أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرا محمد سلامة - فاتن حمامة .. مدرسة الفن الجميل














المزيد.....

فاتن حمامة .. مدرسة الفن الجميل


يسرا محمد سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 19 - 01:01
المحور: الادب والفن
    


في حياة كلٍ منّا قامات لا يمكن الاستغناء عنهم، نعتبرهم مثلاً يُحتذى بهم، في مجالات كثيرة، نتابع أخبارهم، نقرأ قصص حياتهم لنأخذ منها العِظة والعِبرة، نقتبس عنهم أقوالهم، نراقب تصرفاتهم ونقتاد بها، هم القوة التي تُحركنا، الوحى الذي يُلهمنا فكرًا وقولاً وعملاً.
تلك مقدمة عن الجميلة الرائعة، الراحلة القديرة فاتن حمامة، مدرسة الفن الجميل، مدرسة الأخلاق السامية، مدرسة الإحساس العالي، أكثر وأوقع من مثّلت قضايا المرأة وما تعاصره من مشكلات في الفن، جسدت الظلم الواقع عليها بشكل جعلنا جميعًا نُصدق أنها "درية" في أريد حلاً للكاتبة المميزة حُسن شاه، تلك السيدة التي استحالت العِشرة بينها وبين زوجها، وتحاول بكل الطرق أن تحصل على حريتها، لكن دون جدوى، وكيف لنا أن ننسى "نعمة" في أفواه وأرانب، أو "آمنة" في دعاء الكروان، أو "عزيزة" في الحرام.
حياء فاتن حمامة جعلنا نتعاطف معها، جعلنا نشتاق إليها، جعلنا نسعد بأنوثتها الطاغية، وشخصيتها المميزة، وروحها السامية، وثقافتها التي لم تُضاهيها فيها فنانة أخرى، فكل من تعامل مع فاتن بشكل مقرب، ظل يتحدث عن شخصيتها وثقافتها وهما صفتان جعلتا من فاتن في قلب وعقل كل من يعرفها، لم تخدش آذاننا يومًا بلفظ خارج، حتى مشاهدها "المثيرة" لم تؤذي أعيننا، بل كنّا نتابعها مرارًا وتكرارًا عند عرضها على الشاشة.
لم يحدث أبدًا أن يجتمع الصغير قبل الكبير على حب فنان من زمن فات، نعم من زمن فات، فالأبيض والأسود لم يعد له في زمننا هذا الجاذبية التي تجعل منه مادة دسمة للمشاهدة، لكن مع فاتن حمامة الوضع اختلف، من أول أفلامها يوم سعيد إلى آخر أفلامها "أرض الأحلام"، 103 فيلمًا، سيظلون في ذاكرة كل مصري وعربي، فسيدة القصر، لم تكن سيدته فقط، بل كانت سيدة قلوب الملايين، كانت حلم كثيرين، كانت إلهام العديد والعديد من نساء الوطن العربي.
رحلت عن عالمنا الموهبة التي لن تتكرر، القيمة التي لن تُعوض، فهناك أشخاص من المستحيل أن تجد لهم بديلاً وهى أولهم، رحلت الأنيقة في المظهر واللفظ، رحلت الخلوقة المتواضعة، المبدعة فاتن حمامة، رحلت بجسدها فقط، لأن العظماء لا يرحلون أبدًا، يمكثون معنا وذكراهم تظل خالدة أجيال من بعد أجيال يتوارثون عظمتهم ويفتخرون بها، ذلك الميراث الثقافي الذي ننهل منه جميعًا، فهو معين لا ينضب أبدًا.



#يسرا_محمد_سلامة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التقدير
- العيب فينا
- حصاد 2014
- عن معنى الثقة أتحدث
- الحقيقة التائهة


المزيد.....




- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرا محمد سلامة - فاتن حمامة .. مدرسة الفن الجميل