أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - شجرة الميلاد العراقية وقبلة يهوذا














المزيد.....

شجرة الميلاد العراقية وقبلة يهوذا


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 5021 - 2015 / 12 / 22 - 12:41
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


عادة تزيين شجرة الميلاد تقليد شائع عند الكثير من الناس وخصوصا المسيحيين منهم حيث يقوم هؤلاء بنصب الشجرة داخل بيوتهم وتزيينها قبل ايام من عيد الميلاد او تزيين اشجار الحديقة ان وجدت، وذلك تعبيرا عن فرحتهم واحتفالهم بميلاد سيد السلام يسوع المسيح، ومسيحيي العراق كغيرهم من مسيحيي العالم يتمنون ان يحتفلوا بميلاد نبيهم ويعبروا عن سرورهم بهذه المناسبة العظيمة على قلوبهم لكن هناك الف سبب وسبب يمنعهم من القيام بذلك.
كمواطنين من هذا البلد ( الديمقراطي حتى النبع والمحافظ على حقوق الانسان بلا مثيل ) ليس كثيرا علينا ان تكون مناسباتنا الدينية عطلة رسمية، وليس كثيرا علينا ان نحتفل بهذه المناسبات بسلام بلا خوف بعيدا عن المضايقات واهانات المتشددين، وليس كثيرا علينا ايضا ان تقوم الحكومة بالاحتفال معنا ولو مجاملة لاشعارنا باننا موجودين ومقدرين حقا في وطننا الذي تمتد جذورنا به بامتداد تاريخه.
معاناة مسيحيي العراق ليست بحاجة الى شرح او تفسير فهي واضحة وضوح الشمس فهناك مأساة جديدة مع كل يوم جديد لذلك لن نتطرق اليها لكي لا يمل القاريء من تكرارها، لكن العجيب في الامر والغريب في القضية ان تعلن امانة بغداد عن وضعها اكبر شجرة ميلاد ( كريسماس ) في منطقة الشرق الاوسط بحديقة الزوراء احتفالا بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية بهدف مشاركة المسيحيين افراحهم ومسراتهم بهذه المناسبة السعيدة، والاغرب من هذا ان يقوم رئيس مجلس النواب السيد سليم الجبوري وبحضور نائبيه يوم الخميس المصادف 17/12/2015 بافتتاح شجرة الميلاد في باحة المجلس، حيث ان نصب شجرة الميلاد جاء بناء على طلب تقدم به النواب من المكون المسيحي الى رئيس مجلس النواب الذي ابدى موافقته على الطلب واوعز الى الجهات المهنية المعنية بتنفيذ ذلك ( الف شكر ومليون قبلة لنوابنا المسيحيين في مجلس النواب على انجازهم العظيم هذا وعلى جرأتهم للمطالبة بنصب شجرة الميلاد في باحة المجلس! ).
لن نعود الى الوراء كثيرا لاحصاء الفواجع التي لاحقت المسيحيين العراقيين وذلك كي لا نثير الجروح القديمة، لكن بودنا ان نسأل امانة بغداد الم يكن الاجدر بها، وبدلا من نصب شجرة الميلاد، ان تبحث مسألة تزوير اصول عقارات المسيحيين في بغداد والاستيلاء عليها وتحويل ملكيتها بطرق غير شرعية من قبل افراد معروف انتمائهم!، الم يكن الاجدر بامانة بغداد المحترمة الاجتماع لمناقشة المناشير العلنية التي حذرت المسيحيين من الاحتفال بميلاد يسوع المسيح وطالبت المسيحيات بلبس الحجاب.
اما نوابنا في مجلس النواب الموقر فانجازهم هذا يعتبر مفخرة ليس لشخصهم الكريم فحسب بل للمسيحيين ككل، لانهم بذكائهم وجرأتهم اختصروا معاناة المسيحيين بتزيين شجرة في باحة مجلس النواب!، وبذلك فان مشكلة الموظفين المسيحيين المنسبين الى اقليم كوردستان قد حلت، ومعاناة اهلنا المهجرين المشردين هنا وهناك قد انتهت، واشكاليات المادة ( 26 ) من قانون البطاقة الوطنية وتأثيراتها المستقبلية على الوجود المسيحي في العراق قد حلت ايضا!!! ( وذلك بسبب شجاعة واصرار النواب المسيحيين في مجلس النواب ).
همسة: نعرف انه ما من رابط بين شجرة الميلاد وقبلة يهوذا التي سلم بها السيد المسيح لليهود والتي خلدها التاريخ كاشهر رمز للخيانة، لكن في بلد المتناقضات ( العراق الجديد ) فان التناقضات تجمعنا دائما وابدا، فشجرة الميلاد هذه ليست سوى مكياج لتجميل القباحة وقبلة اخرى على غرار قبلة يهوذا لتهجير ما بقى من المسيحيين في العراق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,819,267
- البطاقة الوطنية خنجر اخر في خصر الاقليات غير المسلمة
- العبادي ... والمهمة المستحيلة!
- كلهم مع الاصلاحات ... اذا من دمر البلاد وشرد العباد؟
- وحدة العراق ليست اغلى من دماء ابنائه
- ارواح المسيحيين واعراضهم اغلى من كل المناصب يا سيادة النائب!
- هكذا هوى العراق
- العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية
- هل من مستقبل لمسيحيي الشرق في بلادهم الاصلية؟
- موقف جميل في زمن قبيح
- محمية لشعب ينقرض!
- تفجيرات اربيل الارهابية ضد من؟
- رؤسائنا متى يتعلمون ؟
- بين مضايقات الحكومة وتصريحات السيد يونادم كنا ضاع مسيحيي الع ...
- سركيس اغاجان فرصة ضيعناها!
- ما هذا كان طموحنا
- البلاد عندما يحكمها القتلة!
- عراقنا الجديد بلا تجديد!
- رسالة شكر من حمير العراق الى الجيش الامريكي
- الاعور بين العميان سلطان
- النائب الاشوري ( يونادم كنا ) ينعت المسيحيين العراقيين بالار ...


المزيد.....




- أول تصريح لوزير الخارجية السعودي الجديد بعد تعيينه
- مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تدعم حق الشعب اللبناني في الت ...
- محامو غصن يطالبون القضاء الياباني بإلغاء محاكمته
- مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تدعم حق الشعب اللبناني في الت ...
- محامو غصن يطالبون القضاء الياباني بإلغاء محاكمته
- -تولى إدارة البحر والجو-... من هو وزير النقل السعودي الجديد؟ ...
- رد روسي على بروفة هجوم أمريكي
- السودان... النائب العام يبحث تسليم البشير للجنائية الدولية
- الشرطة العسكرية الروسية تسير دوريات في عين العرب على الحدود ...
- العثور على مركب قديم في قعر نهر الفولغا


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - شجرة الميلاد العراقية وقبلة يهوذا