أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - الدواعش والذئاب في زي حملان














المزيد.....

الدواعش والذئاب في زي حملان


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 4858 - 2015 / 7 / 6 - 16:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل أن ينفضح أمر الديانة الإسلاموية وتظهر حقيقتها المخزية على مواقع الشبكة العنكبوتية ، كان جميع رجال الدين الذين بلا شك يعرفون هذه الحقيقة حق المعرفة ، يغلفون أجسادهم بزي مميز (سني أو شيعي ، وهَّابي أو أزهري .... إلخ) ويهذبون لحاهم ويحرصون على تجميل أنفسهم بمظاهر التقوى والورع ما دامت رواتبهم سخية ومكانتهم محفوظة . ولكنهم وفي نفس الوقت كانوا يخفون عن الناس الجانب الحقيقي من شخصية وسلوك نبيهم ، وكان البعض منهم لا يتورع عن تطبيقها ، في السر دائما وفي العلن أحيانا ، على أساس أن نبيهم هذا هو الأسوة أو القدوة الحسنة . فكان ينقض جنسيًّا على أي فريسة أنثوية أو ذكوريّة من النساء أو الأطفال أو البهائم ، وقد يكذب أو يسلب وينهب أو يحرِّض على القتل .... إلخ . ولكن كان الصمت غالبا هو سيد الموقف تجاه هذه السلوكيات الشاذة والحقيرة .

لم يكن يعرف عامة الناس أن هذا الشيخ الحقير يتأسى بنبيه ويقتدي بسلوكه وينفذ تعليماته بحذافيرها ، وأن في ذاته شخصيتان شخصية ظاهرها الورع والتقوي وأخرى كامنة باطنها الفسوق والفجور . لم يكن أحد من عامة الناس يعرف أن رجل الدين هذا بحكم تبحره في الدين ومعرفته الحقيقية لنبيه وسلوكه وتعليماته ، مصاب بمرض انفصام الشخصية .

حتى جاءت الشبكة العنكبوتية واحتوت على الكثير والكثير جدا عن شخصية هذا النبي المزعوم وعن سلوكه الشاذ وحروبه الدموية ، الأمر الذي وضعه عن جدارة في مصاف مجرمي الحرب من القتلة والسفاحين .
بدأ رجال الدين يتململون ويلفون حول أنفسهم ، إذ وجدوا أنفسهم في العراء

كنت ومازلت على قناعة بأن الديانة الإسلاموية المحمدية مجال خصب لكل ما هب ودب من العاطلين عن العمل والمتسكعين وقطاع الطرق والمجرمين سواء تخرجوا من معاهد وجامعات أو من الأزقة والحارات وسواء اعتلوا المناصب أو اعتلوا المصاطب . جميعهم يهزون ويهلوسون فـيها ، ومن ثم بعـرِّفون أنفسهم بأنهم " علماء " من دون علم على الإطلاق . وهم في الحقيقة " عملاء " يروّجون بضاعة فاسدة ومُفْسِدة ويقـتاتون مـن تجمـيلها وتغلـيفها بأوراق مذهَّـبة وبيعـها " على عينك يا تاجر " ، عنوة وبالقهر في وضح النهار لكافة البلهاء والرعاع والمخدوعين ، وبمباركة ودعم من الحكام العجزة سارقي الحكم على مر العصور والأزمنة .

إنهم جميعا يعرفون هذه الحقيقة ، ولكنهم يقتاتون من ورائها ، ويعيشون على الخداع بها ، ويكنزون بها ثروات مالية طائلة ، ومكانة اجتماعية عالية ، ونفوذا سياسيا هائلا.

يجب ألَّا ندع أنفسنا تنخدع بعد الآن ، حتى وإن كان الانخداع مريحا للنفس ، ومحببا للقلب!!

ما يفعله الدواعش الآن من قتل وسلب ونهب وسبي وتدمير للمعالم الحضارية أينما وجدوا ، فعله قبلهم نبي الأسلمة وخلفاؤه وجحافل الجراد الصحراوي التي اجتاحت المنطقة منذ ما يقرب من 1500عام.
لا جديد ولا تجديد ، بل نحن نسير إلى التخلف والانحطاط في هذا الوقت أسرع مما كنّا عليه في الماضي ، إما أن نتوقف عن المهاترات والمناورات والمتاجرة بالدِّين وننطلق إلى الأمام أو الهاوية التي لن تبقي ولا تذر.

الدواعش يعتمدون في إجرامهم على قرآن نبيهم وسيرتة وتعليماته ، لم يأتوا بجديد سوى الآلة التي بأيديهم والوسائل الحديثة التي توفرت لهم. وكما قلت في مقالات سابقة ، ليسوا هم وحدهم الذين يمثلون هذه الظاهرة الإجرامية في تاريخ الأسلمة المحمدية ، فقد سبقهم إليها جماعات أخرى لا حصر لها (الخوارج والقرامطة والاشاعرة والحشاشين والوهابيين ..... مثالا).

وسوف تبقى هذه الديانة مصدر إلهام لهم ولغيرهم من المجرمين القتلة وسفاكي الدماء ومدمري الحضارات ما دامت قائمة بشكلها الحالي ، وما دامت تجد من يدافع عنها من " العملاء " أدعياء العلم ، والحكام الجهلة والضعفاء الذين يقفذون إلى السلطة من النوافذ والأبواب الخلفية ، ومادامت منظومة القهر وجراثيم الجهل والفقر والمرض متفشية في المجتمعات المتأسلمة ، الأمر يجعل من كل فرد في هذه المجتمعات داعشيًا تحت الطلب.

الديانة الإسلاموية المحمدية قائمة منذ تلفيقها على ثلاثة عناصر هي (عميل مرتزق وحاكم جاهل ومجتمع مقهور)

راجع كتاب " الخديعة الكبرى ، العرب بين الحقيقة والوهم على الموقع التالي :
http://www.4shared.com/office/n1NOibXkce/______1_.html





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,848,927
- قراءة للأحداث الجارية في الشرق الأوسط
- المتأسلمون ومرض الزينوفوبيا
- تفكير المتأسلمين والديانة الربانية
- الديانة الهشة تترنح
- الذكاء والغباء الجمعيان
- الغابة السوداء والديانة الإسلاموية
- المرأة والهوس الجنسي عند المتأسلمين
- العميان الذين لا يَرَوْن من الغربال!
- المد -الشيزوفرينيي- بين العربان والمتأسلمين
- الذكاء الشعبي و - ...... !!! -
- الدواعش والجدار الفولاذي
- الإنسان بين الخير والشر
- إذا كان الله موجودا !
- القتل الإسلاموي بالنيابة
- ما بعد الهجوم ومصير المتأسلمين في أوروبا
- الإسلام والإنتقام
- أديان معلقة بالسماء
- المقدمة : رسالة إلى القارئ المتأسلم
- إنفعالات - 6 - ماذا يجري في الشرق االأوسط
- إنفعالات - 7 - حسني مبارك وبراءته


المزيد.....




- إعلامية لبنانية تثير الجدل بعد مطالبتها باستقدام اليهود إلى ...
- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-.. وع ...
- دار الإفتاء المصرية تحدد شرطا وحيدا يجعل -التاتو- حلالا
- مرجع ديني عراقي يصدر فتوى بشأن وجود القوات الأمريكية ويأمر ب ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - الدواعش والذئاب في زي حملان