أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - الدستور العلماني ضرورة لا يكتمل الإصلاح بدونها











المزيد.....

الدستور العلماني ضرورة لا يكتمل الإصلاح بدونها


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4903 - 2015 / 8 / 21 - 22:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدستور العلماني ضرورة لا يكتمل الإصلاح بدونها
ضياء الشكرجي
dia.shakarchi44@yahoo.de
www.nasmaa.org
صحيح لا نريد تحقيق طفرات تتجاوز ممكنات الواقع، واتباع قانون التدرج والمرحلية، لكن دون بلوغ درجة التسويف والتمييع. لكن التعديل الدستوري يمثل ضرورة وطنية، من أجل تحقيق الدولة الديمقراطية العلمانية، التي ما زال البعض يسميها استحياءً أو خوفا بالمدنية، والتي تتأسس على أساس مبدأ المواطنة، وتضع نهاية لدولة الطوائف والأديان والأعراق، وتضع نهاية لتسييس الدين، والطائفية السياسية، والمحاصصة المقيتة المدمرة على أساس الانتماء للمذهب والدين والقومية والحزب والعشيرة، ليكون الدين شأنا شخصيا تكفل الدولة حرية التعبير عنه ومزاولة طقوسه، كما تحول دون أن يكون عامل خنق لحرية من يريد أن يكون في حل من الالتزامات الدينية، أو التعبير عن اللاإيمان به.
وهنا أريد أن أعود إلى ما طرحته في أيار 2008 مما أسميته بـ(دستور 2015)، أو (الدستور العلماني) للعراق. وأكتفي هنا بطرح أهم المواد من الباب الأول (باب المبادئ الأساسية)، مع تصرف وإضافات.
الباب الأول - المبادئ الأساسية
المادة (1):
جمهورية العراق دولة علمانية ديمقراطية، فيدرالية واحدة، مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها برلماني.
المادة (2):
يضمن هذا الدستور وحدة العراق وسيادته، وأساسَي ديمقراطية النظام وعلمانية الدولة فيه.
المادة (3):
العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب والثقافات، وهو عضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية، وملتزم بميثاقها، ومتواصل ثقافيا بشكل خاص مع محيطه الناطق بالعربية.
المادة (4):
أولا: اللغة العربية هي اللغة الرسمية للعراق على صعيد الاتحاد وسائر الأقاليم والمحافظات باستثناء إقليم كردستان.
ثانيا: اللغة الكردية هي اللغة الرسمية، وإلى جانبها اللغة العربية، في إقليم كردستان.
ثالثا: يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون.
المادة (5):
السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية.
المادة (6):
يتم تداول السلطة سلميا عبر الوسائل الديمقراطية النزيهة المنصوص عليها في هذا الدستور، ويحظر حظرا باتا التأثير على مجرى الانتخابات على أي نحو ينتقص من قواعد الديمقراطية والنزاهة وأسس العلمانية واحترام الدستور والقوانين الخاصة بالأحزاب والانتخابات.
المادة (7):
تأكيدا لمبدأ علمانية الدولة، يحظر على رجل الدين مزاولة العمل السياسي، سواء في السلطة التشريعية أو التنفيذية، إلا إذا تخلى عن دوره كرجل دين، سواء من حيث المظهر الخارجي، أو من حيث مزالته ما يعد عادة من طبيعة نشاط رجل الدين، وليس رجل السياسة، وينظم ذلك بقانون.
المادة (7):
أولا: يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو العنف أو التكفير أو التطهير الطائفي أو الديني أو العرقي، أو التضييق على حرية الرأي والفكر والعقيدة وحرية التعبير عن أي منها، بما في ذلك الفكر المنتمي لعهد الديكتاتورية البائد، أو الموالي لأي نظام ديكتاوري، أو مناهج تسييس الدين أو المذهب، أو كل ما يهدد الأساسين الديمقراطي والعلماني، كما ويحظر مزاولة الترويج أو التمجيد أو التبرير أو التمهيد لأي مما ذكر، أو التحريض عليه، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يُبرَّر أي من ذلك بعَدِّه من التعددية السياسية، كما لا يجوز تأسيس كيانات سياسية على أساس ديني أو مذهبي أو قومي، وتستثنى المكونات الدينية والقومية الصغيرة، حماية لهويتها من الانصهار، وينظم ذلك بقانون، وتمنع من مزالة العمل السياسي كل شخصية طبيعية أو قانونية تعتمد الخطاب الطائفي، وكل ما حظرته هذه المادة.
ثانيا: الدولة ملزمة بمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وتعمل على حماية أراضيها من أن تكون مقرا أو ممرا أو ساحة لنشاطه.
المادة (8):
يرعى العراق مبدأ حسن الجوار، ويحترم التزاماته الدولية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، بما في ذلك عدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية لبعضها البعض، وعدم المساس بأمن وسلام بعضها البعض، ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية.
المادة (9):
أولا:
أ - تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من كافة مكونات الشعب العراقي بلا استثناء، وبما لا يخل بتوازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء.
ب- تخضع القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون أداة لقمع أي شريحة من الشعب العراقي أو الانتقاص من مبدأ المعارضة بالوسائل الديمقراطية والدستورية.
ت - يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة منعا باتا وبأي مبرر كان.
ث - لا تتدخل القوات المسلحة في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة، ويحظر حظرا باتا تسييس القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وبأن يكون الولاء فيها لحزب أو لطائفة، بل يكون الولاء فيها حصرا للدستور والدولة والقانون، كما ويحظر انتساب ذوي التطرف الديني أو المذهبي أو السياسي إليها.
ج - لا يجوز للقوات المسلحة العراقية وأفرادها، وبضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع أو أية دوائر أو منظمات تابعة لها، الترشيح في انتخابات لإشغال مراكز سياسية، ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها، ولا المشاركة في غير ذلك من الأعمال التي تمنعها أنظمة وزارة الدفاع، ويشمل عدم الجواز هكذا أنشطة أولئك الأفراد المذكورين آنفا، الذين يقومون بها بصفتهم الشخصية أو الوظيفية، دون أن يشمل ذلك حقهم بالتصويت في الانتخابات.
ح - يقوم جهاز المخابرات الوطني العراقي بجمع المعلومات وتقويم التهديدات الموجهة للأمن الوطني وتقديم المشورة للحكومة العراقية. ويكون تحت السيطرة المدنية، ويخضع لرقابة السلطة التشريعية، ويعمل وفقا للقانون، وبموجب مبادئ حقوق الإنسان المعترف بها.
خ - تلتزم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات بمبادئ حقوق الإنسان، ويمنع فيها أي خرق لتلك المبادئ منعا باتا، ويحاسب قضائيا كل من يرتكب أي خرق لها.
د - تحترم الحكومة العراقية وتنفذ التزامات العراق الدولية الخاصة بمنع انتشار وتطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، ويمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وإنتاجها واستخدامها، من معدات ومواد وتكنولوجيا وأنظمة للاتصال.
ثانيا: تنظم خدمة العلم بقانون، وتكون إلزامية للسنوات العشر الأولى من نفاد هذا الدستور، على ألا تتجاوز مدتها سنة واحدة.
المادة (10):
أولا: بغداد عاصمة جمهورية العراق.
ثانيا: لا يجوز تحويل العاصمة إلى مدينة أخرى، إلا باستفتاء شعبي شامل.
المادة (11):
أولا: ينظم بقانون علم العراق وشعاره ونشيده الوطني، بما يرمز إلى واقع التنوع للشعب العراقي، على ألا يكون فيه ما يتعارض مع أساس علمانية الدولة ومبدأ المواطنة، وألا يكون فيه ما يرمز إلى عهود الاستبداد السابقة.
ثانيا: تنظم بقانون الأوسمة والتقويم والعطلات الرسمية والمناسبات الدينية والوطنية، وتكون الأولوية لدين الأكثرية في مراعاة العطلة الأسبوعية وسائر العطل والمناسبات الدينية، مع التوفيق قدر الإمكان مع العطلة الأسبوعية المعتمدة عالميا، وللمناطق التي تنتمي أكثرية سكانها إلى دين آخر أن تجعل أعيادها الدينية عطلا رسمية محلية لها، على أن يبقى التقويم الرسمي للدولة هو التقويم الميلادي الغريغورياني.
المادة (12):
أولا: يعد هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزما في أنحائه كافة، وبدون استثناء.
ثانيا: لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه.
ثالثا: لا يجوز إجراء تعديل دستوري يمس وحدة العراق أو سيادته، أو نظامه الجمهوري، أو أساسَي الديمقراطية والعلمانية المعتمدين فيه.
رابعا: يراجع الدستور كل عشر سنوات مراجعة شاملة على ضوء ما يطرأ من مستجدات، بشرط الالتزام بما ذكر في (ثالثا) من هذه المادة.
ملاحظة أخيرة: تركت التفصيل في المادة الرابعة المتعلقة باللغة أو اللغتين الرسمية/الرسميتين، ابتعادا عن الاختلاف في قضية هي ليست جوهرية، بالنسبة لمشروع سنّ دستور علماني للدولة العراقية، ولتوقف ذلك على ما ستؤول إليه العلاقة بين الإقليم والسلطة الاتحادية، وما سيكون من تطلعات الاستقلال لكردستان، أو البقاء ضمن العراق الفيدرالي، مع تصحيح وتوضيح العلاقة، أو بعلاقة كونفيدرالية، وهذا ليس موضوعنا هنا، وإنما موضوعنا هو تثبيت علمانية الدولة، مع الإبقاء على ما له علاقة باللغتين التركمانية والسريانية كلغتين رسميتين أخريين في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية، وغيرها من التفاصيل، التي لا علاقة مباشرة لها بمشروع علمانية الدولة.
21/08/2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,716,395
- العبادي والحكومة المطالب بتشكيلها
- مثلث (الشعب-العبادي-المرجعية)
- مرة أخرى يوجه خامنئي إهانته للشعب العراقي
- إرادة الشعب تنتصر: هل نشهد بداية البداية؟
- مناقشة متأخرة لمقالة للسيد مالوم أبو رغيف عني 2/2
- مناقشة متأخرة لمقالة للسيد مالوم أبو رغيف عني 1/2
- كتابي „الله من أسر الدين إلى فضاءات العقل“ في الأسواق
- مطلبا تحويل الإقليم إلى برلماني والعراق إلى رئاسي
- نصان من 2009: الغوص وذاك الغريب
- دعوة لثورة النساء
- أريد أن أطير
- أشعر بالغربة
- سيكون ثمة ضوء
- في ذكرى 10 حزيران: الأولوية لمحاربة ودحر داعش ولكن
- الدعوة إلى تغيير أسماء المدن والشوارع ما لها وما عليها
- اعتماد دولة المكونات جريمة القرن بحق العراق
- من «عصفورة حريتي» - حضور اسمه
- نصان أخيران سقطا من «عصفورة حريتي»
- نصان أخيران من «عصفورة حريتي»
- ما بعد «عصفورة حريتي» - مناجاة الماقتين للظلم الحائرين في فه ...


المزيد.....




- القضاء اللبناني يصدر مذكرة توقيف بحق سيف الإسلام معمر القذاف ...
- لبنان… مذكرة توقيف ضد سيف الإسلام القذافي 
- إيهود باراك يعتذر عن قتل 13 عربيا عام 2000
- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- خان: الجاسوس الذي ساعد الأمريكيين في تصفية بن لادن أحرج باكس ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ «مشروع ليلى»
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد «مرابطة» مقدسية عن المسجد الأقصى 15 ...
- ما القصة وراء -طرد مدون سعودي- من المسجد الأقصى؟
- 80 مستوطنا وطالبا تلموديا يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - الدستور العلماني ضرورة لا يكتمل الإصلاح بدونها