أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - يسرا محمد سلامة - هوس كليات القمة














المزيد.....

هوس كليات القمة


يسرا محمد سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 03:14
المحور: مقابلات و حوارات
    


يعيش طلبة الثانوية هذه الأيام في حالة ترقب انتظارًا لما ستسفر عنه نتيجة تنسيق الثانوية العامة بنظاميها العلمي (علوم – رياضة) والأدبي، والحقيقة أن هذه الحالة نتيجة لنظام تعليمي فاشل اعتدنا عليه لسنواتٍ طويلة، مفاده أنه يجب على الأهل بذل كل ما في طاقاتهم وأكثر من موارد مادية للإنفاق على الدروس الخصوصية لأبنائهم في هذه السنة الدراسية، وعلى الأبناء تقدير ما يُنفقه أولياء أمورهم عليهم وتحقيق الهدف الذي يسعى الجميع من أجله، ألا وهو المجموع الذي يزيد على 98% لطلبة القسم العلمي، و أكثر من 90% لطلبة القسم الأدبي، وإلا فلن يستطع أىٍ منهم الالتحاق بكليات القمة – مع تحفظي على هذا الوصف لتلك الكليات – هاجسٌ عاش فيه كل من مر بهذه المرحلة لفتراتٍ طويلة جدًا، هم يجتاح الكل بمجرد المرور من مرحلة 2 ثانوي وكأنه فيروس يعيث فسادًا في السوفت وير الخاص بهم، لماذا كل ذلك القلق؟!، لماذا لا نعتبر الشهادة الثانوية مثلها مثل أى عام دراسي؟! هل لأنها نقطة الفصل التي تفصلنا عن مستقبلنا المهني بعد دخولنا لعالم آخر يُطلق عليه الجامعة؟!
الإجابة على هذه التساؤلات تنحصر في تغيير مفهومنا لمعاناة الدخول في معترك الثانوية العامة، فطالب تلك المرحلة دائمًا ما يشغل ذهنه بكلية قمة معينة، طب، طب أسنان، صيدلة، هندسة، إعلام، اقتصاد وعلوم سياسية، فإذا لم يُسعفه مجموعه بالالتحاق بإحدى هذه الكليات، تسود الدنيا في عينيه، ولا يطيق حياته، ويعتبر ما حدث نهاية المطاف، ويظل يلعن في التنسيق الذي قضى على أحلامه في الدخول إلى إحدى كليات القمة!!
وأعود لأقول أني أرفض تمامًا هذا المصطلح، لأن القمة بالنسبة لي مفهومها يتحدد بالكلية التي أستطيع من خلالها تحقيق ذاتي وهدفي في الحصول على وظيفة مميزة، أو تكملة دراساتي العليا بها والتفوق طوال سنوات الدراسة، فكم من متفوق في الثانوية العامة التحق بواحدة من تلك الكليات ولم يستطع تكملة المسيرة بنفس التفوق؛ لمجرد أنه (استخسر) – ومعذرةً لهذا اللفظ فلم أجد وصف يليق بما يحدث غيره – مجموعه في كليةٍ أخرى أقل في المجموع – لكن - من الممكن أن ينبغ ويتفوق وتظهر قدراته بها ويُكمل بعدها في وظيفة أحلامه، الفكر العقيم الذي تتوارثه أجيال عديدة في قضية المجموع والتنسيق سيظل موجود أبد الدهر، لو أننا لم نأخذ حذرنا كأولياء أمور ونُربي أبناءنا على عقيدة سوق العمل أهم من كلية (قمة)، ونبوغك في تخصص نادر أو دراستك بنهم فيه يفوق كثيرًا التفكير في تصنيف الكليات على حسب المجموع والتنسيق، يجب أن يرسخ في ذهن الأهل والطلاب، أن كلية القمة هى التي أجعل منها بالنسبة لي قمة في سنوات دراستي وفي وظيفتي بعد تخرجي، وإلا فتخرجي لن يكون له معنى لو صممت على توارث ما تُربَّى عليه أجيال عديدة من معتقدات أفقدتهم حب الدراسة والعمل في تخصص يرغبونه، فأصبحنا نرى خريج طب سائق تاكسي، وخريج الهندسة يعمل في مطعم، وهكذا .......
تنسيق الثانوية العامة ليس بجنةٍ أو نار، من يستطع الظفر بالمجموع الذي يليق بكلية قمة يُهلل له وتقام له الأفراح، ومن لم يستطع يظل يلوم نفسه ويُنظر له على أنه فاشل وتُقام المآتم من أجله ليل نهار، تنسيق الثانوية العامة بداية لا نهاية لمن يعِ ويفهم والتعدد في خيارات التنسيق ميزة لا عيب، فالحياة لن تقف على طب أو هندسة، الحياة ستقف بالفعل عندما نحارب لكى ندخل هذه الكليات وفي النهاية نكتشف أننا لم نحصل عند دخولها سوى على لقب دكتور أو مهندس، لكننا لم نقدر على تحقيق أى شئ، لماذا؟!! لأن هناك مثلنا الكثير نسخ عديدة، ولسنا متفردون في شئ عنهم، وقتها لن ينفع البكاء على اللبن المسكوب




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,289,903
- يا باغي الخير أقبل
- رمضان والسياسة
- بلاغ إلى من يهمه الأمر
- رسالة إلى والدي في يوم ميلاده
- فارس المؤرخين العرب .. أ. د. عمر عبد العزيز عمر
- أمي .. في يوم مولدها
- تعريف الصداقة
- أمي .. الأم المثالية
- مصر التي في خاطري
- المصلحة
- نكبة فلسطين وإرهاصاتها
- فن التعامل مع الغير
- للعدالة وجوه كثيرة
- بين التاريخ والدراما .. متى اللقاء؟!!
- سيناء .. مصرية
- الاقتصاد ولعبة السياسة
- الغيرة القاتلة
- فاتن حمامة .. مدرسة الفن الجميل
- التقدير
- العيب فينا


المزيد.....




- مُتحدث الحزب الحاكم في تركيا بعد انتقادات يونانية: قراءة الق ...
- تونس.. البرلمان يسقط لائحة -الدستوري الحر- حول التدخل في ليب ...
- مصر.. حبس قاصر ووالده ضمن تحقيق في مقتل سيدة في القاهرة الجد ...
- مقتل جورج فلويد: اتهامات جديدة ضد رجال الشرطة المفصولين
- ترامب يقول إنه لن يحتاج للاستعانة بالجيش على الأرجح للتصدي ل ...
- مقتل 16 شخصا بهجوم عرقي شمال شرق الكونغو
- مظاهرة تضامنا مع جورج فلويد في ستوكهولم
- ترامب: لم أفكر في فرض عقوبات على الرئيس الصيني بسبب هونغ كون ...
- إصابة 6 أشخاص باصطدام سيارة بمقهى جنوب هولندا
- مصر والاتحاد الأوراسي يبحثان استئناف مفاوضات التجارة الحرة


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - يسرا محمد سلامة - هوس كليات القمة