أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - اسماعيل جاسم - المدارس والجامعات الأهلية في العراق / ماضٍ جميل وحاضر منكفأ















المزيد.....

المدارس والجامعات الأهلية في العراق / ماضٍ جميل وحاضر منكفأ


اسماعيل جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 4963 - 2015 / 10 / 22 - 01:51
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


المدارس والجامعات الأهلية في العراق / ماضٍ جميل وحاضر منكفأ / اسماعيل جاسم
كل شيء في عراق ما بعد 2003 بات متخلفاً ومتردياً الى حد لا يثلج الصدور ولا يفرح القلوب ، السماء تلبدت بالغيوم والآمال تبخرت والماضي امسى في خبر كان والحاضر هو المشهد الذي تراه العين بألم وأسىً في وقت كنا نتوق الى مستقبل مشرق لنا ولأجيالنا ،فتسارعت نبضات الخوف وامتطى المواطنون خوفهم على جواد خاسر يقوده فارس مهزوم ، دخل الجميع في نفق مظلم ومن دخل في هذا النفق التعليم في العراق الذي ارجعه السياسيون الجدد عقارب ساعته الى الوراء وتوجوه بتيجان جهالتهم وتخلفهم وضعوا على واجهاته العلمية يافطات الرحيل والبسوه برامج الفساد وسرقوا منه الحياة .

هل بإمكاننا نقارن بين ما يحدث للعملية التربوية في العراق وما كانت عليه سابقاً ،؟ في وقت نعيش في عصر التكنولوجيا والتطور التقني ، كان من المفروض ان يسير التعليم وفق هذا التطور ولا يمكن الرجوع لما كان عليه التعليم ، التطور شمل جميع مفاصل الدولة ليس في العراق وانما في دول كانت متخلفة عنا عشرات الاعوام واليوم اصبح فيها التعليم من اولويات اهتمام مسؤوليها وهذا دليل عمق الثقافة والوعي والشعور بمسؤولية تجاه ابناء شعوبهم واجيالهم والتفاني من اجل رفع المستوى العلمي وتقدمه .
المدارس الاهلية ...
كانت في العراق مدارس اهلية عديدة متوزعة على مدن بغداد والبصرة والموصل بالدرجة الاولى وجامعتين اهليتين هما جامعة الحكمة والجامعة المستنصرية.
تأسست جامعة الحكمة من فبل الآباء اليسوعيين الأمريكان مؤسسي كلية بغداد سنة 1956 وضمت الهندسة وادارة الاعمال .
الجامعة المستنصرية تأسست سنة 1963 وضمت كليات القانون والآداب والادارة والعلوم بقسمي الفيزياء والرياضيات فقط ، ثم توسعت بإضافة كليات واقسام اخرى .
تم غلق جامعة الحكمة بداية سنة 1969 واشغال معهد التكنولوجيا بناياتها في الزعفرانية .اما الجامعة المستنصرية فقد تم تأميمها سنة 1974.
اهم المدارس الأهلية ، مدارس الراهبات في بغداد والبصرة والموصل ومدارس عادل الأهلية والتي كانت مملوكة لعائلة لبنانية .مدرسة المنصور التأسيسية والتي كانت تدار من قبل المربية اللبنانية " صوفي مبارك " وفيها اعدادية افتتحت سنة 1967 ، ومن المدارس التي افتتحت ، كالمدرسة الجعفرية ،ومدرسة فرنك عيني للطائفة الموسوية ومدرسة التفيض الأهلية والارشاد في الاعظمية ودار السلام في كرادة مريم ومدرسة القديس يوسف في شارع 52 ومدرسة القديس توما للبنات وثانوية راهبات التقدمة للبنات في الباب الشرقي وثانوية بغداد الأمريكية في المنصور للبنات والرافدين الأهلية في المنصور واعدادية كلية بغداد للاباء اليسوعيين وغيرها من المدارس الأهلية استمرت الى حين تأميمها سنة 1974والحاق كادرها وابنيتها لوزارة التربية .
كانت كل مدرسة ابتدائية او متوسطة او اعدادية تحتوي على ملاعب رياضية لكافة الالعاب منها اربع ساحات لكرة القدم وساحة مزروعة بالثيل وساحة للطائرة والسلة وملعبا لكرة اليد قد نبالغ اذا ذكرنا ما كان موجودا في هذه مدارس من التنس ، وتحتوي على مختبرات للغة الانكليزية مثل ما هو موجود في كليات اللغات ومختبرات للفيزياء والكيمياء وقاعة لعرض الافلام العلمية وغرف للتصوير الفوتوكرافي وتلسكوب صفير لمشاهدة الفضاء ومكتبة لبيع القرطاسية والكتب وغرفة للتجهيزات الرياضية كافة مع تبديل الملابس وحانوت لبيع انواع المأكولات والمرطبات وبأسعار مناسبة جدا مع وجود باصات كبيرة لنقل الطلاب ، مع العلم بأن مؤسسي المدارس اغلبهم من الاباء اليسوعيين الامريكان ومن العوائل المسيحية المعروفة بتأريخها التربوي والعلمي
من هنا نستطيع تقييم المسيرة التربوية في تلك الفترة الزمنية الماضية. لم نسمع يوما بأن التعليم في العراق كان مترديا ، اولاً لأننا أبناء تلك المراحل وابناء مدارس كان فيها الكادر التدريسي يمتلك من المؤهلات ما لا يمتلكه اليوم من دورات تأهيل ودراسة طرائق تدريسية ومتابعة جادة من قبل مديريات التربية عن المدرسة وكادرها ومنع التدريس الخصوصي مع ارتفاع نسب النجاح ، اليكم مثال على ذلك ،كانت اعدادية الجمهورية للبنين في سبعينيات القرن المنصرم من الاعداديات التي يشار اليها بالبنان ويُكَن لكادرها التدريسي كل التقدير وكانت فقط تدرس الفرع العلمي اغلب طلابها هم من الاوائل وكانت تخرج اعدادا كبيرة من الطلبة المؤهلين لدخول كليات الهندسة والطبية وباقي الفروع العلمية الاخرى ومن المدارس الرصينة ايضا المدرسة النظامية ، اما اليوم لم تكن كما كانت والاسباب معلومة ،وغيرها من المدارس النموذجية بكادرها وطلابها وهذا التردي له اسبابه السياسية والامنية التي القت بظلالها على التعليم في العراق والحروب التي خاضها العراق وهجرة الادمغة العلمية ومما زاد الطين بلة تأميم التعليم وجعله قطاعا حكوميا والسبب لا يغيب عن ذي بال هو ادلجة التعليم وجعله يسير في ركاب البعث وعسكرة التعليم ،
اما المدارس الأهلية التي انتشرت ما بعد عام 2003 لم تكن بناياتها ملائمة وهي عبارة عن بيوت بسيطة بُنيت للسكن العائلي وليس للدراسة ومنها تم اضافة صفوف جديدة من "السندويج بنل "وهنا يبرز دور الارباح الفاحشة من دون النظر الى الظروف الملائمة للدراسة واغلب هذه المدارس لا تحتوي على ساحات كبيرة ولا مختبرات حديثة وهي ايضا ليس فيها فرق رياضية كالسلة والمنضدة والطائرة والمرسم والموسيقى والتمثيل فقط تحتوي على صفوف ودورة مياه متواضعة ، يحب على وزارة التربية مراقبة نسب النجاح والامتحانات الفصلية والشهرية ومراقبة الظروف الصحية لهذه المدارس .
اما مدارسنا الحكومية فحدث فلا حرج فيها الدوام بين سطر وسطر وفيها المناسبات الاسلامية والوطنية لو تجمع ايام العطل تجد ايام العطل اكثر من ايام الدراسة وتجد الاكتظاظ الصفي والدوام المزدوج اضافة الدراسة التي لا تقدم للطالب المعلومة الكاملة ولذلك تنتشر صفوف بيتية للتعليم الخاص والمحاضرات الخاصة وهي ظاهرة واضحة في جميع المحافظات ،التعليم في العراق يواجه تحديات عديدة كالفساد المالي والاداري والتسرب الدائم من الدراسة وغياب وجود برامج لمعالجة هذا التسرب وهو خارج ارادة ادارات المدارس وكذلك ارتفاع نسب الامية بين صفوف المواطنين ودوامة التفجيرات المستمرة وحاجة العائلة العراقية الى معونة ابناءها لكسب المال لسد حاجة عائلته ، الواقع التعليمي في العراق لم تسترد عافيته مالم تتضافر الجهود لبناء جيل متعلم . وتخصيص مبالغ طائلة لبناء مدارس حديثة شريطة الا تسرق هذه الاموال وتذهب في مصارف المسؤولين ،
اما التعليم العالي بشقيه الحكومي والاهلي فله زاوية خاصة لمناقشته ودراسته بشكل مفصل ولكن اساس التعليم يبدأ من رياض الاطفال ومسؤولية وزارة التعليم في كيفية تطويره وتقديم له الخدمات الخاصة
عند دخولك لأي روضة حكومية لا تشاهد الا جدران خارجية عليها رسومات بسيطة مرسومة بألوان خالية من الذوق العام بعد مضيء فترة قصيرة تندثر وتتلاشى هذه الالوان ، اما اذا دخلت في باحة الروضة تواجهك ساحة فقيرة من الاشجار وفيها بعض اللعب التي لا تفي بطموح الطفل وممارسة طاقاته واشغاله بتوسيع ذهنه وتفكيره ، تسمع في بعض الصفوف فقط اغنية روضة ،،،، امنا الحنون . اما ملابس الطفل تباع بأسعار غير مناسبة وهي مفروضة على ذوي الطفل كما يقوم ذويه بشراء الكرسي والدفاتر والنقل تتحمله العائلة العراقية ماذا بقي للروضة ان توفره ؟ هذا حال التدريس في العراق .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,351,978
- لا شلب لا طحن ولا دبش
- هل نحن بحاجة الى فتوى دينية اخرى ؟
- مهاجر ترك العراق يبكي
- الموت في العراق تكنولوجيا لأيديولوجيا التطرف
- منظمات المجتمع المدني بين الهيمنة وغياب الدعم / العراق انموذ ...
- لحظات هدير الأقدام
- توقعا ت طوباوية ، في زمن الثورة المضادة
- انحناءة اجلال واكبار الى قناة البغدادية الفضائية
- باسم الدين باكونه الحراميه
- متظاهرون مع سبق الاصرار
- النمر نمر في غابته ، لكنه من ورق
- الاسلام السياسي مرض عضال
- قناة البغدادية الفضائية ودورها في تنوير المواطن العراقي
- اسرى عادوا متهمون مرتين وبدأوا بالرحيل بلا ثمن
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي المحترم اطلقوا يد الاعلام الح ...
- شعب يعاني البطالة ونزف دماء وقادة العراق متخمون بالسرقات
- تمييع النصر مؤامرة اقليمية ودولية
- الحشد الشعبي تجربة رائدة لإعادة اللُحمة الوطنية
- رواية 328 بين الواقع والخيال
- من تزوير الشهادات الى تزوير سندات العقارات والاراضي


المزيد.....




- هذه قصة -بوغاتي-.. تحفة فرنسية بهندسة ألمانية وأسلوب إيطالي ...
- أفغانستان: خرق أمني كبير وتداعيات وخيمة في قندهار
- مجلس النواب الجزائري في مأزق سياسي غير مسبوق وبوتفليقة مطالب ...
- المستشار العمالي بالسفارة المصرية بالخرطوم ينوه الجالية المص ...
- المؤتمر الوطني يعلن ترحيبه بعودة الصادق المهدي
- قتيلان وإصابات جراء انفجار بمصنع ألعاب نارية شمال غربي روسيا ...
- الحبة الزرقاء.. علاج جديد ساهم في الحد من الإصابة بمرض الإيد ...
- خبير في اللغات الاسكندنافية القديمة ينتخب عضوا جديدا في هيئة ...
- ريان إير: صورة أفراد طاقم الشركة النائمين على أرضية مطار مال ...
- صحيفة روسية مستقلة تتلقى زهورا جنائزية ورأس ماعز مقطوعا كنوع ...


المزيد.....

- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - اسماعيل جاسم - المدارس والجامعات الأهلية في العراق / ماضٍ جميل وحاضر منكفأ