أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - رأي في ( التحالف العسكري الأسلامي العربي ) ..














المزيد.....

رأي في ( التحالف العسكري الأسلامي العربي ) ..


رزكار نوري شاويس
الحوار المتمدن-العدد: 5016 - 2015 / 12 / 17 - 00:01
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ليس من أجل التقليل من أهمية الأمر أو الأستهانه به كتطور مهم من تطوات الاحداث المتسارعة في الشرق الأوسط و محيطها الواسع ؛ لكن الأعلان عن قيام ( تحالف عسكري عربي اسلامي ) يضم نحو (34) دولة عربية و اسلامية يثير جملة من التساؤلات و الأراء المنوعة حول توقيت الأعلان عن هذا التحالف و ألسبب و الهدف من تأسيسه ، و كذلك درجة تماسكه و متانة نسيجه و روابطه و هل تجتمع الدول المجتمعة تحت لوائه على منهج و هدف محدد واحد أم أنّ لكل منها مرامها و فق أوضاعها و حاجاتها ..؟ فبخصوص توقيته لا يمكن القول الا وانه جاء متأخرا و بعد ان تفشت جراثيم الارهاب في عموم المنطقة و صار يهدد فعلا الرموز القوية في هذا التحالف و التي تتحمل بشكل او بآخر مسؤولية نمو و انتشار جراثيم الارهاب في المنطقة و دخول قوى غير عربية و ايضا غير اسلامية بشكل صريح و مباشر ميدان الحرب ضدها و دفاعا عن مصالحها ..
و خلاف هذا الرأي يجوز طرح رأي آخر و هو أن هذا التحالف انبثق ( في اطار سني ) لرفع معنويات بسطاء الناس في عالم ( الأسلام السني ) بعد أن دخلت عملية استئصال الورم الداعشي مرحلة الجراحة النهائية كضرورة دولية من ضرورات مرحلة ما بعد فعاليات داعش الدموية في باريس ..
و هناك من يصفون هذا التحالف بـتحرك رمزي في اطار سني يشكل صورة لخط دفاعي ( لمرحلة ما بعد انهيار داعش و اخواتها ) ؛ أمام إمتدادات النفوذ الأيراني ( الشيعي )و قوى دولية كبرى شبه حليفة و داعمة لها كروسيا مثلا بعد دخولها الصريح و القوي كلاعب اساسي في احداث المنطقة و الذي منع سقوط النظام السوري حتى الآن و منح ايران المزيد من الثقة بنفسها و بالتالي الاصرار على الأستمرار بنشاطاتها و فعالياتها جنوب الجزيرة العربية و شرقها و في العراق و سوريا و لبنان ..
و على ضوء الواقع الجديد الذي فرضه الدخول الروسي المباشر للحلبة ، وتغيّر قواعد اللعبة و توازناتها و الدور الأيراني المتصاعد فيها ، يُمكن وضع أو بالأحرى ( حصر) هذ التحالف العسكري الأسلامي العربي في اطار تحالف سني ، الأمر الذي يعني تصعيدا للصراع المذهبي السني – الشيعي في المنطقة لمستويات أعلى ، و ما يمنح الأقتناع بهذا التصور بقوة تصريح الأمير السعودي محمد بن سلمان الذي أكد فيه على أن هذا التحالف ليس لأستهداف داعش فقط .. إذن من هم الآخرين الذين يستهدفهم هذا التحالف ؟!!
ان التحالفات ذات التسميات الدينية و المذهبية لا يتوقع منها الا المزيد من الانقسام و العداء ليس بين اطياف الدين الواحد فحسب بل ومع مريدي و اتباع الاديان الاخرى و لا رادع يردعها من ان تتطور ايضا الى صراعات عرقية و اثنية و تأجيج نيرانها أكثر فأكثر .
و لكن ليس من الصح التقليل من أهمية و ضرورة تأسيس أي تحالف عسكري و سياسي جاد و موجه بزخم قوي ضد ( داعش و أخواتها ) لقطع دابرها و استئصالها من عموم المنطقة ، و لكون الأرهاب الأصولي الأسلامي صار تهديدا للعالم كله و العدو الأول لكل مجتمعاتها و ثقافاتها و حضاراتها و اديانها ، فإن أيّ تحالف عسكري – سياسي ينبثق ضد الأرهاب و رموزه و بؤره في العالمين العربي و الأسلامي يجب أن يمثل كافة الأطياف المذهبية و الدينية و العرقية و الأهم أن يكون جزءا من تحالف دولي و يمارس فعاليته ضد الأرهاب وفق ميثاق و عهد دولي يكون المنهاج الأساس الذي تجتمع عليه الأنسانية في تصديها و مناهضتها للارهاب و اينما كان في العالم .
نعم إن أي تحالف ضد الأرهاب بمعزل عن المجتمع الدولي خصوصا قواها العظمى ، لايمكنه حسم الصراع على الوجه الأكمل ، وإن تجارب العقود السابقة في المنطقة تؤكد على ان التحالفات المحلية و الأقليمية حتى وان كانت تحت مسميات كبيرة ، لايمكنها ان تحقق اهدافها من دون دعم و تحالف القوى الدولية الكبرى معها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التخلف و التقدم .. ملاحظات سريعة
- حكاية حب عراقية من زمن الحرب
- ألأمم المتحدة و سلطان الكبار
- أحاديث كوردستانية .. الحقّ كعنصر بناء و الباطل كأداة هدم
- قصاصات مبعثرة
- بعد (100) عام .. سايكس – بيكو و عودة اللاعبين الى حلبتها
- قصة قصيرة جدا ..(تفاصيل اللحظة الأخيرة)
- حكاية رضيع كوردي مهاجر اسمه ( ئالان )
- رغبة ..
- ملاحظات حرة
- هوامش على حواف الثقافة و الأرهاب ..
- مقدمات (5)
- ك (الغرس الفاسد) بفروعه و ثماره ..
- مقدمات (4)
- هوامش ديمقراطية ..
- مواجهة التطرف و الارهاب االديني .. مهمّة من ؟
- مقدمات (3)
- حيرة من الموقف الدولي و حربها ضد الأرهاب ..!
- مقدمات (2)
- أغان قديمة


المزيد.....




- بطل الحرب الذي أصبح رئيسا.. محطات في حياة كينيدي
- الملياردير بابيش يحقق فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية ال ...
- التيار المدني في العراق يستعد لتشكيل إطاره السياسي السبت الم ...
- وفاة القنصل العام السعودي في كراتشي
- راخوي يطالب مجلس الشيوخ بالموافقة على إقالة حكومة كتالونيا
- السيارات الأميركية تشهد رواجا في أسواق العراق
- تعثر المفاوضات بين أطراف النزاع في ليبيا
- ترامب يسمح بنشر وثائق تتعلق باغتيال كينيدي
- ارتفاع قتلى الأمن المصري باشتباكات الواحات إلى 55
- رئيس تتارستان يزور الولايات المتحدة اليوم


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - رأي في ( التحالف العسكري الأسلامي العربي ) ..