أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - مفاتيح العراق على طاولة المقامرة .














المزيد.....

مفاتيح العراق على طاولة المقامرة .


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4941 - 2015 / 9 / 30 - 20:54
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أصابتني الصدمة عند جواب أحد أصدقائي الكتاب، بعد سؤاله عن سبب عطلة الأثنين بعد العيد، وشعرت أن الشعب مجرد بضاعة على رفوف ساسة قمّارة، لا يأبهون بقيمة مسؤوليتهم.
أجابني صديقي بجملة موجزة دلالاتها كبيرة: " أن العبادي أقفل الدكاكين، وسيفتحها عند عودته من السفر"؟!
إعتقد صاحبي أن العبادي تصرف كصاحب دكاكين، وقام بإغلاقها بعدّة مفاتيح قبل سفره، وحملها في جيبه لأنه لا يثق بشركاءه ومقربيه، صديق آخر قال لي أن السادة المسؤولين، لم تكفيهم عطلة أربعة أيام، وقد عادوا متأخرين الى البيوت من حفلات الأنس منتشين، وعوائلهم خارج البيوت، فوجدوا أنفسهم متعبين لا يستطيعون رفع أجسادهم، وقرروا في حالة لا وعي إتخاذ هذا القرار؟!
لم يعد بعض الساسة في خانة اللاوعي الشعوري؛ بل الى غياب الوعي الوطني والقانوني؛ وإلاّ كيف يحق للأمانة العامة لمجلس الوزراء أن تعطي عطلة وهي ليست سلطة تشريعية أو تنفيذية؟! وكيف يستطيع بلد أن يبني نفسه وأكثر من ثلث السنة عطل رسمية ومزاجية؟! وروتين إداري معقد يضيع معظم الوقت في توقيع فلان وتهميش علان، وتدقيق من لا يقرأ ولا يكتب، ولجان وهيئات حامية للفساد لم تزيد من الإنتاج ديناراً، ومعدل عمل 17 دقيقة في اليوم، وربما حسبوا على هذا الرقم ولا أهمية لضياع 17 دقيقة في بلد ضاع من عمره 13 عام؟!
أجزم كما معظم العراقيين أكدوا؛ بخطأ إعطاء عطلة بلا أسباب، وقد قررت الحكومة في وقت سابق وبعد الدراسة المفترضة؛ بأن تكون العطلة أربعة أيام، والغريب إعلان العطلة بعد منتصف الليل، وهذا دليل عدم إعارة أهمية للوقت وجهل في حساب يوم بدأ عمله؟!
ليست صدفة إعلان العطلة، بعد سفر العبادي بساعة أو ساعتين، ومن الواضح أن الأيادي التي خططت، تملك مفاتيح القرار، وتعمل بالضد من العبادي؟!
ماذنب مواطن نام قبل منتصف الليل، وآخر لا يُتابع قناة العراقية؟! ومَنْ يُجيب شيخ كبير يقف على أبواب دائرة التقاعد؟! ومَنْ يُعالج مريض ينتظر موعد فحص طبي، وإذا كان العبادي فعلها قبل أن يُسافر؛ فكيف يستطيع الإصلاح والعراق بحاجة الى الدقيقة، وإذا كان لا يعلم؛ فهل يعاقب من أشار للتعطيل، ويحمله مسؤولية يوم عمل، ومعاناة مواطن تجشم العناء من محافظة لآخرى، أو هل يطلب من السيسي صناديق قارون، ويشتري أخرى من نيويورك؛ حتى يضع مفاتيح مؤسسات لا يًعرف لماذا تم إستحادثها، ويقفل دكاكين سياسية للمتاجرة بالمواطن، ونسخت مفاتيحها ولها قوانين شرعت بنهب البلاد والإستهزاء بشعبه، ووضعت مواطنه على طاولة مقامرة يتقاذفه السُكارى؟!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,179,710
- مفردات مواطن يبحث عن الخلاص
- مَنْ المستفيد من إغتيال العبادي؟!.
- علاوي من السبات الى الغيبوبة
- بعض الحمير تقود شعوباً
- العبادي يغرق في الشتاء
- الهجرة وتقارب الأسباب العربية العراقية
- لا إصلاحات على قمامة سياسية
- هجرة جماعية من بلد مستأجر
- معاول بلا مقابض على رؤوس كبيرة؟!
- المواطن نوري المالكي يُغادر الخضراء
- عجين بدموع الأيتام وهريس بعظام الضحايا
- دواعش الصحراء والخضراء والقضاء
- سياسي منفوش وشعب مغشوش
- سيدات الخضراء بين جاد ونجاد والجهاد
- إتفاق ليلة القدر وعزاء العرب
- أمناء الدستور يستنكفوف من تطبيقه
- الحقائق الخفية وراء الدعوات لنظام رئاسي
- مصلحة السنة بعد تفجيرات الكويت
- الإرهاب دين لسياسة وسياسة لدين
- عزيز العراق مشروع وطني متكامل


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - مفاتيح العراق على طاولة المقامرة .