أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - نضوب النفط ...قصب السبق لدولة الإمارات














المزيد.....

نضوب النفط ...قصب السبق لدولة الإمارات


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4993 - 2015 / 11 / 22 - 18:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان سؤالا يطرق الأذهان بشدة ، ولا من مجيب له لعشرات السنين النفطية ، وهو : ماذا بعد النفط ؟ لكن دولة الإمارات العربية مؤخرا ، أشفت الغليل ، وأعلنت خطة إستراتيجية ، نتاج حول كامل من الجهود الدؤوبة المتواصلة ، التي شاركت فيها كافة الجهات والوزارات المعنية بالتنمية وبالموارد وبصنع القرار السياسي، مشفوعة بميزانية كريمة وتبلغ 300 مليار درهم إماراتي "ما يعادل 82 مليار دولار أمريكي "، والتي إن دلت على شي فإنما تدل على مصداقية صانع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وجديته في الحفاظ على موقع الصدارة الإجتماعية لدولة الإمارات العربية المتحدة ، التي أسسها حكيم العربي المرحوم الشيخ زايد آل نهيان طيب الله ثراه.
صحيح أن هذه الخطوة جاءت متأخرة بعض الشيء ، لكنها خرجت إلى حيز الوجود في الوقت المناسب ، بمعنى انها جاءت في وقتها ، وليس المهم أن تأتي متأخرا ، لكن الأهم ان تأتي كما يقول المثل ، وها هي دولة الإمارات تحدد العام 2051 ، على انه سيشهد شحن آخر نقطة من النفط ، بمعنى أن حزمة المشاريع المقرة حكوميا ، والمشفوعة برغبة شعب الإمارات العربية المتحدة فيها وفرحته بها ، ستكون قد أثمرت تقدما وإزدهارا لهذه الدولة العربية الفتية .
تضم هذه الحزمة البلاتينية 100 مبادرة في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والنقل والفضاء والمياه والتكنولوجيا ، إستعدادا لمرحلة ما بعد النفط ، والتي نسأل الله أن يديم النعمة على أهل الإمارات ، ويعينهم على المضي قدما في ركب التطور التقني ، حتى وإن بقي النفط موجودا ، لأن النهضة المطلوبة ليست نهضة عمران ، بل نهضة إنسانية قائمة على الإنتاج المنبثق عن المعرفة والبحث العلمي والتطور ، بما يوافق ويناسب بيئتنا ويتفق مع أسس حضارتنا .
هناك ما لم يعلن عنه ويتعلق بنفس الإتجاه النهضوي القائم على العلم والمعرفة والبحث والتطوير ، ولعمري أن صانع القرار في دولة الإمارات ، قد أصاب كبد الحقيقة بتشخيصه لواقعنا العربي المؤلم ، وهو أننا لا نقرأ ، مع أننا أمة إقرأ ، وإن قرأنا لا نفهم ما بين السطور ، وهذا ما وصفنا به وعايرنا به وزير الحرب الصهيوني الأسبق موشيه دايان عندما تحدث للصحافيين عن خطة حرب العام 1967 ، وعندما سأله صحافي :ألا تخاف ان يكشف العرب الخطة بعد إعلانها ؟ أجابه دايان بلهجة الواثق : إن العرب لا يقرأون وإن قرأوا لا يفهمون.
تتضمن هذه الخطة مشروعا نهضويا ثقافيا ، من خلال مبادرة جرى تعميمها على المدارس على هيئة مسابقة مجزية ، وهي أن يقرأ الطالب سنويا ولمدة ثلاث سنوات 50 كتابا سنويا ، أي أنه سيقرأ 150 كتابا في الفترة المحددة ، ولا أدعي أن الجميع سيستفيدون من هذا المشروع ، لكن المؤكد أن مجموعة لا بأس بها من الطلبة ستلتصق بالقراءة ، وتستفيد منها وتثمر الفكرة علما ومعرفة وإطلاعا يقود إلى البحث العلمي ، وهذا ما ينقصنا في الوطن العربي.
القراءة تولد المعرفة والمعرفة تولد البحث والبحث يولد الإبتكار والإبداع ، وهذان بدورها يخلقان نهضة ، سعى إليها صانع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أحسن قراءة الغد في يومنا هذا ، وإحتاط لضمان بقاء سعادة شعب الإمارات .
أجزم أن الإمارات العربية المتحدة - وأتمنى من الله العلي القدير أن تعمم هذه الفكرة على ما تبقى من العالم العربي لضمان الفائدة – ستصل بفعل هذه المبادرة إلى إنجاز مشروع ثقافي نهضوي يعيد لنا كرامتنا المهدورة ، لأن الأمة التي تقرأ سترقى حتما ، وها هي دولة الإمارات العربية المتحدة تقرأ وترقى ، وتتجه لولوج مرحلة عدم افتكاء على الغير ، والسير في ركب الإكتفاء الذاتي قدر الإمكان ، وها هي ترقى من خلال نظرها إلى أعلى حيث تخطط لغزو الفضاء ، وليس على الله بكثير ، ولم لا والمال موجود بعد العقل المفكر والرغبة الملحة في إثبات الذات وإستمرار الوجود بعد نضوب النفط.
أهمس في آذن الجميع أن يهرع العرب كل العرب ، للتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة ليفيدوها في تنفيذ مشاريعها ويستفيدوا منها ،لأن الخير سيعم إن شاء الله ، وعلى دول الخليج العربية أن تحذو حذو الإمارات العربية وتتخذ لها طوق النجاة في مرحلة ما بعد النفط.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,715,309,938
- جامعة اسطنبول تحتضن إبداع سناء الشعلان
- وزيرة خارجية السويد الفارسة مارغوت والستروم ..ألف مرحى
- الموساد يعبث في أوروبا ..فرنسا نموذجا
- -قنبلة الهزيمة- ..كتاب جديد للزميل الباحث أسعد العزوني
- قراءة في أحداث باريس الإرهابية ..من المستفيد؟
- قتل الإرهابيين في ساحة الجريمة .. ماذا يعني ؟
- المتحدثون في مهرجان -القومية واليسارية- يؤكدون على أن الانتف ...
- أمين عام منتدى الفكر العربي في مؤتمر -الثقافة العربية ... اس ...
- بريطانيا ..قال المريب خذوني
- داعش بحر الخزر ذراع مستدمرة إسرائيل
- الأم العربية المثالية ..إماراتية
- تقدم المعارضة السورية بعد التدخل الروسي ..لماذا؟
- سقوط الطائرة الروسية ..فتش عن إسرائيل
- الأهداف الخفية للتدخل الروسي في سوريا
- مستدمرة إسرائيل والربيع العربي..وجهة نظر
- إشهار ومناقشة كتاب (أغصان الكرمة: المسيحيون العرب) للدكتور ع ...
- العرب المسيحيون ..أغصان الكرمة
- المنتدى الثاني عشر لتعاون كوريا والشرق الأوسط في سيؤل بمشارك ...
- الأسد راحل
- الندوة الدولية - السلام والحضارة والثقافة في التاريخ العثمان ...


المزيد.....




- الكويت تتخذ إجراء -حازما- ضد السفن الإيرانية بسبب كورونا
- هكذا استقبل الأردن أمير قطر في أول زيارة منذ الأزمة الخليجية ...
- تعرّف إلى مزايا أول سيارة كورفيت مكشوفة بسقف من قطعتين
- هل سينعكس فوز المحافظين في إيران على السياسة إزاء واشنطن؟
- ماكرون -غير واثق- من إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد ال ...
- الشركة الصينية بالعاصمة الإدارية في مصر: اتخذنا إجراءات صارم ...
- ارتفاع حصيلة وفيات كورونا بالعالم إلى 2468
- مقتل شاب فلسطيني شرق خان يونس
- لأول مرة.. فريق إسرائيلي يشارك في طواف الإمارات للدراجات اله ...
- لأول مرة.. فريق إسرائيلي يشارك في طواف الإمارات للدراجات اله ...


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - نضوب النفط ...قصب السبق لدولة الإمارات