الفرصة تلو الأخرى ، لكن ليهدرها بدلا من استثمارها ، لم يكن الرجل معروفا ، ثم صار رئيسا للوزراء ، و ما ذكرناه أعلاه من الفرص ، أثبتت أنه فشل في استغلالها ، رغم أنها لم تكن فرصا شخصية و حسب ، بل فرصا للعراق و مواطنيه.

عموما ، تراجع المرجعية عن دعم العبادي ، ما هو إلا رسالة واضحة على ان أوراق اللعبة تغييرت ، و الشعب على وشك الانفجار حتما بعدما أصبح يتحمل أعباء أزمة ً اقتصادية ، تسبب بها النظام السياسي ، احزابا و كتلٍ و تجمعات ، ناهيك عن الإرهاب الذي يضرب محافظات كبيرة ، هذه الأسباب كافية ، لإعلان زوال العملية السياسية ، و العمل على مرحلة سياسية جديدة ، لا يكون حتى المرجعية دورا فيهاً ، و الاعتماد على قوى سياسية مستقلة بعيدة عن الشعارات و الانتماءات الدينية التي تسببت في شحن المجتمع طائفيا ، تعمل على الاقل لترميم ما تبقى من الدولة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,752,768,555
- العراق و ازمة العلاقات الدبلوماسية
- العراق و العراقيين و وهم الدولة
- حيدر العبادي رُدها ان استطعت !
- اعلان ... وظيفة شاغرة !
- روسيا و الفخ الاميركي
- غضب الشعب و تحدي العبادي
- حيدر العبادي و الخيارات الثلاث
- تظاهرات العراقيين مدفوعة الثمن
- العراق على اعتاب الثورة
- العبادي و سياسة المهادنة
- هل ستطرد داعش وحدها ؟
- حصتي من النفط
- الصحفي و السياسي و العداء الدائم
- الوقت المناسب لتقييم الحكومة
- داعش كادت ان تنجح !
- عندما يتكلم الرئيس
- الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟
- الجيش العراقي .. بين فساد القيادة و صفقات الضباط
- محاكمة الفاسدين ضمان نجاح العبادي
- ضحايا الارهاب و الفساد كوارث منسية


المزيد.....




- كلمات مؤثرة لملياردير يتبرع بمليون يورو لمكافحة كورونا في بو ...
- بيسكوف: الإجراءات التي تتبعها موسكو تمنع تفشي -كورونا-
- هل يتكرر سيناريو إيطاليا في مصر بشأن كورونا؟
- سويسرا تسجل 38 وفاة و1139 إصابة جديدة بفيروس -كورونا-
- -موسكو كما لم تشاهدها من قبل-...حظر صحي تام..فيديو
- -التنين الأحمر- يتعافى
- عدد الوفيات بسبب -كورونا- في أمريكا يتجاوز حاجز الـ 2500 ش ...
- منصة إطلاق -مورسكوي ستارت- تصل إلى روسيا من الولايات المتحد ...
- أرخص وأغلى مدن العالم في تكاليف المعيشة
- كورونا يتسبب بإقالة أول وزير صحة في دولة أوروبية


المزيد.....

- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - هل فهم السياسيين الرسالة ؟